مرض الحساسية هو مرض شائع بين الأطفال ويمكن أن يظهر منذ الولادة، كما أن هناك اتجاهًا لزيادة حدوثه كل عام بسبب البيئة والتلوث أو المحفزات الأخرى التي تسبب الحساسية والتي تتنوع مع تطور المدن الكبرى.
ما هو مرض الحساسية؟
مرض الحساسية هو مجموعة من الأمراض التي تظهر أعراضها في عدة أجهزة من الجسم، مثل التهاب الأنف التحسسي، والربو الناتج عن الحساسية الغذائية، أو قد يسبب حساسية الجلد بما في ذلك الشرى المزمن، وتختلف الأعراض من شخص لآخر.
غالبًا ما يعتقد العديد من الآباء أن أعراض الحساسية لدى أطفالهم ستختفي مع نمو الطفل، ولكن في الواقع، حتى لو بدت الأعراض الخارجية وكأنها تحسنت أو اختفت، فإن المرض غالبًا ما يعود عند تعرض الجسم للمحفزات، وإذا تُرك دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات مثل التهاب الجيوب الأنفية والربو المزمن، مما يؤثر على صحة الطفل على المدى الطويل.
ماذا تفعل عند الاشتباه بوجود حساسية؟
معظم حالات الحساسية ليست أمراضًا تهدد الحياة، لكنها تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. عند الاشتباه بوجود حساسية، يجب البحث عن سبب الحساسية لتجنب المواد المسببة لها.
حاليًا، هناك طرق يمكن من خلالها تحديد السبب بسهولة وسرعة وأمان دون آثار جانبية للأطفال، وهي اختبار وخز الجلد (Skin Prick Test).
اختبار وخز الجلد هو اختبار يتم فيه وضع قطرات من المواد المسببة للحساسية على الجلد، والتي تشمل مسببات الحساسية في الهواء ومسببات الحساسية الغذائية، ويختار الطبيب المختص نوع وكمية المواد المستخدمة لكل مريض. بعد وضع القطرات، يستخدم الطبيب إبرة لوخز وسط القطرة، وإذا كان المريض حساسًا لتلك المادة، يحدث تفاعل يظهر على شكل نتوء واحمرار، مما يوضح فورًا نوع المادة التي تسبب الحساسية خلال 15 دقيقة من الاختبار.
لماذا نختبر الحساسية؟
- لتحديد سبب الحساسية والجذر الدقيق للأعراض
- لوضع خطة علاج أو تجنب المواد المسببة للحساسية لتقليل شدة الأعراض والسيطرة عليها بشكل أفضل
كيف تستعد قبل اختبار وخز الجلد
- يجب التوقف عن تناول أدوية مضادات الحساسية وأدوية نزلات البرد لمدة لا تقل عن 7 أيام قبل الاختبار
- إذا كان لديك أمراض مزمنة أو تتناول أدوية بانتظام، يجب إبلاغ الطبيب قبل الاختبار
- ينصح بارتداء قميص بأكمام قصيرة أو يمكن طي الأكمام لتسهيل إجراء الاختبار
معرفة السبب تعني العلاج الصحيح!!
مرض الحساسية هو مرض مزمن، وعلى الرغم من أن العديد من أنواع الحساسية لا يمكن علاجها نهائيًا، إلا أنه يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها وتحسين الأعراض من خلال تجنب المواد المسببة للحساسية لمنع حدوث الأعراض أو تقليلها. استخدام الأدوية بانتظام وفقًا لتعليمات الطبيب يحسن الأعراض، وأخيرًا يجب تناول طعام صحي، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، وممارسة الرياضة للحفاظ على صحة الجسم، والأهم من ذلك هو تنظيم مكان السكن ليحتوي على أقل قدر ممكن من المواد التي تسبب الحساسية للمريض.
د. نيتثيدا بانناكابيثاك
طبيبة مختصة في طب الأطفال لأمراض الحساسية والمناعة
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى باياي تاي 1
