وفقًا لتقرير نظام بيانات الكلى في الولايات المتحدة (USRDS)، تُعد تايلاند واحدة من بين خمس دول ذات أعلى معدلات الإصابة بأمراض الكلى، حيث يوجد 11.6 مليون مريض بأمراض الكلى المزمنة، ومن بينهم أكثر من 100 ألف شخص يحتاجون إلى غسيل الكلى. يمكن الوقاية من أمراض الكلى ببساطة من خلال تقليل استهلاك الصوديوم وزيادة تناول الخضروات والفواكه.
يستهلك التايلانديون حوالي 3,635 ملليغرام من الصوديوم يوميًا، أي ما يعادل حوالي ملعقتين صغيرتين من الملح، وهو ما يزيد تقريبًا بمقدار الضعف عن الكمية الموصى بها. يأتي 90% من الصوديوم في الطعام من التوابل المختلفة مثل صلصة السمك، صلصة الصويا البيضاء، مكعبات المرق، الملح، معجون الروبيان، ومُحسنات الطعم، بالإضافة إلى الأطعمة الجاهزة التي تحتوي أيضًا على نسبة عالية من الصوديوم.
حالة الفشل الكلوي الحاد والمزمن
تنقسم أعراض أو مرض الفشل الكلوي إلى نوعين رئيسيين:
1. الفشل الكلوي الحاد هو حالة يفقد فيها الكلى وظيفتها بسرعة، وينجم عن أسباب مختلفة مثل العدوى الشديدة في مجرى الدم، أمراض الجهاز البولي، التعرض للسموم، الآثار الجانبية للأدوية، تناول جرعات زائدة من الأدوية، بالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض شديدة أخرى. تظهر الأعراض منذ البداية رغم أن الكلى لم تتدهور بعد، مثل التورم، البول بلون ماء غسل اللحم، وجود خلايا دم حمراء وبروتين البيض في البول، وارتفاع ضغط الدم بشكل غير طبيعي. على الرغم من أن الفشل الكلوي الحاد قد يكون مهددًا للحياة، إلا أنه إذا تم علاج المريض بسرعة، فهناك فرصة لاستعادة وظيفة الكلى إلى وضعها الطبيعي.
2. الفشل الكلوي المزمن هو حالة تبدأ فيها الكلى بفقدان وظيفتها تدريجيًا وبشكل مستمر، مما يؤدي إلى انخفاض قدرة الكلى على العمل. الأسباب الرئيسية للتدهور تشمل مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، بالإضافة إلى حالات أخرى مثل التهاب الكلى، مرض الكيسات الكلوية، أمراض الكلى الناتجة عن النقرس، وغيرها. في المرحلة الأولى، لا يظهر المريض أعراضًا واضحة، وإذا تم إجراء فحص طبي، فلن يجد الطبيب أي خلل، إلا في حالة فحص البول وظهور خلايا دم حمراء وبروتين البيض في البول. إذا لم يتم العلاج، تتفاقم الحالة تدريجيًا حتى تصل وظيفة الكلى إلى 25% أو ربع الوظيفة الطبيعية، وعندها تبدأ أعراض مرض الكلى بالظهور. وإذا انخفضت وظيفة الكلى إلى أقل من 10% من الطبيعي، تظهر الأعراض بوضوح على جميع المرضى. غالبًا ما يتم اكتشاف المرض عندما تكون وظيفة الكلى قد تدهورت بشكل كبير، مما يؤدي إلى فشل كلوي لا يمكن علاجه لاستعادة الوظيفة الطبيعية للكلى.
| أعراض الفشل الكلوي الحاد
1. وجود تورم أو جفاف أحدهما 2. التعب، فقدان الشهية، الغثيان، القيء 3. قلة التبول أو تغير لون البول 4. التعب السريع، الشعور بالدوار، عدم انتظام ضربات القلب 5. تشنجات عضلية أثناء الليل 6. احتقان رئوي 7. فقر الدم ملاحظة: تظهر هذه الأعراض خلال ساعات أو أيام أو أسابيع، وإذا تم العلاج في الوقت المناسب، يمكن للكلى أن تستعيد وظيفتها الطبيعية. |
أعراض الفشل الكلوي المزمن
1. التعب، ضيق التنفس 2. قلة التبول جدًا 3. تورم مع وجود انطباع عند الضغط 4. حكة في الجسم 5. فقدان الشهية، الغثيان، القيء 6. فقدان الوعي، الوفاة ملاحظة: تبدأ الكلى بفقدان وظيفتها تدريجيًا على مدى أشهر أو سنوات، ولا يمكن علاجها لاستعادة الوظيفة الطبيعية. |
تشخيص أعراض الفشل الكلوي
1. فحص البول إذا كان هناك خلل في الكلى، يظهر البروتين وخلايا الدم الحمراء في البول.
2. فحص الدم إذا كان هناك خلل في الكلى، تكون مستويات نيتروجين اليوريا في الدم (BUN) والكرياتينين (Cr) – وهما نفايات عضلية – مرتفعة عن الطبيعي. يستخدم الطبيب نتائج الدم هذه لتقييم وظيفة الكلى أو معدل الترشيح الكبيبي (GFR) لاحقًا.
3. فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) والتصوير المقطعي المحوسب (CT scan) إذا كان هناك خلل في الكلى والجهاز البولي، يمكن للطبيب رؤيته بوضوح جنبًا إلى جنب مع الفحوصات المخبرية الأخرى.
أسباب فحص الكشف المبكر عن أمراض الكلى
يعد فحص الكشف المبكر عن أمراض الكلى أفضل وسيلة للوقاية قبل حدوث المرض. إذا تم اكتشاف خطر الإصابة بالمرض قبل ظهوره، يمكن اتخاذ إجراءات وقائية صحيحة لتقليل المخاطر. وإذا تم تشخيص مرض الكلى، فإن العلاج المبكر يمكن أن يبطئ من تدهور الكلى بشكل أفضل من العلاج في المراحل المتقدمة. كما أن إبطاء تدهور الكلى في المراحل الأولى من المرض يساعد على الوقاية أو تأخير حدوث مضاعفات المرض والحاجة إلى العلاج البديل للكلى.
من يجب أن يخضع لفحص الكشف المبكر عن أمراض الكلى
يمكن أن يصاب أي شخص بمرض الكلى المزمن بغض النظر عن الجنس أو العمر، لذلك يجب إجراء الفحص في جميع الفئات العمرية، وخاصة الأشخاص المعرضين لخطر مرتفع، وهم:
- الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والأوعية الدموية، النقرس، زيادة الوزن أو السمنة
- المدخنون المنتظمون أو الذين لديهم تاريخ طويل من التدخين
- الأشخاص الذين يتناولون الأعشاب الطبية أو السموم التي تؤثر على الكلى بانتظام
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من مرض الكلى المزمن
- الأشخاص الذين يعانون من أعراض مثل تورم الوجه أو الجسم أو القدمين، ألم في الظهر أو الخصر، التبول المتكرر، حرقة أو ألم أثناء التبول، وجود دم أو رغوة غير طبيعية في البول، فقدان الشهية، الغثيان، القيء، التعب، سهولة الإرهاق، وارتفاع ضغط الدم
- الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأعمارهم تزيد عن 40 عامًا
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حصى في الجهاز البولي
بالنسبة للمجموعات المعرضة للخطر، ينصح الأطباء بالخضوع لفحص الكشف المبكر عن أمراض الكلى وزيارة أخصائي أمراض الكلى، وهي الطريقة المناسبة للوقاية وتقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى، لأنه كلما تم التعرف على المرض مبكرًا وبدأ العلاج في مراحله الأولى، زادت فرصة استعادة وظيفة الكلى إلى وضعها الطبيعي.
الأستاذ الدكتور سمونيك دامرونجكيتشايفون
طبيب متخصص في أمراض الكلى الداخلية
مركز غسيل الكلى، مستشفى فايا ثاي 1
