أعراض شلل الوجه النصفي هو اضطراب ناتج عن العصب السابع الذي يتحكم في عمل عضلات تعبير الوجه، مما يجعل المريض يعاني من ضعف في الوجه، وعدم إغلاق العين بشكل كامل، وتهيج العين، أو عدم القدرة على رفع الحاجب. يمكن علاج هذا الاضطراب والشفاء منه… إذا قام المريض بمراجعة الطبيب مبكرًا قبل تفاقم المرض.
شلل الوجه النصفي: إشارة خطيرة يمكن أن تصيب أي شخص
يمكن أن يحدث شلل الوجه النصفي عند جميع الأعمار ولكلا الجنسين. وفقًا للإحصائيات، يُلاحظ غالبًا عند النساء الأصغر سنًا أكثر من الرجال، ولكن إذا كان العمر أكثر من 40 عامًا، فإنه يُلاحظ أكثر عند الرجال. كما يُلاحظ بشكل أكبر عند النساء الحوامل بمعدل حوالي 3 أضعاف مقارنة بالمجموعات الأخرى، ويزداد حدوثه بمعدل 4-5 أضعاف عند مرضى السكري أو الذين يعانون من ضعف في المناعة.
إذا ظهرت هذه الأعراض.. يجب مراجعة الطبيب فورًا!
عادةً ما تظهر الأعراض بسرعة، في بعض الحالات تكون حادة مثل الاستيقاظ صباحًا مع ضعف في نصف الوجه، وشعور بشد وثقل في ذلك الجانب من الوجه. عند المضمضة أو البصق، يخرج السائل من زاوية الفم في ذلك الجانب. العين في ذلك الجانب لا تغلق بشكل كامل، مع شعور بالتهيج، وعدم القدرة على رفع الحاجب. في بعض الحالات، قد يشعر المريض بألم خلف الأذن، وقد يسمع صوتًا رنينًا في الأذن المصابة، وقد يلاحظ اضطرابًا في حاسة التذوق في الجزء الأمامي من اللسان في الجانب المصاب. تختلف شدة الأعراض من مريض لآخر، وغالبًا ما تزداد خلال الساعات 1-2 الأولى وحتى الأيام 1-3 الأولى، ولكن في بعض الحالات قد تستمر الأعراض في التفاقم حتى 14 يومًا.
ما هي أسباب شلل الوجه النصفي؟
في الغالب لا يُعرف السبب بدقة، ويُعتقد أنه التهاب في العصب السابع بعد الإصابة بعدوى فيروسية، ولكن في بعض الحالات يكون بسبب عدوى الهربس الكامن في العقد العصبية، وفي هذه الحالة قد يعاني المريض من ألم وقد تظهر بثور شفافة في الجزء الخارجي من الأذن قبل ظهور الأعراض.
بالإضافة إلى ذلك، قد يحدث شلل الوجه النصفي بسبب وجود ورم في الدماغ أو في تجاويف الجمجمة يضغط على العصب السابع، ويتطلب ذلك فحصًا طبيًا لتشخيص الحالة بدقة.
لأنه قد يكون أكثر خطورة مما تعتقد، التشخيص مهم جدًا!
عند ظهور هذه الأعراض، يجب مراجعة الطبيب لأخذ التاريخ المرضي وإجراء فحص عصبي شامل، ليتمكن الطبيب من التشخيص، وكذلك لتمييز المرض عن السكتة الدماغية التي قد تظهر بأعراض شلل وجه مشابهة، ولكن قد يصاحبها ضعف في الأطراف، ويستطيع المريض رفع الحاجب في الجانب المصاب.
الفحوصات الإضافية التي قد يوصي بها الطبيب تشمل تخطيط كهربائية العصب، فحص سائل النخاع الشوكي، والأشعة المقطعية للدماغ، والتي قد تكون ضرورية في بعض الحالات حسب تقدير الطبيب.
طرق العلاج
- الأدوية الستيرويدية التي تقلل من التهاب العصب، تؤخذ لمدة حوالي أسبوعين، مع الاستمرار في تناول الدواء وتعديل الجرعة حسب توصية الطبيب.
- قطرات العين، واستخدام ضمادة للعين أثناء النوم لمنع التهاب الملتحمة الناتج عن قلة الرمش.
- الأدوية المضادة للفيروسات، تُعطى في الحالات التي يُعتقد أن الأعراض مرتبطة بعدوى الهربس أو الحزام الناري.
- العلاج الطبيعي، باستخدام التحفيز الكهربائي، ويُستخدم في بعض الحالات.
شدة الحالة تعتمد على مرحلة المرض
- 80% من المرضى يتحسنون تمامًا خلال 4-6 أسابيع.
- 10% من المرضى يعانون من شلل في الوجه على الجانبين.
- 7% من المرضى قد يعانون من تكرار الحالة.
قد يحدث تشنج في عضلات الوجه نتيجة نمو زائد بعد إصلاح العصب في المريض.
نصائح إضافية
- للمرضى المصابين بالسكري من الضروري التحكم في مستوى السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية، لأن الستيرويدات قد ترفع مستوى السكر بشكل خطير. يجب على المرضى ممارسة تمارين عضلات الوجه مثل رفع الحاجب، إغلاق العين بإحكام، الابتسام، ونفخ الخدين.
- إذا ظهرت أعراض عصبية إضافية مثل تنميل في الوجه، ضعف السمع، ضعف أو تنميل في نصف الجسم، تنميل في أطراف اليدين والقدمين، صعوبة في الكلام، رؤية مزدوجة، فقدان التوازن، انخفاض الوعي، الارتباك، تفاقم الأعراض في الجانبين، يجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل.
