بعد الولادة تتغير الهرمونات ليعود الجسم إلى حالته الطبيعية. الآلية التي تجعل الدورة الشهرية لا تأتي هي آلية الإباضة، وهي وسيلة طبيعية لمنع الحمل.
الأمهات المرضعات قد تتأخر عودت الدورة الشهرية
بعد الولادة، خاصة الأمهات اللاتي يرضعن رضاعة طبيعية كاملة لمدة لا تقل عن 6 أشهر، قد يؤدي ذلك إلى تأخر عودة الدورة الشهرية لمدة تصل إلى 6 أشهر أو طوال فترة الرضاعة. ويشترط أن تكون الأم ترضع رضاعة طبيعية كاملة، أي أن الطفل لا يتلقى أي نوع آخر من الحليب ويتغذى على حليب الأم في كل وجبة. بشكل طبيعي، يحدث تثبيط للإباضة بنسبة حوالي 60-70%، ولكن ذلك يعتمد على كل فرد، مثل الأمهات الصغيرات في السن واللواتي يتمتعن بصحة جيدة قد تعود لديهن الإباضة بشكل أسرع، مما يؤدي إلى عودة الدورة الشهرية بشكل أسرع، ولكن هذا لا يعني أن عودة الدورة الشهرية تعني توقف إنتاج الحليب.
ما الفرق بين الدورة الشهرية بعد الولادة والدورة الشهرية العادية؟
بعد الولادة، يحتاج الجسم إلى فترة للتكيف، مما يجعل الدورة الشهرية للأم غير منتظمة وقد تكون خفيفة ومتقطعة. عادةً ما تعود الدورة بعد انتهاء النفاس، والذي يستمر حوالي شهر، ولكن في حالة الأمهات المرضعات قد تتأخر الدورة حسب فترة الرضاعة. في الأمهات اللاتي يتمتعن بصحة جيدة وتعود لديهن الإباضة بسرعة، قد تعود الدورة الشهرية بشكل أسرع.
أعراض ملاحظة الدورة الشهرية بعد الولادة
الأعراض مشابهة للدورة الشهرية العادية مثل آلام الجسم وآلام أسفل البطن، ولكن في البداية قد تكون الدورة غير منتظمة، مثل قدوم الدورة لشهر واحد ثم انقطاعها لمدة شهر أو شهرين، أو اختلاف كمية وتوقيت الدورة مقارنة بما كان قبل الولادة.
خلال فترة عدم انتظام الدورة، قد تكون هناك فرصة للحمل لأن آلية منع الحمل في حالة الرضاعة الطبيعية تكون حوالي 60-70% فقط. في الأمهات اللاتي تعود لديهن الإباضة بشكل جيد، واللواتي يتمتعن بصحة جيدة ويقمن بممارسة الجنس بانتظام، قد يحدث الحمل بسهولة. وإذا لم تكن الأم مستعدة للحمل، يمكنها تناول حبوب منع الحمل أو حقن منع الحمل، ويجب على الأم استشارة الطبيب لاختيار وسيلة منع حمل لا تؤثر على الرضاعة الطبيعية وسلامة الأم.
كيفية العناية بالنفس للأم بعد الولادة
- الحفاظ على النظافة الشخصية، وتغيير الفوط الصحية، وتنظيف الجسم جيدًا
- في حالة آلام الدورة الشهرية، يمكن تناول مسكنات مثل باراسيتامول 500 ملغ أو استخدام الكمادات الدافئة
- الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، وتناول الطعام المتوازن الذي يشمل المجموعات الغذائية الخمسة حسب مبادئ التغذية

