بالإضافة إلى قلق الوالدين عند رؤية ابنتهم تتغير جسديًا قبل الأوان مثل بدء ظهور الثدي، رائحة الجسم، حب الشباب، شعر الإبط، أو بدء الدورة الشهرية وعدم معرفة كيفية التعامل مع ذلك، يُنصح بأخذ الطفل إلى الطبيب لتلقي العلاج. لأن حالة البلوغ المبكر قد تؤدي إلى مشاكل أخرى مثل الطول، التفاعل الاجتماعي، مما يؤثر على ثقة الطفل وأمانه. لذلك يجب استشارة الطبيب للتعامل مع المشكلة بشكل صحيح.
ما هو البلوغ المبكر؟
عادةً يبدأ الأطفال مرحلة البلوغ بين سن 8-13 سنة، ولكن إذا حدثت تغييرات في الثدي قبل سن 8 سنوات أو بدأت الدورة الشهرية قبل سن 9 سنوات، يُعتبر ذلك بلوغًا مبكرًا.
تبدأ الحالة بتطور الثدي حيث يمكن الشعور بكتلة تحت الحلمة، وقد يكون هناك ألم أو لا. بعد ذلك يتضخم الثدي تدريجيًا مع نمو سريع، وتستمر هذه المرحلة من 1-3 سنوات قبل بدء الدورة الشهرية.
لماذا يصبح الطفل بالغًا مبكرًا؟
حتى الآن، لا يُعرف السبب الدقيق لهذه الحالة، لكن هناك عوامل قد تكون مرتبطة بها كما يلي:
- الوراثة – وجود تاريخ عائلي للبلوغ المبكر مثل الأم التي بدأت دورتها الشهرية مبكرًا أو الأب الذي تغير صوته وظهر لديه شعر اللحية أسرع من أقرانه
- التاريخ الطبي – الأطفال الذين كانوا يعانون من وزن منخفض عند الولادة أو لديهم تاريخ من النوبات الصرعية
- الحالة الغذائية – الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو زيادة سريعة في الوزن لديهم فرصة أكبر للبلوغ المبكر
- البيئة – التعرض لمواد مختلفة في الحياة اليومية، بما في ذلك الطعام الملوث بالهرمونات عن غير قصد، قد يسرع من دخول الطفل مرحلة البلوغ
- الأمراض
- أمراض الدماغ مثل الأورام في الغدة النخامية أو أورام في مناطق أخرى تحفز إنتاج الهرمونات الجنسية، أو قد يكون بسبب نقص الأكسجين في الدماغ أو تعرض الدماغ للإشعاع سابقًا
- أمراض الغدد التناسلية مثل الأورام أو الأكياس في المبيض
كيف يتم تشخيص البلوغ المبكر؟
- يقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي والفحص البدني بدقة
- الفحوصات المخبرية الإضافية
- فحص عمر العظام عن طريق أشعة سينية على معصم اليد اليسرى، حيث أن الأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر غالبًا ما يكون عمر عظامهم متقدمًا عن عمرهم الحقيقي، وهذه الطريقة تساعد الطبيب على تقدير الطول النهائي عند البلوغ بشكل تقريبي
- الموجات فوق الصوتية للبطن والحوض مفيدة للكشف عن الأورام أو الأكياس في المبيض
- قياس مستويات الهرمونات في الدم عن طريق سحب الدم قبل وبعد تحفيز باستخدام نظير GnRH (اختبار تحفيز GnRH)
ما هي تأثيرات “البلوغ المبكر”؟
- التأثيرات الجسدية بسبب ارتفاع مستويات الهرمونات الجنسية، ينمو الطفل بسرعة في البداية، ويكون أطول من أقرانه في نفس العمر، ولكن هذه الهرمونات تؤدي أيضًا إلى إغلاق مبكر للعظام مما يوقف النمو مبكرًا، وبالتالي يكون الطول النهائي أقل من الطبيعي عند البلوغ.
- التأثيرات النفسية والاجتماعية عندما ينمو الجسم خارجيًا بينما لا يزال الطفل صغيرًا نفسيًا، قد يشعر الطفل بالقلق من اختلاف جسده عن أقرانه، وقد يظهر سلوك الانعزال والخجل وعدم الرغبة في التفاعل الاجتماعي. بعض الأطفال الذين تبدأ لديهم الدورة الشهرية مبكرًا قد يفتقرون إلى الثقة ويواجهون صعوبات في العناية بالنظافة الشخصية، بالإضافة إلى خطر التعرض للتحرش الجنسي والاستدراج بسهولة. بعض الحالات قد تعاني من تقلبات مزاجية حادة.
كيف يتم العلاج؟
يعالج الطبيب حسب السبب المكتشف، وفي بعض الحالات يُعطى دواءً عن طريق الحقن لتثبيط إنتاج الهرمونات من الغدة النخامية، مما يقلل من إنتاج الهرمونات الجنسية ويؤخر إغلاق نمو العظام، ويساعد على تحقيق طول مستقبلي أقرب إلى الطول الأقصى المحتمل. يتم اختيار طريقة العلاج حسب كل حالة على حدة.
