التهاب اللثة مع التورم والاحمرار يتطلب علاجًا عاجلًا لحل المشكلة قبل فقدان الأسنان

Image

يشارك


التهاب اللثة مع التورم والاحمرار يتطلب علاجًا عاجلًا لحل المشكلة قبل فقدان الأسنان

عندما نتحدث عن صحة الفم، غالبًا ما يفكر معظم الناس في صحة الأسنان فقط، مثل تسوس الأسنان أو وجود الجير، مع نسيان أن “الأسنان لا يمكن أن تكون صحية بدون وجود لثة صحية تدعمها”. لذلك، في أي وقت تشعر فيه بألم في اللثة، أو تورم، أو احمرار، أو نزيف أثناء تنظيف الأسنان، فقد يكون ذلك علامة تحذيرية على وجود التهاب قد يؤدي إلى فقدان أسنان صحية لا ينبغي فقدانها…

 

كيف تكون اللثة الصحية؟

اللثة هي جزء مهم من أعضاء الفم، وتعمل على تثبيت الأسنان في عظم الفك لتحمل قوة المضغ. عادةً ما يكون لون اللثة ورديًا فاتحًا أو أغمق حسب الوراثة أو خصائص كل فرد، لكنها غالبًا ما تكون بلون موحد. اللثة الصحية عادةً ما تكون حوافها ناعمة وملاصقة للأسنان، وتكون على شكل حافة مدببة على طول عنق السن، نسيجها متماسك وغير متورم.

 

علامات صحة الفم من وجود لثة متورمة وملتهبة

تورم اللثة والتهابها هو عرض شائع يمكن ملاحظته من الأعراض المصاحبة مثل نزيف أثناء تنظيف الأسنان، تغير لون اللثة من الوردي الفاتح أو اللون الأصلي إلى الأحمر الداكن، أو وجود تورم.

 

عندما تلتهب اللثة، يؤثر ذلك على الحياة اليومية، حيث يحدث تهيج في اللثة، ألم أو وجع في اللثة، حساسية الأسنان، ألم في الأسنان، مما يجعل الشخص لا يرغب في شرب الماء أو مضغ الطعام، مما يؤدي إلى تدهور الصحة وقد يكون سببًا لفقدان الأسنان. لذلك، إذا شعرت ببدء وجود مشكلة في اللثة، يجب عليك زيارة الطبيب فورًا لفحص السبب، ومنع تفاقم الحالة ووضع خطة علاجية فورية.

 

ما هي أسباب تورم اللثة؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تورم اللثة والتهابها، وتتراوح شدتها من خفيفة إلى شديدة قد تكون خطيرة إذا لم تُعالج في الوقت المناسب. لذلك، إذا ظهرت عليك الأعراض أو كان لديك شكوك كما يلي، فلا يجب التهاون، ويجب زيارة الطبيب لفحص السبب، التشخيص، والعلاج المناسب. ومن الأسباب، على سبيل المثال:

  • الالتهاب اللثوي المعروف بـ “مرض اللثة” (Periodontal disease)، حيث تتراكم البلاك في الفم مما يؤدي إلى تكون الجير، ومع مرور الوقت يسبب تهيج اللثة والتهابها.
  • الإصابة بعدوى في الفم بسبب عدم تنظيف الأسنان واللثة بشكل صحيح.
  • تسوس الأسنان، خاصة إذا انتشر إلى عصب السن، مما يسبب تورم اللثة على شكل نتوءات صغيرة تحتوي على صديد وظهور تجاويف واسعة، ويجب علاج هذه الحالة بسرعة قبل أن تتفاقم وتؤدي إلى فقدان الأسنان.
  • وجود ضرس العقل المطمور وتهيجه المستمر لفترة.
  • نمو عظم زائد يضغط على اللثة مما يسبب التهابها.
  • إصابة اللثة بجروح من تقرحات الفم التي تصيب منطقة اللثة.
  • نقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين ب وفيتامين ج، والتي ترتبط بقوة الأسنان واللثة.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل بعض وسائل منع الحمل وبعض أدوية الصرع.
  • التهيج الناتج عن استخدام أجهزة تقويم الأسنان مثل الأقواس، المثبتات، أو الأطقم الصناعية.
  • التغيرات الهرمونية التي تزيد من تراكم البلاك في الفم، خاصة عند النساء الحوامل.
  • وجود أورام سرطانية قد تظهر على شكل لثة منتفخة تشبه زهرة القرنبيط، مع شعور بالخدر وانتشار سريع.

كما أن التهاب اللثة قد يحدث بسبب بعض السلوكيات في العناية بصحة الفم، مثل تغيير معجون الأسنان أو غسول الفم، مما قد يسبب تفاعلًا أو حساسية تجاه بعض المكونات، مما يؤدي إلى تهيج وقرح في الفم، بالإضافة إلى استخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات صلبة جدًا أو استخدام خيط تنظيف الأسنان بطريقة خاطئة.

 

العلاج… عند وجود مشكلة تورم أو التهاب اللثة

على الرغم من أن تورم اللثة قد يحدث لأسباب متعددة، إلا أنه إذا كان في مراحله الأولى يمكن علاجه والشفاء منه، خاصة إذا تم العلاج قبل أن تتأثر العظام والأنسجة المحيطة التي تدعم وتثبت الأسنان. ويمكن العلاج بالطرق التالية:

  • إزالة الجير وتنظيف جذور الأسنان باستخدام أجهزة إزالة الجير الكهربائية وأدوات طب الأسنان المتخصصة لإزالة الجير والبلاك العميق من سطح جذور الأسنان في جيوب اللثة، فوق وتحت اللثة، لجعل سطح الجذر نظيفًا وناعمًا، مما يزيل البلاك والجير فوق وتحت اللثة تمامًا.
  • بعد الانتهاء من العلاج، يجب الحفاظ على نظافة الفم بشكل منتظم وصحيح، مثل تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام فرشاة أسنان ناعمة لتتمكن من الوصول إلى تحت حواف اللثة دون التسبب في تهيجها. يجب وضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة مع حافة اللثة، وتنظيف الأسنان بحركات من الأسفل إلى الأعلى ومن الأعلى إلى الأسفل، بالإضافة إلى استخدام خيط تنظيف الأسنان بشكل صحيح عن طريق إدخاله بين الأسنان، ثم لف الخيط على شكل حرف C حول سطح السن وتنظيفه بلطف حتى يصل تحت حافة اللثة، مع تنظيف جميع الأسنان لمنع تراكم البلاك وتكون الجير من جديد. كما يمكن للمريض إجراء تنظيف الجير مرتين في السنة للوقاية من عودة المرض.

 

صحة الفم مهمة جدًا، خاصة صحة الأسنان واللثة. لذلك، يجب أن نعرف طرق العناية الصحيحة ونزور طبيب الأسنان لفحص صحة الأسنان بانتظام، وإزالة الجير مرة واحدة على الأقل في السنة، لأننا لا نرغب في تورم اللثة، ألم الأسنان، أو فقدان الأسنان، والذي لا يؤثر فقط على عملية المضغ بل يؤثر أيضًا على المظهر والثقة بالنفس. ومع ذلك، يمكن الوقاية من جميع مشاكل صحة اللثة والأسنان وعلاجها بزيارة طبيب الأسنان بانتظام.

يشارك


Loading...
Loading...