قد لا يعلم الكثيرون أن سرطان الثدي هو الآن السرطان رقم 1 الذي يودي بحياة العديد من النساء التايلانديات كل عام، ويُعتبر فحص سرطان الثدي أمرًا مهمًا وذو فائدة كبيرة لأنه يساعد في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، مما يزيد من فرص الشفاء التام من خلال الجراحة.
ومع ذلك، فإن الخوف من جراحة سرطان الثدي هو عامل آخر يجعل المرضى مترددين، مما يؤدي إلى تفاقم المرض مع مرور الوقت. في الواقع، جراحة سرطان الثدي ليست مخيفة كما يعتقد البعض، وبفضل التقدم في التكنولوجيا الطبية الحديثة، أصبح لدى مرضى سرطان الثدي اليوم خيارات جراحية متعددة يمكنها تلبية احتياجاتهم بشكل أفضل.
كم عدد طرق جراحة سرطان الثدي؟
ما هي مزايا كل خيار؟
يمكن تقسيم جراحة علاج سرطان الثدي في الوقت الحالي إلى 3 خيارات رئيسية كما يلي:
1. استئصال الثدي بالكامل
هذا النوع من الجراحة هو استئصال كامل لأنسجة الثدي، بما في ذلك جزء من الجلد، والهالة والحلمة، حيث يتم إجراء جراحة واسعة لإزالة أنسجة الثدي بالكامل ثم خياطة الجرح. بعد الجراحة، يكون الجلد مستويًا فوق الأضلاع الأمامية، وبالتالي لا يبقى أي ثدي في الجانب الذي تم استئصاله.
المزايا: جراحة استئصال الثدي بالكامل تقلل من فرصة عودة السرطان في نفس الثدي إلى أدنى حد لأنها تزيل كل أنسجة الثدي، ولكن العيب هو أن المريض يفقد ثديًا واحدًا ويعيش بباقي حياته بصدر واحد، مما قد يؤثر على ثقته في أنوثته.
2. جراحة حفظ الثدي
جراحة حفظ الثدي تعني الحفاظ على شكل الثدي، حيث يقوم الطبيب بإزالة الورم السرطاني والأنسجة السليمة المحيطة به جزئيًا، ثم يقوم بتحريك أنسجة الثدي الجانبية لتغطية الفراغ وخياطة الجلد، مما يسمح بالحفاظ على شكل الثدي بالكامل.
المزايا: لا يزال لدى المريض ثدي يشبه الثدي الأصلي، مع إحساس قريب من الطبيعي عند اللمس، والجرح أصغر من جراحة استئصال الثدي بالكامل، مما يؤدي إلى تعافي أسرع. أما نتائج العلاج وفرص الشفاء فهي لا تختلف عن الجراحة التقليدية لاستئصال الثدي بالكامل.
ومع ذلك، لجراحة حفظ الثدي قيود وشروط للعلاج، حيث يجب على جميع المرضى الذين يخضعون لهذه الجراحة تلقي العلاج الإشعاعي على الثدي المتبقي، وهناك فرصة أعلى لعودة المرض في الثدي الذي تم حفظه مقارنة بجراحة استئصال الثدي بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت المريضة حاملًا، أو سبق لها تلقي العلاج الإشعاعي على الصدر، أو كان حجم الثدي صغيرًا جدًا، أو كان الورم كبيرًا جدًا، فلن تكون جراحة حفظ الثدي خيارًا مناسبًا.
3. جراحة استئصال الثدي مع إعادة البناء في نفس الوقت
تعتبر هذه الجراحة الأكثر تطورًا، حيث يتم استئصال الثدي بالكامل ثم إعادة بنائه فورًا في نفس العملية. تستخدم تقنيات مثل استئصال الثدي مع حفظ الجلد (Skin-sparing Mastectomy) حيث يتم إزالة أنسجة الثدي بالكامل مع محاولة الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الجلد، أو استئصال الثدي مع حفظ الحلمة والهالة والجلد (Nipple-sparing Mastectomy) لاستخدامها في إعادة بناء الثدي.
يمكن إعادة بناء الثدي بطريقتين: إما عن طريق نقل العضلات والدهون من الظهر أو البطن، أو باستخدام الثدي الصناعي أو أكياس السيليكون كبديل للثدي المستأصل.
المزايا: جراحة إعادة البناء في نفس الوقت تمنح المريض ثديين جميلين كما كانا، مع فرصة أقل لعودة السرطان لأن أنسجة الثدي تمت إزالتها بالكامل. ومع ذلك، فإن تكلفة العلاج أعلى من الجراحات الأخرى، وقد تحدث مضاعفات مثل العدوى في موقع الجراحة، أو في المنطقة التي تم نقل الأنسجة منها، أو تكون ندبات من السيليكون المستخدم، بالإضافة إلى أن مدة الجراحة تكون أطول.
تقنيات خاصة لزيادة الثقة
لجراحة إعادة بناء الثدي
في نفس الوقت
تعتبر جراحة إعادة بناء الثدي في نفس الوقت خيارًا جراحيًا مفيدًا جدًا للمرضى لأنه يقلل من فرصة عودة السرطان ويحافظ على المظهر الجمالي للمريض بشكل كامل. ومع ذلك، عند استخدام السيليكون، يتم وضع كيس السيليكون تحت عضلة الصدر، مما قد يؤدي إلى بروز الجزء السفلي من السيليكون. العيب في هذا البروز هو خطر انزلاق السيليكون، بالإضافة إلى أن الجلد الذي يغطي السيليكون يكون رقيقًا، مما يجعل الإحساس غير طبيعي.
يمكن حل هذه المشكلة عن طريق نقل جزء من عضلات الظهر لتغطية السيليكون، ولكن هذا يزيد من مدة الجراحة ويسبب ألمًا في منطقة الظهر. لذلك، تم تطوير تقنيات خاصة لحل هذه المشكلة باستخدام مواد صناعية لدعم الثدي مثل الأنسجة الاصطناعية (ADM) أو شبكة التيتانيوم التي تغطي السيليكون، حيث يقوم الطبيب بإنشاء جيب لوضع السيليكون بداخله لمنع انزلاقه، ويزيد من سمك الجلد الذي يغطي السيليكون من الأسفل، مما يجعل الإحساس طبيعيًا أكثر، ويجعل الثدي أجمل، ويقلل من الألم بعد الجراحة.
المزايا: تحل محل الأنسجة، تزيد السمك، ولا تحتاج إلى إزالة الجلد أو العضلات من الظهر، مما يحسن الشكل الجمالي.
العيوب: التكلفة مرتفعة، قد تحدث مضاعفات بعد الجراحة، وقد تزيد فرص العدوى.
علاج سرطان الثدي بفهم
تقديم الاستشارات ووضع خطة علاج
بما يتناسب مع رغبات المريض
لأننا نفهم جيدًا أن جميع مرضى سرطان الثدي يشعرون بالقلق تجاه العلاج، وأن طرق جراحة سرطان الثدي متعددة ولكل منها مزايا وفعالية مختلفة، بالإضافة إلى أن أعراض وحالة كل مريض تختلف، فإن مستشفى بايا ثاي 3 يولي أهمية كبيرة للاستشارات ووضع خطة العلاج قبل الجراحة كأولوية أولى، لبناء فهم وتخفيف القلق لدى المرضى، وتمكينهم من اختيار طريقة العلاج التي تناسب رغباتهم وحالتهم الصحية بأفضل شكل ممكن. ويوجد أطباء متخصصون في علاج سرطان الثدي يعتنون بالمرضى عن كثب ويقدمون الاستشارات يوميًا، ويمكن للمرضى حجز موعد أو زيارة المستشفى مباشرة للحصول على نصائح العلاج على مدار 24 ساعة.
على الرغم من أن سرطان الثدي مرض خطير، إلا أنه إذا تم اكتشافه مبكرًا، فهناك العديد من خيارات العلاج التي يمكن أن تؤدي إلى الشفاء التام. وتعتبر جراحة إعادة بناء الثدي في نفس الوقت خيارًا جديدًا للعلاج يفهم النساء جيدًا، حيث يمكن للمريض بعد الجراحة أن يعود إلى حياته بثقة وسعادة وجودة حياة جيدة. وإذا كان هناك أي شخص يعاني اليوم من سرطان الثدي أو لديه قريب يواجه هذا المرض بقلق أو خوف من الجراحة، فإن طلب الاستشارة من طبيب متخصص هو الخطوة الأولى لفتح الأمل وتخفيف القلق واكتشاف الخيارات العلاجية التي تناسبه بشكل أفضل.
د. فيتو كلين أون
جراح الرأس والعنق والثدي
مركز الثدي، مستشفى بايا ثاي 3
