تدهور وتر العرقوب يُعتبر من الأمراض الشائعة المتعلقة بالقدم، وعندما يرى الناس كلمة “تدهور” غالبًا ما يظنون أن الأشخاص المعرضين للخطر هم كبار السن فقط، ولكن في الواقع، الشباب من العاملين في المكاتب يمكنهم أيضًا الإصابة بتدهور وتر العرقوب، مما يؤدي إلى ألم شديد أثناء المشي وأداء الأنشطة اليومية. لذلك، التعرف على مرض تدهور وتر العرقوب يُعد خيارًا جيدًا لمساعدتنا على الابتعاد عن هذا المرض في مرحلة الشباب والمشي بسهولة ودون ألم أو معاناة.
ما هي الأعراض التي تدعو للشك في تدهور وتر العرقوب؟
مرض تدهور وتر العرقوب هو مرض ناتج عن تدهور وتر العرقوب، ومدى التدهور أو سرعته لا يعتمد فقط على العمر، بل يعتمد أيضًا على كيفية استخدام الجسم، سواء كان الاستخدام مكثفًا وبطريقة صحية أم لا. ومن الأعراض التي تشير إلى إصابتنا بتدهور وتر العرقوب ما يلي:
- ألم في منطقة كعب القدم من الخلف، وكلما زاد استخدام القدم زاد الألم.
- الشعور بوجود نتوء عظمي في الكعب، والذي قد لا يلاحظه الكثيرون.
- زيادة تكرار حدوث احتكاك الحذاء بالرغم من عدم حدوث ذلك سابقًا، بسبب بروز العظم في الكعب. السبب في بروز العظم هو تمزق صغير في وتر العرقوب عند نقطة التثبيت، ويقوم الجسم بإصلاح نفسه، وإذا تم الإصلاح بشكل خاطئ، يتكون ترسب كالسيوم خلف الكعب، مما يجعل الكعب بارزًا أكثر من الطبيعي ويسبب احتكاك الحذاء بسهولة أكثر.
- في حالة تدهور وتر العرقوب فوق نقطة التثبيت، قد يمكن الشعور بكتلة بارزة أو نتوء واضح.
يمكن تصنيف مرض تدهور وتر العرقوب إلى تدهور في منطقة تثبيت وتر العرقوب على عظم الكعب، وتدهور في الجزء الأعلى من نقطة التثبيت. وفي بعض المرضى قد توجد أمراض مصاحبة مثل التهاب كيس وتر العرقوب.
ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتدهور وتر العرقوب؟
سواء كان الرجل أو المرأة، الجميع معرضون لخطر الإصابة بتدهور وتر العرقوب، وهناك أسباب وعوامل داعمة يجب الحذر منها كما يلي:
- الاستخدام المكثف للقدم، والقيام بأنشطة متكررة تؤدي إلى توتر غير طبيعي في عضلات الساق، مما يقلل من مرونة وتر العرقوب، ويزيد الضغط على باطن القدم، مما يؤدي إلى تدهور أسرع للوتر.
- زيادة الوزن تؤدي إلى زيادة الضغط على القدم، مما يزيد من فرصة التدهور.
- الأشخاص الذين لديهم تشوهات في القدم مثل القدم المسطحة أو القدم المقوسة، يكونون أكثر عرضة لتدهور وتر العرقوب بسبب توتر الوتر أكثر من الطبيعي، وعدم القيام بتمارين الإطالة، واستخدام القدم بطريقة تزيد من التوتر لفترات طويلة.
- ارتداء أحذية غير مناسبة مثل الأحذية الرقيقة جدًا التي تجعل القدم والعظام والمفاصل والأوتار تتحمل صدمات أكثر من الطبيعي، الأحذية الضيقة التي تشوه القدم، الأحذية ذات الكعب العالي، وغيرها. ارتداء هذه الأحذية لفترات طويلة أثناء المشي يزيد من المشكلة ويزيد العبء على وتر العرقوب، مما يسهل حدوث التدهور.
كيف يتم علاج تدهور وتر العرقوب بشكل فعال؟
عادةً ما يركز علاج تدهور وتر العرقوب على التمارين العلاجية التي تهدف إلى استعادة مرونة عضلات الساق وتقليل توتر وتر العرقوب، مما يمنع تمزقه أثناء الاستخدام ويقلل الالتهاب والألم. لا يمكننا إيقاف “التدهور” ولكن يمكننا “إبطاء” العوامل التي تزيد من إجهاد وتر العرقوب مثل ارتداء الأحذية غير المناسبة، زيادة الوزن، الاستخدام المكثف للقدم، ممارسة الرياضة العنيفة، وغيرها. إذا تم تحسين حالة الجسم وتغيير السلوكيات الخطرة، فإن الوتر المتدهور لن يسبب أعراضًا، حتى وإن لم يختف النتوء، فلن يعكر صفو حياتنا. ومع ذلك، إذا لم تنجح التمارين، يمكن استخدام موجات صوتية أو موجات صادمة لتحفيز المنطقة المتوترة لتخفيف الألم. وفي الحالات النهائية، إذا لم تتحسن الحالة، يتم اللجوء إلى الجراحة، حيث يقوم الطبيب بقطع الجزء المتدهور من الوتر عند نقطة التثبيت، وإزالة ترسبات الكالسيوم الناتجة عن الإصلاح الخاطئ، وخياطة الجزء السليم من الوتر على عظم الكعب. وإذا كان التدهور شديدًا ولا يوجد وتر سليم، يتم نقل وتر قريب ليحل محل الوتر المتدهور.
لأن حياتنا تعتمد على المشي والجري والحركة المستمرة، فإن ترك وتر العرقوب يتدهور بسرعة ويؤدي إلى ألم في كل خطوة يقلل من جودة وسعادة الحياة بشكل كبير. لذلك، من المهم العناية بالقدم، والقيام بتمارين الإطالة لتخفيف توتر عضلات الساق التي تسبب المرض، واختيار الأحذية المناسبة والصحية. كما يجب مراقبة الأعراض، فإذا شعرت بألم في كعب القدم من الخلف، فقد يكون ذلك علامة تحذيرية لتدهور وتر العرقوب، ويجب مراجعة الطبيب فورًا لتشخيص الحالة وعلاجها قبل تفاقم المرض.
—
د. شاكورن ريمشالا
طبيب جراحة العظام والمفاصل وجراحة القدم والكاحل
مستشفى فياثاي 3
هاتف: 02-467-1111 تحويلة 3100 و 3112
مركز اتصال فياثاي 1772
