حدوث إصابات الحروق يمكن أن تحدث نتيجة لحوادث متعددة الأسباب، سواء من البرودة، الحرارة، السوائل الساخنة، الصعق الكهربائي، المواد الكيميائية أو حتى المواد المشعة. وعندما تقع الحادثة، يجب تقديم الإسعافات الأولية بشكل صحيح وفعال في موقع الحادث قبل الوصول إلى المستشفى، وذلك لتقليل شدة وخطورة الإصابة على المصاب.
5 حالات يجب معرفتها للتعامل معها
- في حالة الحريق، يجب إخراج المريض من موقع الحادث بأسرع وقت ممكن. إذا اشتعلت الملابس، يجب خلع الملابس والمجوهرات.
- في حالة تعرض الجلد لسوائل ساخنة، يُنصح باستخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء البارد لتبريد المنطقة المصابة.
- في حالة الصعق الكهربائي أو التماس مع كهرباء عالية الجهد، يجب قطع مصدر التيار الكهربائي أولاً، ثم البدء في تقديم الإسعافات بفصل المريض عن الدائرة الكهربائية. إذا توقف التنفس أو توقف القلب، يجب إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) فوراً ونقله إلى المستشفى.
- في حالة ملامسة المواد الكيميائية، يجب أولاً تحديد نوع المادة الكيميائية، إذا كانت جافة أو مسحوقة، يجب تنظيفها وإزالتها، وخلع الملابس الملوثة. أما إذا كانت المادة الكيميائية سائلة، فيجب غسلها بالماء النظيف لفترة طويلة.
- في حالة التعرض للإشعاع، يجب إخراج المريض من موقع الحادث بأسرع وقت ممكن، ويجب على من يقدم المساعدة ارتداء معدات الحماية. بعد المساعدة، يجب خلع ملابس المريض، غسل الجسم، ثم نقله إلى المستشفى.
عند التعرض لحادث وحروق تتطلب علاجاً، فإن أهم شيء في العلاج لتحقيق أفضل فعالية هو التشخيص وتقييم عمق الحروق لتحديد شدتها من أجل تخطيط العلاج المناسب.
تقييم درجة عمق الحروق ينقسم إلى 3 مستويات:
- الدرجة الأولى (First degree burn)
- الدرجة الثانية (Second degree burn)
- الدرجة الثالثة (Third degree burn)
- الحروق من الدرجة الأولى (First degree burn) تكون محدودة في طبقة البشرة فقط، حيث يكون الجلد أحمر دون ظهور بثور. يشعر المريض بالألم أو الحرقان. يحتاج هذا النوع من الحروق إلى حوالي 7 أيام للشفاء دون ترك ندوب، إلا إذا حدثت عدوى أو التهاب. من الأمثلة على ذلك حروق الشمس، مثل التعرض لأشعة الشمس أثناء التواجد في الهواء الطلق أو على الشاطئ، أو التعرض للماء الساخن أو البخار أو الأجسام الساخنة بشكل طفيف. يمكن علاجها باستخدام كريمات موضعية أو تغطيتها بمنتجات طبية مناسبة.
- الحروق من الدرجة الثانية (Second degree burn) وتنقسم إلى نوعين
- الحروق السطحية التي تصيب كامل طبقة البشرة الخارجية والداخلية والجلد الحقيقي في الطبقات السطحية (تحت البشرة)، مع بقاء خلايا قادرة على التجدد، لذلك تلتئم بسرعة ولا تترك ندوب إلا في حالة حدوث عدوى. غالباً ما تحدث بسبب السوائل الساخنة أو اللهب. تظهر البثور الشفافة، وإذا أزيلت، يكون سطح الجرح وردي ورطب مع تسرب سوائل. يشعر المريض بألم شديد بسبب بقاء الأعصاب في الجلد. يحتاج الشفاء إلى حوالي 2-3 أسابيع. يمكن علاجها باستخدام كريمات موضعية أو تغطيتها بمنتجات طبية مناسبة.
- الحروق العميقة تصيب الطبقة العميقة من الجلد الحقيقي. تكون ملامح الجرح عكس الحروق السطحية، حيث لا تظهر بثور، والجرح لونه أصفر أو أبيض، جاف، وألم قليل. قد تترك ندوباً إذا لم تحدث عدوى متكررة. عادة ما تلتئم خلال 3-6 أسابيع. يعالج باستخدام مضادات حيوية موضعية لمنع العدوى.
- الحروق من الدرجة الثالثة (Third degree burn) تكون عميقة وتدمر البشرة والجلد الحقيقي بالكامل، بما في ذلك الغدد العرقية وبصيلات الشعر والخلايا العصبية. غالباً لا يشعر المريض بالألم في مكان الحرق. قد تمتد الإصابة إلى العضلات أو العظام. يكون الجرح أبيض، شاحب، أصفر، بني محروق أو أسود، سميك وصلب كجلد ميت، جاف ومتقشر. قد تظهر الأوعية الدموية تحت الجلد السميك. بسبب تدمير الأعصاب، لا يشعر المريض بالألم. لا تلتئم هذه الحروق من تلقاء نفسها وتتطلب جراحة زرع جلد. قد يحدث انكماش في الجرح يسبب تقييد المفاصل، ويترك ندوباً بعد الشفاء. بعض الحالات تظهر ندوب بارزة، وغالباً ما تحدث بسبب الحروق الناتجة عن النار أو التعرض لفترات طويلة للحرارة أو الصعق الكهربائي، وتعتبر هذه الإصابات خطيرة جداً.
علاج حروق الحريق والسوائل الساخنة
عند الإصابة، يجب تنظيف الجرح بالماء النظيف بدرجة حرارة الغرفة، ويمكن استخدام صابون خفيف لإزالة الأوساخ ثم شطفه بالماء النظيف. بعد ذلك، يُغطى الجرح بقطعة قماش نظيفة ويُطلب مراجعة الطبيب. حالياً، تطورت طرق علاج حروق السوائل الساخنة بشكل كبير، وهناك العديد من أنواع الضمادات الحديثة عالية الجودة. اختيار الضماد المناسب والعناية الدقيقة من الطبيب يساعد على شفاء الجرح بسرعة، ويقلل من معاناة المريض ويقلل من حدوث الندوب. لذلك، يجب تلقي العلاج الصحيح من الطبيب بسرعة عند حدوث حروق أو حروق من السوائل الساخنة.
معلومات يجب توسيعها
لا تستخدم مواد غريبة على الجروح مثل معجون الأسنان، بياض البيض، الزيوت لتغطية أو وضعها على الجرح، لأنها تجعل التنظيف صعباً وتزيد من خطر العدوى.
