أضرار التدخين بالإضافة إلى تأثيره على الإصابة بالعديد من الأمراض، فإنه يؤدي أيضًا إلى تدهور القدرة الجنسية. على الرغم من أن الكثيرين يعلمون أن التدخين ضار بالصحة، إلا أن بعض الأشخاص قد لا يعرفون كيف يؤثر التدخين مباشرة على القدرة الجنسية.
تأثير التدخين على الانتصاب
تشير الأبحاث إلى تأثير التدخين على حالة الانتصاب لدى الذكور، حيث يُعتبر التدخين سببًا رئيسيًا يجعل العضو الذكري أقصر وينكمش أكثر من المعتاد، أو ما يُعرف بـ “انكماش القضيب”. يدخل دخان السجائر لتدمير الأوعية الدموية وأنسجة القضيب مما يقلل من مرونتها. وفي دراسة مقارنة لحالة الانتصاب بين المدخنين وغير المدخنين، وُجد أن حالة الانتصاب لدى المدخنين أقل من غير المدخنين. الحالة التي تحدث لا تعني أن العضو الذكري أصبح أصغر، بل يمكن تفسيرها بأن حالة الانتصاب أقل حدة، حيث ينكمش القضيب من طوله المعتاد، مما يؤثر بشكل كبير على المتعة الجنسية لكل من الرجال والنساء.
النيكوتين في السجائر والقدرة الجنسية
يعمل النيكوتين على تحفيز انقباض الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الهرمونات في الدم، وخاصة هرمون التستوستيرون، وهو الهرمون المسؤول عن التحكم في الصفات الجنسية للذكور. يؤثر ذلك على عدد الحيوانات المنوية التي تكون أقل من الطبيعي، وشكلها غير مكتمل، وحركتها ضعيفة، كما يقل عمر الحيوانات المنوية. كما يسبب النيكوتين زيادة تجمع الأحماض الدهنية في الدم، مما يؤدي إلى انسداد وتدفق دم غير طبيعي في منطقة العضو الذكري.
كلما زاد التدخين، زادت مخاطر “ضعف الانتصاب”
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي دخان السجائر على الهيدروكربونات التي تسبب ضررًا لبطانة الأوعية الدموية الكبيرة، مما يؤدي إلى تراكم اللويحات التي تضيق مجرى الأوعية الدموية، وبالتالي تبطئ تدفق الدم. وعند التعمق في التفاصيل، يُلاحظ اختلاف النسب بين المدخنين الشرهين والمدخنين المعتدلين، حيث أن الأشخاص الذين يدخنون أقل من 20 سيجارة يوميًا يعانون من ضعف الانتصاب بنسبة 24% أكثر من غير المدخنين، أما الذين يدخنون أكثر من 20 سيجارة يوميًا فيعانون من ضعف الانتصاب بنسبة تصل إلى 39%.
من الواضح أن التدخين يؤثر على القدرة الجنسية من الناحيتين الجسدية والعاطفية. وعندما تعرف هذا، يجب على المدخنين الذين لا يرغبون في مواجهة ضعف القدرة الجنسية مدى الحياة أن يقرروا الإقلاع عن التدخين الآن، ويتجهوا نحو حياة صحية أفضل من أجل حياة حب أفضل.
