التعافي من كوفيد... ما الفحوصات التي يجب إجراؤها للجسم؟

Image

يشارك


التعافي من كوفيد... ما الفحوصات التي يجب إجراؤها للجسم؟

وفقًا لمعلومات من Scientific Reports على موقع www.nature.com، وجد أن أكثر من 80% من المرضى الذين أصيبوا بكوفيد لا يزال لديهم أعراض “لونغ كوفيد” وهي تأثيرات طويلة الأمد ناتجة عن تدمير الفيروس على مستوى الخلايا. لذا فإن الفحص الصحي بعد التعافي من كوفيد لفحص آثار الضرر أمر مهم، وهذه قائمة بالفحوصات التي يجب على المرضى الذين أصيبوا بكوفيد التحقق منها!

 

فحص تكامل خلايا الدم

بعد التعافي من كوفيد، كثير من الناس يقلقون بشأن كفاءة عمل الجهاز التنفسي، حتى قد ينسون أن “جهاز الدم” هو آلية مهمة أخرى لأنه يتدفق في جميع أنحاء الجسم… ويحدث تغير عندما يصاب المريض بالفيروس. فحص تكامل خلايا الدم أو Complete Blood Count (CBC) هو فحص لعدد وشكل خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، لا يستخدم فقط لتشخيص شدة مرض كوفيد، بل يساعد أيضًا في تقييم كيفية تعافي المريض بعد التعافي من كوفيد.

 

فحص مستوى السكر والكوليسترول

لأن الفيروس يؤثر على “خلايا بيتا” وهي الخلايا الموجودة في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج وإفراز الأنسولين، مما يسبب تلفًا يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم أو الجلوكوز، خاصة لدى المرضى المصابين بالسكري مسبقًا.

 

حتى في مرضى كوفيد الذين أصيب الفيروس في الرئتين، وهو مرض شديد، أظهرت التجارب أن الستيرويدات تقلل من فرص الوفاة لدى المرضى الذين يستخدمون أجهزة التنفس والأكسجين، ولكن في الوقت نفسه قد تؤدي الستيرويدات إلى زيادة مستوى السكر في دم المرضى.

 

عندما يرتفع مستوى السكر في الدم، “الكبد” يتم تحفيزه لإنتاج المزيد من الكوليسترول مع تقليل كفاءة التخلص من الكوليسترول. لذلك بعد علاج عدوى كوفيد 19، يجب على المرضى فحص مستوى السكر والكوليسترول في الدم.

 

فحص وظائف الجهاز العصبي والدماغ

أظهرت الدراسات أن أعراض لونغ كوفيد لدى من أصيبوا بكوفيد تتجاوز 50 عرضًا، حيث يعاني أكثر من 44% من المرضى بأعراض لونغ كوفيد من صداع، و16% يعانون من مشاكل في الذاكرة، و12% يعانون من أعراض تشبه الاكتئاب، وأكثر من 11% يعانون من مشاكل في النوم. لذا فإن فحص وظائف الجهاز العصبي والدماغ بعد التعافي من كوفيد هو قائمة فحوصات مهمة لا يجب تجاهلها.

 

فحص الأشعة المقطعية للصدر ووظائف الرئة

لأن منطقة الرئة أو الصدر هي النقطة التي غالبًا ما تتعرض للضرر بعد إصابة الجسم بكوفيد، حيث أن المستقبلات التي يرتبط بها الفيروس لاختراق الجسم توجد غالبًا على سطح خلايا الرئة البشرية. فحص الأشعة المقطعية (CT-Scan) ووظائف الرئة بعد التعافي من كوفيد لمدة 3-6 أشهر يساعد في معرفة آثار الضرر المتبقية، وكذلك تعديل خطة إعادة تأهيل صحة الرئة قبل أن تؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد.

 

فحص وظائف الكلى

المستقبلات التي يرتبط بها فيروس كوفيد ليست موجودة فقط في الرئة والقلب، بل “الكلى” هي عضو آخر قد يتعرض للضرر. حيث قال الدكتور آل-آلي، أستاذ في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، إنه بعد تعافي المرضى من كوفيد… قد يكون هناك خطر الإصابة بأمراض الكلى في الشهر الأول، لأن العدوى تؤثر على وظائف الكلى وتقللها، وقد تتطور إلى فشل كلوي حاد.

 

فحص كفاءة عمل القلب

وفقًا لمعلومات من UC Davis Health، مركز طبي متخصص في أمراض القلب والأوعية الدموية في أمريكا، وجد أن حوالي 20-30% من المرضى الذين عولجوا من كوفيد 19 يعانون من مشاكل في القلب. قد يتأثر القلب مباشرة بالفيروس مما يسبب التهابًا، أو بشكل غير مباشر نتيجة لمحاولة الجهاز المناعي محاربة الفيروس وتحفيز إفراز كميات زائدة من السيتوكينات. عندما يتدخل الفيروس في بروتين ACE2 الذي يغطي سطح الخلايا، ولا يستطيع حماية خلايا القلب، يصبح الجهاز المناعي هو المسبب لتدمير القلب. هذا الالتهاب يؤدي إلى ضعف عضلة القلب، اضطراب في ضربات القلب، أو مضاعفات خطيرة مثل “فشل القلب الحاد”.

 

فحص مستوى فيتامين د

فيتامين د لا يساعد فقط في تحسين كفاءة الجهاز المناعي، بل أظهرت الدراسات أن فيتامين د يساهم في تسريع تعافي الجسم، ربما بسبب خصائصه في دعم وظائف الجهاز العصبي والدماغ، وظائف الرئة، وكذلك صحة القلب والأوعية الدموية.

 

فحص مؤشرات الالتهاب في الجسم

C-Reactive Protein (hsCRP) هو بروتين ينتجه الكبد استجابةً للالتهاب في الجسم. هذا المركب الكيميائي يرتبط بالخلايا الميتة أو التالفة بشدة والتي على وشك الموت، ثم يحفز الجهاز المناعي لتعزيز عمل البلاعم (macrophage)، وهي خلايا دم بيضاء تساعد في إزالة الخلايا غير الطبيعية أو الأجسام الغريبة. لذلك يستخدم فحص C-Reactive Protein (hsCRP) لتشخيص حالات الالتهاب الناتجة عن العدوى الفيروسية أو غيرها. ارتفاع مستوى CRP يشير إلى ضعف تعافي الجسم بعد العدوى.

 

فحص مؤشرات تجلط الدم D-Dimer (FDP)

عندما يصاب الجسم بعدوى شديدة، يتم تحفيز عملية تحويل الدم إلى جلطات أو ما يسمى “تجلط الدم” لمنع تدفق الدم. إذا تم تحفيز هذه الآلية بشكل مفرط وغير طبيعي وتحركت الجلطات لتسد الأوعية الدموية، فإنها تعيق تدفق الدم وقد تسبب نقص التروية في الأعضاء المرتبطة بتلك الأوعية، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة مثل النوبة القلبية الحادة. فحص D-dimer يساعد في تقييم وجود تكوين وتحلل الجلطات في الجسم، ويستخدم لتشخيص حالات انسداد الأوعية الدموية في الرئة، التهاب الرئة، أو العدوى في مجرى الدم.

 

فحص مستوى المناعة

فحص مستوى المناعة، سواء بعد التطعيم أو بعد الإصابة بكوفيد، يمكن تقسيمه إلى نوعين: فحص الاستجابة المناعية أو فحص الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لالتقاط بروتين السنبلة (spike protein) للفيروس، وفحص المقاومة وهو تقييم قدرة الجسم على تثبيط أو إبطال تأثير الفيروس. ارتفاع مستوى الأجسام المضادة والمقاومة لا يعني بالضرورة أن الشخص لن يصاب مرة أخرى، لكنه يقلل من فرص الإصابة الشديدة والوفاة بسبب كوفيد 19.

 

وفقًا للاستطلاعات التي وجدت أن أعراض لونغ كوفيد لدى المرضى تتجاوز 50 عرضًا، فإن الفحص الصحي لا يقتصر فقط على اكتشاف الأضرار المتبقية، بل يساعد أيضًا في معرفة طرق التعافي المناسبة لكل فرد، بالإضافة إلى الفحوصات الدورية لمراقبة الحالة خلال فترة التعافي، مما يعزز صحة المرضى ويعيدهم إلى القوة في وقت أسرع.

يشارك


إذا كنت مهتمًا باستشارة الطبيب

يرجى ملء المعلومات حتى نتمكن من الاتصال بك.



التعافي من كوفيد... ما الفحوصات التي يجب إجراؤها للجسم؟