خطوة أخرى إلى الأمام “جراحة إزالة حصى المرارة” من جرح صغير إلى بدون جرح باستخدام تقنية جديدة تم تطويرها للتنظير عبر “المهبل”
قد لا يكون ألم البطن مجرد ألم عادي بعد الآن إذا كان السبب هو “حصى المرارة” التي تُترك لفترة طويلة حتى تصبح كبيرة الحجم وتسد المنطقة بين المرارة والقناة الصفراوية، مما يؤدي إلى التهاب وألم في البطن تحت الضلع الأيمن. وإذا انتشر إلى عدوى بكتيرية في مجرى الدم، فقد يكون مهددًا للحياة.
حاليًا، لا تزال حصى المرارة من الأمراض الشائعة بين التايلانديين، والمجموعة الأكثر عرضة هي النساء فوق سن الأربعين اللاتي يعانين من زيادة الوزن. أما الرجال فيمكن أن يصابوا بهذا المرض أيضًا ولكن بنسبة أقل. وبفضل الابتكارات الطبية المستمرة، جاءت أخبار جيدة للنساء المعرضات للخطر مع تقنية جراحة حصى المرارة بالتنظير عبر المهبل، وهو مسار طبيعي لا يسبب أي جروح للمريض.
في السابق، كان العلاج يتم بالجراحة المفتوحة، حيث يكون لدى المريض جرح بطول حوالي 5-10 سنتيمترات، مع ألم شديد واحتياج لفترة نقاهة طويلة. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ضعف جدار البطن أو خياطة الجرح بشكل غير جيد إلى حدوث فتق لاحقًا. ثم ظهرت تقنية جراحة حصى المرارة بالتنظير، وهي الطريقة الشائعة والمعتمدة عالميًا في الطب. تساعد هذه الطريقة على تقليل الألم بشكل كبير وفترة النقاهة قصيرة، لكنها تترك جرحًا في السرة بحجم 1-2 سنتيمتر و2-3 جروح صغيرة في البطن بحجم 0.5 سنتيمتر. كما تشير التقارير الطبية إلى أنه عند متابعة هذه الحالات على مدى 10-20 سنة، وجد أن حوالي 10% من المرضى يعانون من فتق كأثر جانبي نتيجة خياطة جرح السرة بشكل غير جيد.
بعد ذلك، ابتكر جراح ألماني جراحة حصى المرارة عبر المسارات الطبيعية، حيث يحتوي جسم الإنسان على عدة مسارات طبيعية، لكن المسار الأنسب لجراحة حصى المرارة هو “المهبل”. هذه الطريقة لا تؤثر على الرحم لأن الأدوات تُدخل في الفراغ بين أسفل الرحم والبطن. في البداية، لم يكن الأطباء في آسيا يميلون إلى استخدام هذه الطريقة بسبب تعقيد التقنية، ولكن في بداية عام 2016، كان الدكتور أنغكور أنوونغ، جراح متخصص في جراحة التنظير بمركز الجراحة طفيفة التوغل في مستشفى بايا ثاي 2، أول جراح في تايلاند يستخدم هذه الطريقة لعلاج المرضى، مع تحسين التقنية لتصبح أسهل، مما يمثل تقدمًا مهمًا في مجال الطب.
“تبدأ الخطوة الأولى بحفر ثقب بحجم 0.5 سنتيمتر في السرة لإدخال غاز ثاني أكسيد الكربون، ثم يتم إدخال المنظار عبر السرة والأدوات الصغيرة عبر المهبل لاستئصال المرارة. تستغرق الجراحة حوالي 40 دقيقة، ولا تختلف عن جراحة التنظير العادية. بعد الجراحة، لا يشعر المريض تقريبًا بأي ألم، ويمكنه العودة إلى حياته الطبيعية فورًا، ولا توجد ندوب مزعجة. هناك بعض الحالات التي لا يمكن علاجها بهذه الطريقة، مثل التهاب المرارة الحاد أو الالتهاب الشديد، والحالات التي يكون فيها المريض رجلاً حيث يتم العلاج بالتنظير عبر البطن كالمعتاد.”
الأهم من تقنية علاج المرض هو الحفاظ على صحة الجسم، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل تناول الأطعمة الدهنية، والتحكم في الوزن ضمن المعدل الطبيعي، ومراقبة الأعراض عند حدوث أي خلل في الجسم، حتى يمكن علاج المرض في الوقت المناسب.
د. أنغكور أنوونغ
جراح متخصص في جراحة التنظير
مركز الجراحة، مستشفى بايا ثاي 2
جراح متخصص في جراحة التنظير
مركز الجراحة، مستشفى بايا ثاي 2
