أعراض صداع الرأس في الغالب لا تكون بسبب خطير وقد تخفف من نفسها. عند الشعور بصداع الرأس، من الطبيعي أن يقلق الكثيرون من احتمال الإصابة بمرض خطير، ولكن من الأفضل أن تبقى هادئًا وتراقب الأعراض وتبحث عن العلاقة بين الصداع والعوامل التي تسبب تكرار الألم، مثل مكان الصداع، الوقت الذي يحدث فيه عادة، ما الذي يحسن الأعراض، ما الذي يزيدها سوءًا، وما الأعراض المصاحبة أو التي تسبق أو تتبع الصداع.
عادةً عند زيارة الطبيب، يعتمد على أخذ التاريخ المرضي، والفحص العصبي، والفحوصات الأخرى اللازمة لاستبعاد الأمراض غير المتعلقة بالمخ أولاً، مثل الحمى، حيث أن ارتفاع درجة حرارة الجسم وتوسع الأوعية الدموية قد يسبب صداعًا بسهولة.
- أعراض ارتفاع ضغط الدم
- فرط نشاط الغدة الدرقية
- تغيرات في الرؤية أو أمراض العين، حيث أن التركيز البصري قد يسبب صداعًا ينتشر من محجر العين
- التهاب تجاويف الأنف والجيوب الأنفية، حيث يكون الألم عادة في تلك الجيوب
- ألم في منطقة الوجه، غالبًا ما يكون ألمًا حادًا ينتشر
- ألم في عضلات ومفاصل الفك، غالبًا مرتبط بالتهاب مفصل الفك
- التهاب عضلات الرقبة أو مشاكل في الفقرات العنقية مثل التنكس
- الصداع المهم والمتكرر غالبًا ما يكون ناتجًا عن الأمراض التالية
صداع التوتر وتشنج العضلات (Tension headache)
هو أكثر الأمراض شيوعًا وينتج عن توتر عضلات الرأس، يشعر المريض بدوخة وكأن الدماغ مضغوط. قد يمتد الألم إلى مؤخرة الرأس أو الكتفين، وقد يشعر البعض بألم واسع النطاق في أعلى الرأس، وقد يصاحب ذلك ألم في محجر العين. إذا كان الألم شديدًا، قد يزيد المشي أو الجري من الشعور بالألم. غالبًا ما يحدث الألم في فترة بعد الظهر بعد يوم عمل متعب.
أسباب المرض هي قلة النوم الكافي، التوتر النفسي، وبعض الحالات تظهر بعد شرب الكحول.
العلاج هو الحصول على قسط كافٍ ومنتظم من الراحة والنوم العميق لأنه أفضل وسيلة لإرخاء العضلات. تجنب العمل الشاق لفترات طويلة. إذا لم تتحسن الأعراض، يجب مراجعة الطبيب لوصف أدوية لتخفيف توتر العضلات ومسكنات الألم.
صداع الأوعية الدموية (Vascular headache) وينقسم إلى
الشقيقة (Migraine) هي مرض يصيب الشباب حتى منتصف العمر، ويكثر حدوثه عند النساء أكثر من الرجال. يعاني معظم المرضى من صداع نابض في جانب واحد من الرأس (وفي بعض الحالات الشديدة قد يكون في الجانبين معًا). يمتد الألم إلى محجر العين ويصاحبه غثيان وقيء، أو حساسية للضوء والضوضاء. قد تظهر أعراض تمهيدية قبل الصداع. يحدث بسبب توسع وانقباض الشرايين القريبة من غشاء الدماغ الرئيسي نتيجة تحفيز من اضطرابات جسدية ونفسية.
محفزات الشقيقة تشمل قلة النوم، القلق، الضوء الساطع، الضوضاء، الروائح الكريهة مثل دخان السجائر وعوادم السيارات والزيوت والعطور وروائح الطعام، تغير الطقس، تغير مستويات الهرمونات مثل (قبل/أثناء/بعد) الدورة الشهرية، استخدام بعض وسائل منع الحمل، وبعض الأطعمة مثل النبيذ الأحمر، المشروبات الكحولية، القهوة، المحليات الصناعية، مكسبات الطعم، الشوكولاتة، الجبن، بعض الأدوية، أو تناول الطعام غير المنتظم.
الوقاية هي تجنب المحفزات التي تسبب الشقيقة. إذا استمرت الأعراض بشكل متكرر أو كانت شديدة أو تعيق الحياة اليومية،
العلاج يجب أن يفهم المريض أن الشقيقة مرض مزمن لا شفاء منه، والعلاج يهدف إلى تقليل شدة وتكرار النوبات وعدم التأثير على الحياة اليومية. في حالة عدم تحسن الألم يجب مراجعة الطبيب الذي سيصف الدواء المناسب، ويجب عدم شراء الأدوية بدون استشارة طبية بسبب الآثار الجانبية المحتملة.
صداع العنقود (Cluster headache) هو مرض نادر يصيب غالبًا الرجال بين 20-40 سنة. يكون الألم في جانب واحد من الرأس أو نصف الوجه، خاصة في محجر العين العميق والمناطق المجاورة، مع احمرار العين، دموع، واحتقان أنفي في نفس الجانب. الألم يأتي على شكل نوبات متكررة (العنقود يعني مجموعة). خلال النوبات، قد يحفز الألم الكحول، السفر، الصعود إلى ارتفاعات، تناول أدوية النترات، أو بعض الأطعمة. في فترة الهدوء، لا تؤدي هذه المحفزات إلى صداع.
أعراض صداع الرأس الناتجة عن اضطرابات في الدماغ
هي مجموعة من الأعراض المهمة التي يجب على الطبيب تشخيصها لتقديم العلاج المناسب، وتشمل:
- أورام الدماغ بأنواعها المختلفة
- عدوى أغشية الدماغ أو نسيج الدماغ، خراجات الدماغ
- تمزق الأوعية الدموية في الدماغ، نزيف دماغي
- تشوهات الأوعية الدموية أو تمدد الأوعية الدموية
- الطفيليات في أغشية الدماغ أو نسيج الدماغ
يتميز صداع هذه الأمراض بزيادة تدريجية في الألم بسبب زيادة حجم المشكلة، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة. يكون الألم عميقًا في الرأس ويصاحبها أعراض عصبية مثل ضعف أو تنميل في الأطراف، صعوبة في الكلام، صعوبة في البلع، ضعف السمع، قيء مفاجئ، فقدان الوعي، أو نوبات صرع.
الفحوصات والعلاج يقوم الطبيب بأخذ تاريخ مرضي مفصل، وفحص عام وفحص عصبي، ويقرر إجراء فحوصات إضافية حسب الحاجة لدعم التشخيص. تشمل الفحوصات تحاليل الدم، الأشعة السينية للجمجمة لفحص الجيوب الأنفية والعظام، التصوير المقطعي المحوسب (CT SCAN) للدماغ، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يعطي تفاصيل أدق، وقد يحتاج الطبيب إلى حقن صبغة في بعض الحالات.
بالإضافة إلى الأشعة، قد تكون هناك حاجة لفحوصات أخرى مثل بزل السائل النخاعي في حالات الاشتباه بعدوى أغشية الدماغ أو نزيف في السائل النخاعي، وتخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) حسب الحالة.
لذلك يجب على المرضى الذين يعانون من صداع الرأس مراجعة طبيب أعصاب للحصول على التوجيه والفحوصات والعلاج المناسب.
د. سيرارات مورارات
طبيبة مختصة في الجهاز العصبي
مركز الدماغ والجهاز العصبي، مستشفى بايا ثاي 2
