إدمان الكحول المزمن: الخطر الذي تخلقه بنفسك

Image

يشارك


إدمان الكحول المزمن: الخطر الذي تخلقه بنفسك

مرض الإدمان المزمن على الكحول هو مجموعة من الأشخاص الذين يشربون كميات كبيرة من الكحول لفترة طويلة بشكل مستمر حتى لا يستطيعوا التوقف عن الشرب، مما يؤثر سلبًا على حالة الجسم أو الوظائف، الأسرة والمجتمع المحيط. ولمنع تفاقم مشاكل صحة المريض، فإن التوقف عن الشرب.. يعتبر الحل الوحيد، والأهم! يجب أن يكون تحت إشراف طبي لضمان اتباع العلاج بشكل صحيح.

هل تعلم؟ إدمان الكحول يؤثر (سلبًا) أكثر مما تعتقد

الكحول يؤثر على معظم أجزاء الجسم. لا يمكن تحديد نسبة دقيقة لكمية الشرب التي تؤدي إلى خطر مرض معين، لكن يمكن القول إن الأشخاص الذين يشربون حوالي 50-60 جرام من الكحول يوميًا لفترة طويلة تصل إلى 10 سنوات قد يصابون بتليف الكبد. وإذا كان لدى الشخص أمراض مزمنة أخرى، فإن الأعراض ستظهر بشكل أسرع.

 

الأشخاص الذين يشربون كميات كبيرة من الكحول يتأثرون بأعضاء مختلفة في الجسم، وأكثرها تأثرًا هو الكبد، لأن الكبد هو العضو المسؤول مباشرة عن إزالة السموم الناتجة عن الكحول. لذلك، الإفراط في شرب الكحول يؤدي إلى زيادة تراكم الدهون في الكبد، والتهاب الكبد المزمن، وتليف الكبد.

المضاعفات التي تلي حدوث تليف الكبد…

التوقف عن شرب الكحول يساعد في تقليل التهاب الكبد ويمنح الكبد فرصة للراحة، مما يمنع حدوث تليف الكبد. لذلك، يعاني مرضى تليف الكبد من مضاعفات مثل:

  • تورم العينين، تورم الساقين، اصفرار الجسم والعينين، سهولة النزيف، التقيؤ الدموي
  • نقص التغذية، نقص المعادن
  • فشل القلب، تدهور الدماغ

بالإضافة إلى ذلك، يؤثر الكحول سلبًا على أعضاء أخرى مثل التهاب البنكرياس، والذي قد يؤدي إلى مرض السكري، فشل القلب، وسوء التغذية.

الفحص الصحي، إعادة تأهيل النفس، الحلول للإقلاع عن الكحول

  • الفحص الصحي لتشخيص تأثير الكحول على أجزاء الجسم المختلفة وعلاجها بشكل صحيح لاستعادة صحة المريض إلى وضعها الطبيعي.
  • إعادة تأهيل الحالة النفسية للمريض، حيث أن معظم المدمنين على الكحول يعانون من مشاكل نفسية واكتئاب. لذلك، يصبح الكحول وسيلة للتشبث النفسي لملء ما ينقصهم أو لحل مشاكلهم. هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون الاستغناء عن الكحول، وإذا لم يتم علاجهم نفسيًا، فسوف يعودون للشرب مرة أخرى. لذا يجب وجود طبيب نفسي لمساعدة المريض على إعادة تأهيل حالته النفسية. وهناك مجموعة أخرى تأتي من المجتمع المحيط الذين يشربون بانتظام، لذلك يجب العناية بصحتهم الجسدية ومراقبة المضاعفات المحتملة.

“الدعم المعنوي” هو المساعد الأساسي للإقلاع عن الكحول

الأشخاص الذين يشربون الكحول لفترة طويلة ويتوقفون فجأة يعانون من رغبة شديدة في الكحول، أو ما يسمى بمتلازمة الانسحاب من الكحول، والتي قد تسبب رعشة في اليدين، كلام غير مفهوم، ارتباك، وتشنجات. لذلك، لا ينبغي التوقف عن الشرب فجأة بعد فترة طويلة من الشرب. يجب أن يتم الإقلاع عن الكحول تحت إشراف فريق طبي وتمريضي متخصص لضمان العلاج الصحيح وتوفير الأدوية اللازمة لمنع حدوث متلازمة الانسحاب.

الإقلاع عن الكحول ليس مسؤولية فرد واحد فقط، فالعائلة تلعب دورًا مهمًا في الرعاية والدعم النفسي دون اعتبار المريض كمشكلة. الدعم المعنوي من العائلة والمجتمع المحيط هو العامل الأهم في نجاح الإقلاع عن الكحول.

 

د. شوتي لونغشوسيري
طبيب باطني متخصص في أمراض الجهاز الهضمي
مركز الجهاز الهضمي والكبد، مستشفى فايا ثاي 2

Loading...

يشارك


Loading...

إدمان الكحول المزمن: الخطر الذي تخلقه بنفسك