ألم الدورة الشهرية.. من قال إنه أمر طبيعي! هل تعلم أنه إذا كان ألم الدورة الشهرية الذي كنت تعاني منه يزداد تدريجياً، فقد يكون ذلك علامة تحذيرية على “مرض بطانة الرحم المهاجرة”، وهو حالة غير طبيعية رغم أنها ليست خطيرة مثل السرطان، ولكن إذا حدثت ولم يتم علاجها بشكل صحيح، فقد تؤثر على الحياة اليومية.. بالإضافة إلى أنها قد تسبب أمراضًا أخرى لاحقًا.
ما هو مرض بطانة الرحم المهاجرة؟
“بطانة الرحم المهاجرة” أو Endometriosis هو نمو بطانة الرحم خارج التجويف الطبيعي للرحم، حيث أن بطانة الرحم عادة ما تتساقط خلال الدورة الشهرية. معظم المرضى يراجعون الطبيب بسبب ألم في البطن أثناء الدورة الشهرية يزداد تدريجياً.
الدورة الشهرية الراجعة… السبب في حدوث المرض
النظرية المقبولة حالياً لحدوث مرض بطانة الرحم المهاجرة هي نظرية الدورة الشهرية الراجعة، حيث تتدفق الدورة الشهرية إلى تجويف البطن في منطقة الحوض، وتتحفز بواسطة الهرمونات وتنمو تدريجياً. على سبيل المثال، بطانة الرحم المهاجرة في المبيض قد تسبب تكوّن كيس شوكولاتة.
يمكن أن تحدث بطانة الرحم المهاجرة في أي جزء من الجسم، وليس فقط داخل عضلة الرحم، بل يمكن أن تنمو خارج الرحم مثل المبيض، الرئة، الكبد، الكلى، الدماغ، وغيرها، مما يسبب أعراضًا غير طبيعية وأضرارًا في تلك الأعضاء.
تحقق سريعًا! ما هي الأعراض التي تشير إلى خطر بطانة الرحم المهاجرة
“60-70٪ من المرضى يراجعون الطبيب بسبب ألم في البطن، و30-40٪ لا تظهر عليهم أعراض، لكن يمكن لكل امرأة ملاحظة أي خلل في جسدها” كما يلي:
ألم في البطن، ألم في الدورة الشهرية أكثر من المعتاد، يزداد تدريجياً في كل دورة مثل زيادة شدة الألم، ألم شديد يستدعي استخدام مسكنات أو التوقف عن العمل.
- الدورة الشهرية غير منتظمة
- الشعور بألم داخل المهبل أثناء الجماع
- العقم
- ألم في البطن يشبه الرغبة في التبرز أثناء كل دورة شهرية
- وجود كتلة محسوسة في الجسم، خاصة في أسفل البطن
تشخيص المرض بدقة! بواسطة أطباء متخصصين في مستشفى بايا ثاي 2
في البداية، يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي للمريض. إذا كانت الأعراض تتوافق مع بطانة الرحم المهاجرة، يتم استخدام الأدوية ومتابعة استجابة الأعراض. تركز الأدوية على تقليل الألم ولا تجعل بطانة الرحم المهاجرة تكبر.
يمكن أيضًا تشخيص المرض بأخذ عينة نسيجية للفحص، باستخدام التنظير البطني وأخذ عينة، أو فحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن الشذوذات، وذلك يعتمد على حالة كل مريض. الطبيب هو من يقرر طريقة التشخيص والعلاج بالتفصيل.
تقليل الألم وتقليل الحجم وعلاج الآفات
“هذا المرض يحدث بسبب هرمونات الجنس الأنثوية، وطالما هناك دورة شهرية، فهناك فرصة للإصابة بهذا المرض”
لذلك، النقطة الأساسية في علاج بطانة الرحم المهاجرة هي إذا جاء المريض بألم في البطن، يجب أولاً إعطاء أدوية لتقليل الألم، ثم يقوم الطبيب بفحص الآفات أو الأمراض الناتجة عن بطانة الرحم المهاجرة لإيجاد طريقة علاج خاصة بالموقع، ومتابعة استجابة المريض للعلاج بشكل مستمر.
فمن هم المرضى الذين يحتاجون إلى جراحة؟
بالنسبة لبعض المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج الدوائي، ويعانون من ألم ووجود كتلة أكبر من 3 سنتيمترات، وكذلك المرضى الذين تظهر عليهم آفات ولا يمكن التمييز ما إذا كانت سرطانية أم لا، أو الذين يعانون من العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة، يجب علاجهم بالجراحة. يمكن إجراء الجراحة بطريقتين:
- الجراحة التقليدية أو جراحة فتح البطن
- الجراحة بالمنظار أو ما يسمى بالجراحة بالشقوق الصغيرة
توضح الدكتورة أورانيا يانتافان، الطبيبة المتخصصة في جراحة المناظير في عيادة التوليد بمستشفى بايا ثاي 2، أن جراحة المنظار هي الطريقة المفضلة لأنها تستخدم أدوات صغيرة الحجم، وتسبب جروحًا أقل، وتوفر رؤية واضحة داخل الجسم، مما يمكن الطبيب من إجراء الجراحة في المناطق المطلوبة مع تجنب إصابة الأعضاء الأخرى التي قد تسبب التصاقات أكثر. وإذا تم تحفيزها بهرمونات الجنس الأنثوية، قد تتكرر بطانة الرحم المهاجرة، مما قد يستدعي إعادة الجراحة، بما في ذلك إزالة التصاقات المرض.
أي امرأة تعاني من دورة شهرية غير منتظمة أو لديها تاريخ عائلي لمرض بطانة الرحم المهاجرة يجب أن تخضع لفحص صحي واستشارة الطبيب مبكرًا، لأن الانتظار لمراقبة الأعراض قد يكون متأخرًا. لا تنسي أن 30-40٪ من المرضى لا تظهر عليهم أعراض. لذلك، يجب على كل امرأة في سن العمل إجراء فحص طبي سنوي منتظم، خاصة فحص الموجات فوق الصوتية لمنطقة أسفل البطن، الذي يمكنه الكشف عن العديد من الأمراض، من الأكياس البسيطة إلى السرطان الخبيث.
“المرض قد يأتي في أي وقت، لا تنتظري حتى تكبري في السن، لا تنسي فحص صحتك النسائية قبل فوات الأوان”
