الولادة المبكرة هي حالة تقلق منها تقريبًا جميع الأمهات الجدد ويرغبن في الاستعداد جيدًا لجعل الحمل في كل مرة أكثر أمانًا، وهذه هي النصائح من الدكتورة ثاريني لاملوك، طبيبة نساء وتوليد متخصصة في طب الأم والجنين، مستشفى فياثاي 2 لمراقبة نفسك والاستعداد للتعامل مع أي علامات تحذيرية من الجسم تشير إلى احتمال الولادة المبكرة.
ما هي الحالة التي تُسمى.. الولادة المبكرة؟
الولادة المبكرة (Preterm Labor) هي حالة يتم فيها فتح عنق الرحم نتيجة انقباضات وتوسع الرحم قبل أن يصل عمر الحمل إلى 37 أسبوعًا، وعادةً ما يُحسب الحمل الكامل من عمر 37-40 أسبوعًا ولا يتجاوز 42 أسبوعًا. تؤثر الولادة المبكرة على الأم وقد تسبب مضاعفات للجنين.
أسباب الولادة المبكرة
1. أسباب متعلقة بصحة الأم
- الأمراض المزمنة تؤثر الأمراض المزمنة لدى الحامل بشكل مباشر على الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض القلب، أمراض الرئة أو غيرها من الأمراض المزمنة، وهي السبب الرئيسي للولادة المبكرة.
- توتر الأم عادةً ما تكون الحوامل أكثر عرضة للتوتر مقارنة بغير الحوامل بسبب تغير مستويات الهرمونات وعدم الراحة الناتجة عن الحمل، خاصة في الثلث الثالث من الحمل، مما يجعل الأم تشعر بالضيق والتعب وسوء المزاج، وإذا زاد التوتر قد يحفز انقباضات الرحم ويؤدي إلى الولادة المبكرة.
- تاريخ الحمل السابق وجود تاريخ للولادة المبكرة في الحمل الأول يزيد من احتمال الولادة المبكرة في الحمل التالي.
- العدوى والالتهابات تؤثر العدوى والالتهابات لدى الحامل بشكل مباشر على الحمل، وأكثرها شيوعًا عدوى المسالك البولية والتهابات الجهاز التنفسي مثل التهاب المثانة، الإنفلونزا أو الحمى الناتجة عن عدوى بكتيرية أخرى.
- السلوكيات المحفزة قد تؤدي بعض السلوكيات اليومية أو الحوادث غير المتوقعة إلى الولادة المبكرة، مثل المشي الكثير، القيام بأنشطة شاقة، المشي السريع أو القيام بأشياء بسرعة دون حذر مما قد يسبب حوادث. ومع ذلك، يعتقد البعض خطأً أن الحوامل لا يمكنهن ممارسة الرياضة، لكن الأطباء ينصحون بممارسة الرياضة الخفيفة من بداية الحمل وحتى الثلث الثاني أو حتى 28 أسبوعًا، مثل السباحة، اليوغا أو المشي الخفيف تحت إشراف متخصص لتجنب أي ضرر أو تحفيز زائد لانقباضات الرحم.
2. أسباب متعلقة بخلل في الرحم
- قصر عنق الرحم عنق الرحم هو العضو الذي يعمل كحلقة ضاغطة للرحم، فإذا كان طويلاً يكون الضغط قويًا، أما إذا كان قصيرًا يكون الضغط ضعيفًا مما يزيد من احتمال الولادة المبكرة. إذا كان أقل من 2-2.5 سم يعتبر عرضة للولادة المبكرة ويحتاج إلى مراقبة. عادةً ما يتم اكتشاف ذلك عند زيارة العيادة وإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية في الثلث الثاني من الحمل، وإذا أمكن تصحيحه، يعطي الطبيب هرمونات إضافية أو يستخدم أجهزة للمساعدة في منع الولادة المبكرة.
- وجود أورام في الرحم عادةً ما يتمدد الرحم بشكل جيد، ولكن وجود أورام يعيق التمدد الطبيعي مما يسبب انقباضات غير طبيعية تؤدي إلى الولادة المبكرة.
- تشوهات شكل الرحم هي مخاطر كامنة منذ الولادة، مثل وجود رحم مزدوج أو تشوهات خلقية أخرى، وهي من أسباب الولادة المبكرة.
- العدوى في كيس الماء أو التهاب كيس الماء هي حالة التهاب الأغشية المحيطة بالجنين أو كيس الماء بسبب عدوى بكتيرية، وغالبًا ما تنتقل البكتيريا من المهبل إلى الرحم.
3. أسباب متعلقة بالجنين
- وفاة الجنين داخل الرحم (fetal death) تعني وفاة الجنين قبل الولادة بغض النظر عن عمر الحمل، وقد يكون ذلك بسبب مشاكل صحية لدى الأم أو تعرضها لحادث أثناء الحمل.
- تشوهات أو إعاقات لدى الجنين عادةً ما يبقى الجنين في رحم الأم من 37 إلى 40 أسبوعًا، ولكن إذا حدثت تشوهات قد تؤثر على صحة الجنين أو نموه، قد يضطر الطبيب إلى إجراء الولادة القيصرية المبكرة لإنقاذ حياة الجنين ورعايته في حاضنة حتى يتمكن من التنفس بمفرده في درجة حرارة الغرفة.
- الحمل بتوأم أكثر من 50% من حالات الحمل بتوأم تنتهي بولادة مبكرة بسبب زيادة احتمالية انقباضات الرحم مقارنة بالحمل الفردي.
طرق الوقاية والعناية بالنفس لتقليل خطر الولادة المبكرة
- الخطوة الأولى التي يجب على الحامل القيام بها هي “متابعة الحمل” وذلك لوضع خطة للعناية بالنفس مبكرًا والاستعداد في حال وجود خطر الولادة المبكرة، حيث تشمل متابعة الحمل الفحص الطبي، الموجات فوق الصوتية، فحوصات الدم وفحوصات الأمراض المزمنة لاكتشاف أي مخاطر قد تؤثر على الحمل، وإذا تم اكتشاف أي خلل يمكن التخطيط للعلاج منذ البداية.
- بعد الفحص الطبي يجب على الأم العناية الجيدة بصحتها الجسدية والنفسية لأن الحوامل أكثر عرضة للتوتر وتقلبات الهرمونات التي تؤثر على المزاج والمشاعر، وعادةً ما تكون مناعتها أقل من الأشخاص العاديين مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، لذلك يجب البقاء في أماكن جيدة التهوية، تناول الطعام المطهو جيدًا، ومراقبة أي تغييرات في الجسم باستمرار.
ما هي الأعراض التي تعتبر علامات تحذيرية للولادة المبكرة والتي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا؟
- زيادة وتيرة انقباضات الرحم وقوتها، عادةً بعد 30 أسبوعًا من الحمل تحدث بعض الانقباضات لكنها تكون غير متكررة وغير منتظمة، وإذا لاحظت الأم زيادة في الانقباضات يجب مراجعة الطبيب فورًا.
- نزول ماء صافٍ من المهبل أو ما يسمى “تمزق الكيس” (الماء المنساب)
- نزول مخاط مخلوط بالدم من المهبل وهو مخاط سد عنق الرحم، ويشير إلى احتمالية فتح عنق الرحم وأن الولادة قريبة.
- قلة حركة الجنين مثل نقص الأكسجين، مما قد يحفز انقباضات الرحم المبكرة.
المخاطر التي قد تحدث للأم والجنين في حالة الولادة المبكرة
- المخاطر التي تحدث للجنين عادةً ما يكون الجنين المولود مبكرًا غير مكتمل النمو، خاصة الرئتين والجهاز التنفسي، لذلك يحتاج بعد الولادة إلى العيش في حاضنة بدرجة حرارة مضبوطة حسب مدة الولادة المبكرة لمساعدته على التنفس حتى يتمكن من التكيف مع درجة حرارة الغرفة والتنفس الطبيعي.
- المخاطر التي تحدث للأم عادةً لا تكون خطيرة إذا لم تكن هناك مضاعفات، لكن الأم قد تعاني من تأخر أو قلة في إنتاج الحليب لأن الجسم لم يكن مستعدًا، ويجب العناية بالنفس بعد الولادة كما في الولادة الطبيعية.

