خلال فترة تغيرات الطقس والرطوبة، يساهم ذلك في حدوث بكتيريا التهاب اللفافة الناخر أو مرض بكتيريا أكل اللحم. مرض بكتيريا أكل اللحم أو مرض النخر (التهاب اللفافة الناخر) هو حالة عدوى بكتيرية تسبب التهابًا شديدًا في الجلد، ينتشر إلى طبقة الأنسجة تحت الجلد بما في ذلك الأنسجة الدهنية تحت الجلد، والأنسجة الليفية، بالإضافة إلى العضلات والأعصاب، مما يؤدي إلى موت الجلد والأنسجة وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى بما في ذلك مجرى الدم مما قد يسبب الوفاة.
كيف تدخل البكتيريا لتأكل اللحم؟
يحدث مرض بكتيريا أكل اللحم بسبب المشي حافي القدمين، المشي في الطين، التعرض لقشرة الصدفة أو شظايا الخشب التي تخدش القدم، أو جرح بواسطة شظايا الزجاج، حيث يمكن للبكتيريا الدخول إلى الجسم عبر الجلد أو مجرى الدم من خلال الجروح، الخدوش، الخدوش الطفيفة، لدغات الحشرات، الحروق، استخدام الإبر، أو جروح العمليات الجراحية. إذا لم يتم العناية بالجروح بشكل جيد، قد يؤدي ذلك إلى حدوث عدوى.
أعراض مرض بكتيريا أكل اللحم
- يعاني المريض من حرارة في منطقة الجلد، ويتحول الجلد المحيط إلى اللون الأحمر مع تورم سريع
- يشعر بألم في الجرح أكثر من المعتاد، حيث لا يتناسب الألم مع حجم الجرح
- ألم في الذراع/الساق وتصلب في العضلات
- أعراض تشبه الإنفلونزا مثل التعرق، التعب، الدوار، الحمى، الغثيان أو الإسهال
- حدوث حالة جفاف مع أعراض مثل العطش الشديد وقلة التبول
- إذا كان هناك حمى عالية، ألم، وألم عند الضغط على الجرح، ظهور طفح فقاعي، وتحول لون الجلد في المنطقة المصابة إلى اللون الأرجواني الداكن أو ظهور بثور بسرعة، يجب تلقي العلاج فورًا لأن ذلك قد يؤدي إلى موت الأنسجة في المنطقة المصابة. غالبًا ما يحدث المرض في الساق أو القدم، وإذا انتشر أكثر قد يؤدي إلى مضاعفات مثل عدوى مجرى الدم أو فشل كلوي
الفئات المعرضة لخطر مرض بكتيريا أكل اللحم
- يحدث بشكل شائع في كبار السن، والمزارعين الذين يزرعون الأرز حافي القدمين، والذين لديهم جروح في الجسم وتعرضوا للأوساخ
- الأشخاص الذين يستخدمون أدوية الستيرويد
- مرضى الجلد، قد يحدث بعد الإصابة بجدري الماء
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل إدمان الكحول، تعاطي المخدرات، أمراض الكبد، أمراض الكلى، السكري، السرطان، ضعف المناعة، السل، وغيرها
- الأشخاص الذين لديهم جروح صغيرة ولم يتم تنظيفها أو العناية بها بشكل صحيح مما يؤدي إلى انتشار العدوى
هل تعلم أن البكتيريا التي تدخل الجسم قد تكون مهددة للحياة!!
المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة ولم يتلقوا العلاج في الوقت المناسب معرضون لخطر الإصابة بعدوى في مجرى الدم، مما يؤدي إلى تلف الأعصاب والعضلات والأوعية الدموية، وقد يصل الأمر إلى بتر الأطراف. وإذا لم تستجب الأعضاء في الجسم، قد يؤدي ذلك إلى الوفاة. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الناجون من ندوب أو قد يصابون بإعاقة في الأطراف.
إيقاف انتشار العدوى بسهولة من خلال العلاج المناسب
- يجب على المريض الحصول على تشخيص عاجل وبدء العلاج فورًا لفحص الأعراض وإجراء جراحة لإزالة أكبر قدر ممكن من الأنسجة المصابة لإزالة الصديد والأنسجة الميتة. إذا كانت العدوى شديدة، قد يكون من الضروري بتر الطرف المصاب
- قد يحتاج المريض إلى تناول عدة أنواع من المضادات الحيوية عن طريق الوريد، وأدوية للتحكم في ضغط الدم، بالإضافة إلى الغلوبولين المناعي الوريدي لمساعدة الجسم على الاستجابة للعدوى
- يجب على المريض الخضوع لجراحة لإزالة الأنسجة التالفة أو الميتة لوقف انتشار العدوى، وقد يتطلب الأمر بتر الذراع أو الساق إذا انتشرت العدوى بشدة
- استخدام جهاز التنفس الصناعي في حالة انتشار العدوى إلى مجرى الدم وحدوث صدمة
- تزويد المريض بأكسجين نقي 100% للمساعدة في الحفاظ على الأنسجة السليمة
- نقل الدم للمريض في الحالات التي تستدعي ذلك
- في الحالات الشديدة، يجب على المريض الدخول إلى وحدة العناية المركزة، وقد يستغرق العلاج عدة أسابيع، وقد يحتاج إلى العزل عن المرضى الآخرين لتقليل خطر انتشار العدوى. بعد العلاج، قد يحتاج بعض المرضى الذين خضعوا لبتر أو إزالة كمية كبيرة من الأنسجة المصابة إلى جراحة تجميلية للجروح، ويجب على المرضى المعاقين الخضوع للعلاج الطبيعي لاستعادة وظيفة العضلات والأعصاب إلى أقرب ما يكون إلى الطبيعي
اعرف قبل .. يمكنك الوقاية
- يجب على المزارعين الذين يزرعون الأرز، إذا كان لديهم جروح في الجسم، تجنب المشي حافي القدمين في الطين، والاعتناء بالجروح بنظافة وصحة جيدة، واستخدام المضادات الحيوية المناسبة لعلاج الجروح
- عند وجود جرح، يجب تنظيفه بالماء النظيف فورًا وتجفيفه بقطعة قماش نظيفة
- تنظيف الجرح يوميًا واستخدام أدوات نظيفة للعناية بالجرح
- تجنب استخدام حمامات السباحة وأحواض الاستحمام المشتركة
- غسل اليدين دائمًا قبل وبعد لمس الجرح لمنع العدوى
- إذا لم تتحسن الأعراض، يجب التوجه إلى أقرب مستشفى فورًا للفحص والعلاج
- إذا كان هناك حمى، ألم، تورم، احمرار، أو حرقان في منطقة الجرح، يجب مراجعة الطبيب فورًا
مرض بكتيريا أكل اللحم هو مرض نادر الحدوث، إذا كنت أنت أو من تحب من الأشخاص الأصحاء الذين لديهم مناعة طبيعية ويعتنون بالجروح بشكل صحيح، فإن فرص الإصابة بهذا المرض تكون قليلة. ولكن إذا كان هناك عوامل خطر، قد يتطور المرض إلى حالة شديدة، ويجب التوجه للطبيب لتلقي العلاج بسرعة، لأن البكتيريا تدخل لتدمير الأنسجة تحت الجلد والعضلات في الجسم، وقد يسبب ذلك خطورة على الحياة إذا لم يتم العلاج في الوقت المناسب أو قد يؤدي إلى الإعاقة. لنعمل معًا على العناية والوقاية، ولا نسمح لمرض بكتيريا أكل اللحم أن يؤذيك أو يؤذي من تحب.
