قد لا يكون النوم الدوائي هو الحل الأفضل إذا كنت ترغب في علاج "مرض الأرق"، لدى الطبيب الإجابة.

Image

يشارك


قد لا يكون النوم الدوائي هو الحل الأفضل إذا كنت ترغب في علاج "مرض الأرق"، لدى الطبيب الإجابة.

إذا تحدثنا عن مشكلة “الأرق” أو “Insomnia” فمن المحتمل أن يركز الكثيرون على علاجها بتناول أدوية النوم! لذلك، إذا أخبرناك أن “أدوية النوم” ليست الحل الأمثل… فقد يعارض الكثيرون ذلك في داخلهم، لكن هذه هي الطريقة لعلاج الأرق من الدكتورة كوبكوليا جونغبراسيرتسري، مديرة مركز بريميير لايف في مستشفى باياي تاي 2 التي ستساعد على تحسين جودة النوم… دون الحاجة للاعتماد على الأدوية!

 

ما هو الأرق؟ منذ متى يجب زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم؟

الأرق (Insomnia) ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما الحاد والمزمن، حيث أن الأرق الحاد هو صعوبة في النوم لفترة قصيرة تحدث حوالي 1-2 مرة في الأسبوع ولا تستمر أكثر من 3 أشهر، أما الأرق المزمن فهو صعوبة في النوم تحدث أكثر من 3 مرات في الأسبوع وتستمر لأكثر من 3 أشهر.

 

في الغالب، يبدأ الكثيرون بالمرحلة الحادة أولاً، وإذا شعروا أنهم قادرون على التحكم بها ولا تؤثر على حياتهم اليومية، فلا حاجة لزيارة الطبيب. ولكن إذا بدأ الأرق يؤثر على الحياة اليومية مثل الصداع، التهيج السهل، فقدان التركيز، وعدم الكفاءة في العمل، فيجب زيارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المبكر، لأن ترك الأرق ليصبح مزمنًا قد يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

 

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى مشكلة “الأرق”؟

قد يكون الأرق ناتجًا عن أمراض أخرى مثل أمراض الرئة التي تؤثر على التنفس، أو مرض الارتجاع المعدي المريئي الذي يسبب عدم الراحة في المعدة أثناء النوم، بالإضافة إلى حالة توقف التنفس أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea) التي تجعل المريض يستيقظ فجأة أثناء الليل.

 

أما بالنسبة للأرق الناتج مباشرة عن “الأرق”، فعادة ما يكون سببه ثلاثة عوامل رئيسية:

  • الحالة العاطفية مثل التوتر، القلق، أو الاكتئاب
  • توازن الهرمونات، حيث يعاني الجسم من خلل قد يؤدي إلى إنتاج هرمونات أكثر أو أقل من الطبيعي، مما يؤثر على النوم، مثل انخفاض هرمون DHEA أو هرمون السعادة، وارتفاع هرمون الكورتيزول أو هرمون التوتر
  • البيئة المحيطة، سواء كانت داخل غرفة النوم أو السلوكيات مثل استخدام الهاتف المحمول قبل النوم، حيث يمكن أن يمنع الضوء الأزرق إفراز الميلاتونين في الجسم، مما يجعل النوم أكثر صعوبة

 

افحص بدقة… تحقق من التفاصيل بهذه الطرق!

تبدأ الفحوصات بالكشف عن الأعراض الأولية من خلال الحديث، ثم فحوصات الدم والبول لفحص مستويات الهرمونات والقيم المختلفة. في المرحلة الأولى، يجب تشخيص ما إذا كان الأرق ناتجًا عن المرض نفسه أو بسبب أمراض أخرى. إذا لم يكن بسبب أمراض أخرى، يتم فحص الحالة العاطفية، توازن الهرمونات، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل النظام الغذائي، ممارسة الرياضة، والسلوكيات المعتادة قبل النوم.

 

ما هي الهرمونات التي يجب فحصها لمعرفة سبب الأرق؟

في فحص مستويات الهرمونات، يقوم الطبيب بسحب الدم لفحص هرموني DHEA وCortisol المرتبطين بالحالة العاطفية، بالإضافة إلى هرمون النمو، حيث أن وجودها بمستويات غير متوازنة قد يؤثر على النوم أيضًا.

 

ليس فقط فحص الهرمونات، بل يقوم الطبيب أيضًا بفحص مستويات الفيتامينات في الجسم من خلال فحص البول، وإذا كانت المستويات مرتفعة أو منخفضة جدًا، قد يحتاج المريض إلى تناول فيتامينات أو مكملات غذائية مثل المغنيسيوم، GABA، فيتامين B6، L-Tryptophan أو الميلاتونين، وهي مواد أساسية تساعد على تحسين جودة النوم.

 

هل استخدام أدوية النوم كمساعدة… جيد أم سيء؟

علاج الأرق باستخدام أدوية النوم… قد لا يكون ممنوعًا تمامًا! لكن لا ينبغي استخدامها لأكثر من 1-3 أشهر متتالية، لأن التوقف عن تناولها قد يجعل النوم أكثر صعوبة. إذا كنت ترغب في التوقف أو تعديل أدوية النوم، يجب استشارة الطبيب دائمًا. والأهم من ذلك… هو البحث عن سبب الأرق للوصول إلى العلاج المناسب.

 

تعديل السلوك! هو المفتاح الذي يجب القيام به مع العلاج

في علاج الأرق، يركز عادة على تعديل السلوك إلى جانب تعديل الهرمونات في الحالات التي تعاني من خلل، مثل عدم توازن الهرمونات الناتج عن السمنة، حيث يجب مراقبة الوزن، الأنسولين، والنظام الغذائي. ويعتبر النظام الغذائي أمرًا مهمًا جدًا لأنه يؤثر بشكل كبير على جودة النوم. من السلوكيات التي يجب تعديلها لعلاج الأرق هو تجنب تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، والامتناع عن الشاي، القهوة، أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين لمدة 6 ساعات على الأقل قبل النوم، وتجنب الأطعمة الحارة لأنها تحفز إفراز الناقلات العصبية التي تبقيك مستيقظًا وتجعل النوم صعبًا.

 

بالنسبة للتمارين الرياضية، يعتقد الكثيرون أن التمارين الشاقة تساعد على النوم بشكل أفضل، وهذا ليس صحيحًا تمامًا! لأن بعد التمرين، يكون الدماغ في حالة تنبه مع إفراز الأدرينالين، مما يجعل النوم أكثر صعوبة. لذلك، يجب تجنب التمارين قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، أو الأفضل ممارستها في الصباح.

 

إذا لم ترغب في مواجهة “الأرق” يمكنك الوقاية بنفسك!

الوقاية من الأرق تبدأ بتعديل السلوك، مثل الحفاظ على توازن هرمون DHEA الذي يمكن للجسم إنتاجه من خلال التأمل، مثل الصلاة، قراءة الكتب، أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة. بالإضافة إلى ذلك، يجب ضبط الإضاءة ودرجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة للنوم، أي لا تزيد عن 27 درجة مئوية، واستخدام روائح مستخلصة من الطبيعة لمساعدة الجسم على الاسترخاء. والأهم… هو عدم ترك الدماغ في حالة توتر قبل النوم.

Loading...

يشارك


Loading...

قد لا يكون النوم الدوائي هو الحل الأفضل إذا كنت ترغب في علاج "مرض الأرق"، لدى الطبيب الإجابة.