السكتة الدماغية عند الأطفال يجب على الآباء الحذر!

Image

يشارك


السكتة الدماغية عند الأطفال حديثي الولادة يمكن أن تحدث بسبب نقص التروية الدماغية أو نزيف في الدماغ. يمكن أن تظهر أعراض هذا المرض منذ اليوم الأول لميلاد الطفل أو قد تظهر في عمر 6-9 أشهر. لذلك يجب على الوالدين أو القائمين على رعاية الطفل مراقبة الأعراض والاختلالات التي قد تحدث، بالإضافة إلى متابعة تطور الطفل عن كثب.

أسباب السكتة الدماغية عند الرضع

تحدث هذه الاختلالات لأسباب متعددة، سواء كانت اضطرابات في تجلط الدم أو عدوى في الجهاز العصبي المركزي، بالإضافة إلى أمراض القلب. سيقوم الأطباء المختصون بإجراء فحوصات دقيقة لتحديد السبب في كل حالة من أجل العلاج المناسب.

أعراض السكتة الدماغية

التشخيص صعب إلى حد ما لأن الأطفال لا يستطيعون التعبير بسهولة، لذلك يعتمد على مراقبة الأعراض من قبل الوالدين وأخذ التاريخ المرضي من العائلة. في الرضع، تظهر الأعراض في أكثر من 90% من الحالات على شكل نوبات صرع، وغالبًا ما تكون نوبات صرع موضعية في جانب واحد. بعض الرضع قد يظهرون علامات خمول وعدم الرضاعة. مع تقدم الطفل في العمر، قد تظهر تأخر في نمو العضلات الكبيرة أو ضعف في أحد الأطراف. مع كبر الطفل، يمكنه التعبير عن الأعراض بشكل أفضل، وقد تظهر علامات مثل انحراف الوجه أو الفم. إذا لاحظ الوالدان هذه الأعراض، يجب عليهما الإسراع بأخذ الطفل إلى المستشفى فورًا.

أنواع السكتة الدماغية عند الرضع يمكن تقسيمها إلى مجموعتين:

  1. السكتة الدماغية الإقفارية أو حالة نقص التروية الدماغية هي الأكثر شيوعًا عند الرضع، حيث تمثل حوالي 80% من حالات نقص التروية الدماغية. معدل حدوث المرض هو 1 من كل 3,500 مولود جديد. شدة الحالة تكمن في تضيق أو انسداد الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ في الجزء القريب، مما يمنع الدم من الوصول إلى الأجزاء البعيدة من الدماغ. عوامل الخطر تشمل الأم، مثل اضطرابات الحمل كعدوى السائل الأمنيوسي، نقص السائل الأمنيوسي، تمزق الأغشية المبكر، أو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بالإضافة إلى عوامل الخطر عند الرضيع مثل اضطرابات تجلط الدم، نقص الأكسجين في الدماغ، أو العدوى في مجرى الدم. غالبًا ما يكون السبب في القلب والأوعية الدموية في منطقة الرقبة.
  2. السكتة الدماغية النزفية أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ يحدث بمعدل 1 من كل 6,300 مولود جديد. غالبًا ما يكون ناتجًا عن إصابة مباشرة للأوعية الدموية في الدماغ بسبب عوامل خطر مثل الولادة المبكرة، الحوادث، أو تشوهات في الأوعية الدموية تجعلها هشة وعرضة للتمزق بسهولة مقارنة بالأشخاص العاديين، بالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض دم مزمنة أخرى.

خطوات العلاج

بالنسبة لخطوات العلاج، ينظر الأطباء في 3 طرق:

  1. العلاج باستخدام أدوية مضادة لتجلط الدم ومضادة للصفيحات الدموية
    تساعد هذه الأدوية على إذابة الجلطات ومنع تجلط الدم، مما يمنع انسداد الأوعية الدموية في الدماغ. يقرر الأطباء المختصون استخدامها بناءً على المؤشرات الطبية.
  2. العلاج بالجراحة
    يتم اللجوء للجراحة بناءً على المؤشرات الطبية عند وجود ضغط مرتفع داخل الجمجمة، مثل وجود كتلة دموية كبيرة في الدماغ، والتي غالبًا ما تسبب أعراضًا شديدة عند الأطفال. ومع ذلك، يقوم الأطباء بتقييم المخاطر قبل إجراء الجراحة.
  3. العلاج الطبيعي
    يتم العلاج الطبيعي بالتزامن مع العلاجات الأخرى لزيادة فرص الشفاء والعودة إلى الحالة الطبيعية.

السكتة الدماغية عند الأطفال هي مرض يجب على الوالدين مراقبته جيدًا لأنه قد يكون مهددًا للحياة. يمكن الوقاية منه من خلال مراقبة الأعراض غير الطبيعية لدى الطفل بانتظام وأخذه إلى الطبيب فورًا للحفاظ على سلامة الطفل.

 

أ.د. د. شيدشانونك ثيرافات
طبيبة مختصة في طب أعصاب الأطفال
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2

Loading...

يشارك


Loading...