التأق هو حالة تحسسية حادة وشديدة قد تؤدي إلى الوفاة، وتظهر بأعراض متعددة في عدة أجهزة. بالإضافة إلى الأعراض الجلدية مثل الطفح الجلدي الشائع، تشمل أعراض الجهاز التنفسي ضيق التنفس والزرقة الناتجة عن تضيق الشعب الهوائية. أما في الجهاز الهضمي فقد تظهر أعراض مثل الغثيان والقيء، وفي الأطفال الصغار قد تظهر عليهم علامات الخمول أو التهيج وعدم الراحة.
ما هي أسباب حدوث حالة التأق الحاد والشديد؟
في الأطفال، غالبًا ما يكون السبب هو الحساسية تجاه الطعام، والتي تشمل عدة أنواع مثل حليب البقر، البيض، أو القمح. ومع ذلك، قد يعاني بعض المرضى من تأق حاد وشديد بسبب أسباب أخرى مثل الحساسية تجاه الأدوية، خاصة الأدوية التي تُحقن، أو لسعات أو لدغات بعض الحشرات. يتم التشخيص أو تحديد السبب من خلال أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق من قبل الطبيب، بالإضافة إلى اختبارات الحساسية. عادةً ما ينصح الأطباء جميع المرضى بإجراء فحوصات لتحديد سبب التأق الحاد لتجنب المثيرات بشكل صحيح، وكذلك لمعرفة كيفية التعامل الأولي مع الأعراض في حال حدوثها.
كيف يتم التشخيص؟
في التشخيص الأولي لحالة التأق الحاد (Anaphylaxis)، يعتمد الطبيب على الأعراض والتاريخ المرضي للتعرض للمثير، بالإضافة إلى الفحوصات التي تشمل اختبارات الحساسية تجاه الطعام، الأدوية، أو الحشرات المشتبه بها. هناك نوعان من الفحوصات:
- اختبار وخز الجلد (Skin prick Test)
- سحب الدم لفحص الأجسام المضادة النوعية IgE
ومع ذلك، نظرًا لأن التأق الحاد هو حالة تحسسية شديدة قد تكون مهددة للحياة، عند ظهور الأعراض على المريض، يقوم الطبيب بإعطاء العلاج الفوري لتخفيف الأعراض، ثم يتم البحث عن السبب في الخطوات التالية. في حال الحاجة لإجراء اختبار وخز الجلد، يتم تحديد موعد لإجراء الاختبار بعد 4-6 أسابيع للحصول على نتائج دقيقة.
كيف يمكن الوقاية من التأق الحاد والشديد؟
- تجنب المثيرات التي تسبب التأق الحاد بشكل جدي، لأن هذا النوع من الحساسية قد يكون مهددًا للحياة.
- في المرضى الذين تم تشخيصهم بالتأق الحاد، يجب حمل الأدوية اللازمة للعلاج الفوري دائمًا، مع تلقي التعليمات الصحيحة حول كيفية استخدامها.
- المتابعة الدورية مع أخصائي الحساسية كل 3-6 أشهر لفحص الأدوية ومراقبة تكرار الأعراض، وإعادة فحص الدم للتأكد من تعافي الطفل من الحساسية. إذا كان هناك احتمال للتعافي، يتم إجراء اختبار تناول الطعام أو الدواء المسبب للحساسية في المستشفى لتأكيد الشفاء، مما يسمح للطفل بالعودة إلى حياة طبيعية.
- في حالة الأطفال الصغار عند الذهاب إلى المدرسة، يُنصح بوضع علامات تعريفية، وإبلاغ المعلمين عن استخدام الأدوية وكيفية رعاية الطفل، مثل حمل بطاقة حساسية الأدوية، والأدوية اللازمة للعلاج، وحقن الدواء عند الحاجة. أما الأطفال الأكبر سنًا فيجب تدريبهم على حقن الدواء بأنفسهم.
د. جينتانا شاتروبفيجيت
طبيبة متخصصة في طب الأطفال وأمراض الحساسية والمناعة
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2
