صداع حاد مفاجئ، خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ

Image

يشارك


صداع حاد مفاجئ، خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ

من بين الأمراض التي نواجهها يوميًا تمدد الأوعية الدموية الدماغية (Cerebral aneurysm) يُعتبر من أخطر الأمراض لأنه بالكاد يظهر أعراضًا، وعندما يتم اكتشافه تكون الحالة قد تفاقمت. إذا لم يتم العلاج بشكل صحيح وسريع، قد يؤدي ذلك إلى شلل جزئي أو كامل للمريض.

أسباب حدوث تمدد الأوعية الدموية الدماغية

يُعتقد أن تدفق الدم مع التغيرات في جدار الشريان الدماغي هو السبب في تمدد جدار الشريان وقد يتمزق إذا تُرك لفترة طويلة جدًا.

تمزق تمدد الأوعية الدموية هذا يشكل خطرًا على الحياة لأنه شريان دموي كبير، حيث يخرج الدم بكميات كبيرة وسريعة. أكثر من 50% من المرضى يموتون في فترة قصيرة، لكن بعضهم لا يموت بسبب آلية تقلص الأوعية الدموية وتجلط الدم التي توقف النزيف مؤقتًا، لكنه توقف مؤقت وقد يحدث تمزق متكرر لاحقًا. في كل مرة يحدث فيها التمزق، يموت أكثر من نصف المرضى. لذلك يجب الإسراع في العلاج قبل أن يتمزق الشريان ويصبح الوقت متأخرًا للعلاج.

كيف تعرف أنك مصاب بتمدد الأوعية الدموية؟

كما ذُكر سابقًا، في المراحل المبكرة من تمدد الأوعية الدموية الدماغية لا تظهر أعراض تقريبًا، وتظهر الأعراض فقط عندما يكون التمدد على وشك التمزق أو قد تمزق بالفعل. لذلك، عندما تكتشف الأمر قد تعاني من صداع حاد مفاجئ، خاصة في مؤخرة الرأس وقاعدة الرقبة، يشبه الضرب بشيء صلب بقوة على قاعدة الرقبة، مع وجود قيء. في بعض المرضى قد يصل الأمر إلى فقدان الوعي أو الغيبوبة.

فحص تمدد الأوعية الدموية الدماغية

بسبب الأعراض الحادة مع وجود تصلب في الرقبة عند الفحص البدني، يمكن للطبيب تشخيص المرض مبدئيًا باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يظهر نزيفًا تحت غشاء الدماغ منتشرًا، وهو علامة مميزة لهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، حقن مادة تباين عبر قسطرة الشريان (Cerebral Angiography) في منطقة الفخذ هو فحص تأكيدي ومفيد جدًا للعلاج. بعد حقن المادة، يتم تصوير الرأس بالأشعة لرؤية الأوعية الدموية في الدماغ، بما في ذلك الأوعية المتوسعة ومواقع التمزق أو الشذوذ.

عند ظهور أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية يجب الإسراع في زيارة الطبيب لتلقي العلاج بأسرع وقت ممكن

طرق علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغية متعددة وتعتمد على تقدير الطبيب كما يلي:

  • الجراحة يقوم جراح الأعصاب بتشخيص تمدد الأوعية الدموية من خلال الفحوصات ثم يجري جراحة للوصول إلى موقع التمدد، ثم يستخدم مشبكًا لإغلاق الجزء المتوسع لمنع التمزق المتكرر. تتطلب هذه الجراحة استخدام مجهر لتكبير الصورة لأن موقع التمدد غالبًا ما يكون عميقًا تحت سطح الدماغ، مما يصعب رؤيته. يجب توخي الحذر الشديد عند التثبيت لتجنب نقص التروية الدماغية وتورم الدماغ. كما أن تمزق الأوعية أثناء الجراحة قد يؤدي إلى مضاعفات بعد العملية.
  • فحص الفلورسنت الوعائي (Vascular Fluorescence) أثناء الجراحة يُستخدم كاميرا خاصة لرؤية المادة المتوهجة التي تُحقن في الدم (ICG – Indocyanine Green) والتي لا تُرى بالعين المجردة ولكن تظهر بالكاميرا القريبة من الأشعة تحت الحمراء. يمكن تسجيل الصور للتحقق من نجاح تثبيت المشبك، حيث لا يظهر التوهج في الجزء المتوسع مما يدل على إغلاق كامل.
  • إدخال الملفات (Coiling) هو خيار علاجي آخر، حيث يتم إدخال أسلاك صغيرة عبر الأوعية الدموية إلى موقع التمدد، وتُترك هناك لتحفيز التجلط ومنع التمزق المتكرر. إذا كان التمدد كبيرًا، يتم استخدام عدة أسلاك. هذا العلاج يحتاج إلى مؤشرات إضافية.

نتائج جراحة علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغية

تعتمد نتائج الجراحة غالبًا على حالة المريض، فالمريض الذي يعاني من صداع دون فقدان الوعي تكون نتائجه أفضل من الذي فقد وعيه قبل الجراحة.

أحد الأعراض الشائعة بعد الجراحة هو تضيق الأوعية الدموية في الدماغ، والذي يحدث عادة بين اليوم الخامس والتاسع بعد تمزق التمدد، نتيجة تفاعل المواد الموجودة في الدم مما يسبب تضيق الأوعية. بعض الحالات تكون شديدة وبعضها أقل، ويوجد أدوية موسعة للأوعية تقلل من شدة التضيق، لكن في الحالات الشديدة قد يحدث تورم في الدماغ مما قد يؤدي إلى وفاة المريض.

بعض المرضى قد يعانون من احتباس السوائل في الدماغ بسبب انسداد مسارات السائل الدماغي نتيجة وجود جلطات بعد التمزق، مما يرفع الضغط داخل الدماغ ويشكل خطرًا على المريض، لذلك قد يحتاج إلى جراحة لزرع جهاز وأنبوب لتصريف السائل وتقليل الضغط.

بعد العلاج، يعود العديد من المرضى إلى حالتهم الطبيعية، خاصة من لديهم أعراض خفيفة، لكن المرضى الذين يعانون من حالات شديدة قد يحتاجون إلى فترة تعافي أطول، وبعضهم قد لا يعود إلى الحالة السابقة ويحتاج إلى إعادة تأهيل طبيعي.

أفضل طريقة للكشف عن تمدد الأوعية الدموية الدماغية هي مراقبة النفس والفحص الطبي السنوي، والوقاية من البداية من خلال العناية بالنفس مثل تجنب الأطعمة المالحة والدهون العالية، الإقلاع عن التدخين وتعاطي المخدرات. إذا ظهرت أعراض الصداع المذكورة أعلاه، يجب الإسراع في زيارة الطبيب المختص للفحص والعلاج قبل فوات الأوان.

إذا بدأت تظهر هذه الأعراض، يجب الإسراع في زيارة الطبيب فورًا، ويمكن طلب سيارة إسعاف طوارئ على الرقم 1772 لتلقي العلاج على مدار 24 ساعة.

يشارك


Loading...

صداع حاد مفاجئ، خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ