ما هو مرض الحساسية؟
مرض الحساسية هو مرض ناتج عن فرط نشاط أو استجابة مفرطة لجهاز المناعة في الجسم تجاه نوع معين من المواد مثل عث الغبار، الصراصير، الفطريات أو قشرة الحيوانات، مما يسبب أعراضًا مختلفة في الجهاز التنفسي، حساسية الجلد أو الجهاز الهضمي، بما في ذلك ‘التهاب الأنف التحسسي’ الذي سيتم التحدث عنه في هذه المرة.
عوامل الخطر لالتهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis)
يمكن تقسيم عوامل الخطر لالتهاب الأنف التحسسي إلى مجموعتين رئيسيتين:
1. العوامل الوراثية حيث وجد أن الوالدين المصابين بالتهاب الأنف التحسسي يمكن أن ينقلوا المرض لأطفالهم بنسبة تصل إلى 50%
2. العوامل البيئية حيث أن المجتمعات أصبحت أكثر تحضرًا، مما يجعل معظم الناس يتعرضون لبيئات ملوثة أكثر مثل الدخان من المصانع، عوادم المركبات أو حتى التواجد بالقرب من دخان السجائر، وقد لوحظ أن الأشخاص الذين يعيشون في المدن أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأنف التحسسي مقارنة بأولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية.
الأعراض الأولية لالتهاب الأنف التحسسي
الأعراض التي تثير الشك في الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي تشمل وجود اثنين من بين أربعة أعراض وهي: انسداد الأنف، الحكة، العطس، وسيلان الأنف. إذا توافرت اثنان أو أكثر من هذه الأعراض، يُعتبر ذلك مريبًا لمرض الحساسية. يقوم الطبيب بالفحص والتشخيص بناءً على التاريخ المرضي والتعرض لمسببات الحساسية التي تؤدي إلى هذه الأعراض، ويجب أن تستمر الأعراض لأكثر من ساعة يوميًا ولمدة أكثر من يومين متتاليين.
تشخيص المرض
أول خطوة في تشخيص التهاب الأنف التحسسي هي أخذ التاريخ المرضي وفحص المريض، بدءًا من العين للتحقق من وجود التهاب تحسسي، فحص الأنف، الاستماع للرئتين، وفحص الجلد. بعد ذلك يتم سحب دم للفحص التفصيلي، وإجراء اختبار الجلد عن طريق وخز الجلد بمسببات الحساسية لتحديد المواد التي يعاني المريض من حساسية تجاهها.
اختبار وخز مسببات الحساسية
في اختبار الوخز، يجب على المريض التوقف عن تناول أدوية مضادات الحساسية لمدة أسبوع تقريبًا. في يوم الاختبار، يتم تنظيف جلد المريض أولاً، ثم توضع كمية صغيرة من مسببات الحساسية على الجلد ويتم وخز الجلد. ينتظر الطبيب قراءة النتائج بعد 15-20 دقيقة، حيث يتم تقييم التفاعل من خلال التورم والاحمرار في الجلد لتحديد نوع مسببات الحساسية التي يعاني منها المريض.
علاج التهاب الأنف التحسسي
ينقسم علاج التهاب الأنف التحسسي إلى طريقتين: 1. العلاج غير الدوائي و 2. العلاج الدوائي. في العلاج غير الدوائي، بعد اختبار مسببات الحساسية الجلدية ومعرفة المواد التي يعاني المريض من حساسية تجاهها، يتم تجنب هذه المواد وتحسين البيئة المنزلية لتكون مناسبة. أما العلاج الدوائي، فإن الدواء الأساسي والأهم هو بخاخ الأنف الستيرويدي الذي يجب استخدامه بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، يتم إعطاء أدوية مضادة للحساسية أو أدوية أخرى حسب أعراض المريض، وكذلك علاج الأمراض المصاحبة مثل الربو، التهاب الجلد التحسسي، والتهاب العين التحسسي.
هل يمكن علاج التهاب الأنف التحسسي والشفاء منه نهائيًا؟
لا يمكن علاج هذا المرض بشكل نهائي، ولكن هناك أدوية جديدة أفضل تساعد في تخفيف أعراض المرض، بالإضافة إلى استخدام لقاحات الحساسية التي تساعد في تخفيف أعراض المرضى بشكل أفضل.
ماذا يحدث إذا لم يتم علاج التهاب الأنف التحسسي؟
إذا لم يتم العلاج، فإن الأعراض ستؤثر على حياة المريض اليومية، مثل الاستيقاظ في منتصف الليل بسبب انسداد الأنف أو سيلان الأنف الذي يزعج أثناء العمل. وإذا تُرك المرض دون علاج، فقد يؤدي إلى مضاعفات مثل التهاب الجيوب الأنفية، التهاب الأذن الوسطى، أو قد يؤدي إلى الإصابة بالربو.
التهاب الأنف التحسسي هو مرض شائع خاصة بين سكان المدن الكبرى، لذلك لا يجب تجاهل الأعراض مثل الانسداد، الحكة، العطس، وسيلان الأنف، ويجب التوجه للطبيب المختص للفحص والتشخيص الدقيق.
