داء الكلب هو مرض معدي يصيب الجهاز العصبي، وينجم عن فيروس داء الكلب (Rabies) الذي ينتقل من الثدييات إلى الإنسان مثل الكلاب، القطط، الأبقار، الخفافيش، القرود، الفئران، الأرانب، والسناجب وغيرها. يصاب معظم الأشخاص بهذا المرض ويموتون، ولا يوجد علاج حتى الآن. ينتقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان عن طريق ملامسة لعاب الحيوان من خلال العض أو الخدش في مكان الجرح، أو عن طريق لعق الأغشية المخاطية مثل العين، الأنف، أو الفم.
“تفشي داء الكلب في تايلاند في عام 2018 أسفر عن عدد كبير من الوفيات، بالإضافة إلى اكتشاف الفيروس في الحيوانات النافقة مثل الكلاب، الأبقار، والقطط، حيث لوحظ ارتفاع معدل الإصابة مقارنة بالعام السابق. بعض الكلاب التي تم اكتشاف الفيروس فيها كانت مملوكة لأشخاص وقد تلقت التطعيم سابقًا.”
أعراض داء الكلب
للفيروس فترة حضانة طويلة تمتد من أسابيع إلى عدة سنوات، لذلك قد تبدأ الأعراض بعد أسبوع واحد أو تمتد لشهور أو سنوات بعد التعرض للفيروس. يبدأ المريض بالحمى، التعب، الغثيان والقيء، آلام الجسم، فقدان الشهية، الشعور بعدم الراحة، الحكة أو الألم في مكان الجرح الناتج عن العض.
- أعراض الجهاز العصبي – الارتباك، القلق، صعوبة في البلع، عدم القدرة على الجلوس بهدوء، الخوف من الماء
- أعراض الجهاز القلبي – بداية فشل القلب، توقف القلب، وفي النهاية الوفاة
- ماذا تفعل عند التعرض للعض أو الخدش أو اللعق من حيوان؟
-
- غسل الجرح بالماء والصابون عدة مرات مع تدفق الماء لفترة طويلة، ثم وضع مطهر مثل البوفيدون-يودين (Povidone-iodine) أو الكحول
- تذكر ملامح الحيوان للبحث عن المالك وسؤالهم عن التاريخ الطبي وخطر الإصابة بداء الكلب
- زيارة الطبيب فورًا لأخذ لقاح الوقاية من داء الكلب بأسرع وقت ممكن، أو النظر في إعطاء الغلوبولين المناعي في حالة الجرح العميق أو النزيف، بالإضافة إلى تطعيم ضد التيتانوس
- عزل الحيوان الذي قام بالعض لمراقبة الأعراض لمدة 10 أيام، وإذا مات الحيوان يجب الإبلاغ عن ذلك إلى قسم الثروة الحيوانية المحلي
“الأطفال” هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بداء الكلب
يمكن لأي عمر أن يصاب بداء الكلب، لكن الأطفال أكثر عرضة من الفئات العمرية الأخرى، ربما بسبب تطورهم في مراحل عمرية مختلفة، فضولهم، حبهم للحيوانات، ورغبتهم في لمسها، مما يزيد فرص تعرضهم للعض، وقد لا يخبرون أولياء أمورهم ويتركون الجرح دون علاج مما يؤدي إلى الإصابة بالعدوى.
كيف يمكن للآباء حماية أطفالهم من داء الكلب
- بالنسبة للأطفال الرضع أو الذين لا يستطيعون المشي بعد، إذا كان هناك حيوانات أليفة في المنزل، يجب تخصيص مناطق محددة بوضوح للحيوانات الأليفة، لأن السماح لهم بالاختلاط قد يشكل خطراً، كما أن الأطفال الصغار لا يستطيعون حماية أنفسهم إذا تعرضوا للخدش أو اللعق أو العض من الحيوان
- عندما يكبر الطفل، يجب على الوالدين التحدث معه لفهم مخاطر الحيوانات المختلفة، وعدم استفزازها أو إغضابها، وعدم فصل الحيوانات عن بعضها، وعدم أخذ طعام الحيوان أثناء تناوله، وعدم ملامسة الحيوانات الضالة أو التي لا تملك مالكًا، ويجب التأكيد على الطفل أنه إذا تعرض للخدش أو اللعق أو العض من حيوان، يجب إبلاغ الوالدين فورًا لتنظيف الجرح ومراقبة الأعراض
“داء الكلب” الوقاية أهم من العلاج
لا داعي للانتظار حتى تتعرض للعض من حيوان، يمكن الحصول على لقاح الوقاية من داء الكلب لأي جنس وأي عمر، خاصة الفئات المعرضة للخطر مثل العاملين مع الحيوانات، أصحاب الحيوانات الأليفة، والأطفال من جميع الأعمار، لتقليل فرص الإصابة. يتم إعطاء اللقاح على جرعتين بفاصل أسبوع، وإذا تعرض الشخص للعض، يقرر الطبيب إعطاء جرعة معززة بناءً على تاريخ التطعيم، كمية الفيروس التي تعرض لها، ومكان الجرح، مما قد يؤدي إلى إعطاء جرعة معززة أقل من الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح من قبل.
ليس فقط الإنسان من يحتاج إلى لقاح الوقاية من داء الكلب، بل يجب على العائلات التي لديها حيوانات أليفة أن تأخذها للتطعيم وفقًا لتوصيات الطبيب البيطري، والاحتفاظ بسجل التطعيم، ومراقبة سلوك حيواناتهم الأليفة باستمرار. بغض النظر عن العمر، يجب تجنب الاقتراب من الحيوانات الضالة أو التي لا تملك مالكًا لتقليل خطر الإصابة بداء الكلب، والإبلاغ عن الجهات المختصة.
د. رينوجا جاراسفونغبيسوت
طبيبة متخصصة في طب أعصاب الأطفال
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى باياي 2
