آخر تحديث، تحور فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 إلى النوع الخامس بعد سلالات ألفا وبيتا وجاما ودلتا التي صنفتها منظمة الصحة العالمية (WHO) ضمن السلالات المثيرة للقلق. التحور الأخير لكوفيد-19 يحمل الاسم العلمي B.1.1.529 قبل أن تطلق عليه منظمة الصحة العالمية اسم “أوميكرون” (Omicron)
من أين جاء “أوميكرون”؟
تم التعرف على تفشي كوفيد-19 أوميكرون لأول مرة في مقاطعة جوتنج (Gauteng) بجنوب أفريقيا في 25 نوفمبر الماضي، وقد تم اكتشاف حالات إصابة بسلالة أوميكرون في ما لا يقل عن 13 دولة وهي: جنوب أفريقيا، بوتسوانا، بلجيكا، هونغ كونغ، إسرائيل، المملكة المتحدة، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، الدنمارك، أستراليا، كندا، وجمهورية التشيك. إجمالي عدد الإصابات يصل إلى مئات الحالات (بيانات حتى 30 نوفمبر 2021)
ما مدى خطورة “أوميكرون”؟
يحتوي هذا الفيروس الجديد على تحورات جينية تصل إلى 50 موقعًا، مما يجعله مختلفًا بشكل كبير عن سلالات كوفيد المتحورة الأخرى. هناك 32 تحورًا في بروتين السنبلة على سطح الفيروس، بالإضافة إلى 10 تحورات في منطقة ارتباط المستقبلات (receptor binding domain) التي يستخدمها الفيروس للارتباط بخلايا الإنسان. بالمقارنة، تحتوي سلالة دلتا المنتشرة حاليًا على تحورين فقط في هذه المنطقة. هذا هو السبب في قلق الخبراء في عدة دول من أن اللقاحات الحالية قد لا تكون فعالة ضد هذا التحور، وإذا انتشر الفيروس على نطاق واسع، قد يواجه العالم أزمة صحية جديدة.
هل اللقاحات الحالية “تفي بالغرض”؟
تشير البيانات الحالية إلى أن تحور أوميكرون قد يزيد من قدرة الفيروس على التهرب من المناعة، مما قد يقلل من فعالية اللقاحات، لكنه لا يزال يساعد في تقليل شدة المرض. وقد بدأت شركات الأدوية المنتجة للقاحات في تسريع تطوير لقاحات جديدة مضادة لكوفيد-19 لمواجهة سلالة أوميكرون المتحورة.
لا داعي للذعر بعد، “أوميكرون” مقلق لكنه قد لا يكون خطيرًا
وفقًا لتقرير الدكتورة كويتسي، رئيسة الجمعية الطبية في جنوب أفريقيا، فإن المصابين بسلالة أوميكرون يعانون من أعراض شديدة مشابهة للفيروس الأصلي، مثل الحمى الشديدة، آلام العظام والعضلات، والتعب الشديد، لكن المختلف هو أن المصابين بأوميكرون لا يعانون من فقدان حاسة الشم أو التذوق. وحتى الآن (29 نوفمبر 2021) لم يتم تسجيل أي حالات وفاة، مما يشير إلى أن فيروس أوميكرون يسبب مرضًا متوسط الشدة.
