لأن “الأمراض” متعددة الأنواع يمكن أن تتخفى داخل الجسم دون أن نعلم، وبعض الأمراض لا تظهر حتى علامات تحذيرية تدل على إصابتنا بها. لذلك قد يكون كل منا “حاملًا” لأمراض وراثية، وعندما نكتشف ذلك يكون “الطفل مريضًا” بالفعل. ولهذا السبب… لماذا يجب على الآباء الجدد الذين يخططون لإنجاب طفل الخضوع لفحص الأمراض الوراثية بواسطة طبيب متخصص.
ما هي الأمراض الوراثية التي يجب أن يعرفها الآباء الجدد؟
- الثلاسيميا
مرض وراثي شائع يحتل المرتبة الأولى دائمًا، ويؤكد ذلك بيانات وزارة الصحة التي وجدت أن أكثر من 22 مليون تايلاندي يحملون جين مرض الثلاسيميا دون أن يعلموا. ببساطة، كل 1 من كل 3 أشخاص يحملون جين الثلاسيميا. السؤال هو: ما هي فرصة إصابة طفلنا بالثلاسيميا؟ يجب النظر فيما إذا كان الأب أو الأم حاملين للجين. إذا كان أحدهما حاملًا، فهناك فرصة 50% أن يكون الطفل حاملًا أيضًا، وهذا لا يؤثر على صحته، لكنه قد ينقل الجين غير الطبيعي إلى الأجيال القادمة. أما إذا كان كلا الوالدين حاملين، فهناك فرصة 25% أن يكون الطفل سليمًا، و50% أن يكون حاملًا مثل الوالدين، وفرصة 25% أن يصاب بالثلاسيميا.
- نقص إنزيم G6PD أو مرض G6PD
إنزيم G6PD هو إنزيم في خلايا الدم الحمراء يعمل كمضاد للأكسدة، يساعد على تقوية خلايا الدم الحمراء ويجعلها تعمل بشكل طبيعي. هذا المرض غالبًا لا يظهر أعراضًا حتى يتعرض المحفزات مثل الفول، وبعض الأطعمة والأدوية. الأعراض تشبه فقر الدم وتشمل الحمى، القشعريرة، الشحوب، اصفرار الجلد والعينين، بول داكن، وتسارع ضربات القلب بسبب تدمير خلايا الدم الحمراء بواسطة الجذور الحرة. ينتقل المرض بشكل رئيسي من الأم عبر الكروموسوم X من خلال جين متنحي، لذلك يُلاحظ المرض أكثر عند الذكور. إذا كانت الأم حاملة، فإن هناك فرصة 50% أن يكون الابن مصابًا بالمرض، وفرصة 50% أن تكون الابنة حاملة للمرض.
- الهيموفيليا أو مرض نزيف الدم غير الطبيعي
ينتج عن نقص بروتين العامل المسؤول عن تجلط الدم، مما يؤدي إلى بطء تجلط الدم. هو مرض آخر ينتقل عبر جين متنحي على الكروموسوم X، لذلك يُلاحظ أكثر عند الذكور. لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، لكن يمكن العناية به والوقاية من المضاعفات الخطيرة الناتجة عن النزيف.
- الحساسية
مرض شائع ومعروف، وهو أيضًا مرض يمكن أن ينتقل وراثيًا. إذا كان أحد الوالدين يعاني من الحساسية، فإن الطفل لديه فرصة 30-50% للإصابة بالحساسية. وإذا كان كلا الوالدين يعانيان منها، فإن فرصة الطفل ترتفع إلى 50-70%. الأهم أن الحساسية لا يمكن علاجها نهائيًا، لكن يمكن التحكم في الأعراض أو تقليلها إلى أدنى حد.
الفحص الصحي قبل الإنجاب، التخطيط الجيد هو الفوز
التخطيط قبل الإنجاب ليس مسؤولية الأم فقط، لأن الأمراض الوراثية يمكن أن تنتقل من الأب والأم معًا. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الفحص الصحي قبل الإنجاب على الكشف المبكر عن مخاطر أمراض أخرى مثل التهاب الكبد B وC، وكذلك فحص الأمراض المنقولة جنسيًا مثل الزهري وHIV في نفس الوقت. لأن “الطفل” هو جوهرة القلب، هو حياة صغيرة يبدعها الأب والأم بالحب والعناية. التخطيط والفحص يساعدان على تقليل خطر انتقال “الأمراض” إلى “الطفل” دون علم.
هل يمكن إنجاب طفل إذا تم اكتشاف مرض وراثي؟
نعم يمكن… لأن اكتشاف الأمراض الوراثية قبل الحمل يساعد الآباء على التخطيط لرعاية الحمل مع الطبيب المختص، مما يجعل الحمل أكثر أمانًا ويقلل من مخاطر المضاعفات أثناء الحمل، كما يمكن التخطيط لرعاية الطفل منذ اليوم الأول.
