كثير من الآباء والأمهات قد سمعوا عن مرض السكري منذ زمن طويل، لكن هل تعلمون أن مرض السكري يمكن أن يصيب الأطفال أيضًا؟ الدكتورة نوالفونغ هريانماني، طبيبة أطفال متخصصة في أمراض الغدد الصماء والسكري والنمو، مركز صحة الأطفال بمستشفى بايا ثاي 2، ستشرح لنا عن مرض السكري عند الأطفال.
ما هو السكري عند الأطفال؟ هو حالة ارتفاع مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي.
أنواع السكري تنقسم إلى نوعين رئيسيين
- السكري من النوع الأول يحدث بسبب نقص هرمون الإنسولين في الجسم مما يجعل خلايا الجسم غير قادرة على استخدام السكر في الدم كمصدر للطاقة.
- السكري من النوع الثاني يحدث بسبب وجود كمية كافية من هرمون الإنسولين ولكن لا يعمل بشكل فعال بسبب مقاومة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين.
معدل حدوث مرض السكري من النوع الثاني عند الأطفال والمراهقين في تايلاند قد ازداد بشكل كبير خلال العشر إلى العشرين سنة الماضية، بالتزامن مع زيادة السمنة. تم اكتشاف 56% من حالات السكري من النوع الثاني من خلال الفحص المبكر (بسبب السمنة، سماكة الجلد في مؤخرة الرقبة، وجود تاريخ عائلي لمرض السكري) دون ظهور أعراض غير طبيعية.
العوامل المسببة للسكري تعتمد على نوع السكري
- السكري من النوع الأول غالبًا ما يكون له عوامل وراثية وعدوى فيروسية تؤدي إلى تكوين أجسام مضادة تدمر خلايا البنكرياس، مما يقلل من إنتاج هرمون الإنسولين.
- السكري من النوع الثاني غالبًا ما يكون له عوامل وراثية، عرقية، السمنة، ووزن الولادة المنخفض.
أعراض الأطفال المصابين بالسكري
- السكري من النوع الأول غالبًا ما يظهر بأعراض التبول المتكرر، شرب الماء بكثرة، تناول الطعام بشكل جيد مع فقدان الوزن، التعب والضعف، وغالبًا ما يكون هؤلاء الأطفال نحيفين.
- السكري من النوع الثاني غالبًا ما يظهر عند الأطفال الذين يعانون من السمنة، سماكة وسواد جلد مؤخرة الرقبة، وجود تاريخ عائلي لمرض السكري، ويأخذهم الأهل للفحص المبكر. عند السؤال عن الأعراض، تظهر أعراض مشتركة مثل التبول المتكرر وشرب الماء بكثرة.
طرق العلاج
- السكري من النوع الأول يُعالج بحقن هرمون الإنسولين تحت الجلد 3-4 مرات يوميًا، وفحص سكر الدم من طرف الإصبع 4 مرات يوميًا، والأهم هو التحكم في النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
- السكري من النوع الثاني يُعالج بأدوية لتحفيز عمل هرمون الإنسولين، والأهم هو التحكم في النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
إذا تُرك مرض السكري عند الأطفال دون علاج، قد يؤدي إلى مضاعفات طارئة مثل الحماض الدموي، التعب، الخمول، التنفس العميق السريع، الجفاف، فقدان الأملاح المعدنية في الجسم، وعلى المدى الطويل يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى تدهور الكلى، تدهور الشبكية، ارتفاع الدهون في الدم، وتضيق الشرايين التاجية في المستقبل.
الوقاية من مرض السكري عند الأطفال
في مرحلة الرضاعة، يُنصح بالرضاعة الطبيعية، وبعد ذلك اختيار الأطعمة المفيدة بكميات مناسبة، تجنب الحلويات، ممارسة الرياضة بانتظام، ومتابعة الوزن ليكون ضمن المعدل الطبيعي حسب العمر والجنس.
