“الصداع النصفي” لم يعد مجرد عرض صداع عادي يمكن تجاهله، لأنه بالإضافة إلى كونه عرضًا شائعًا بين جميع الأعمار والأجناس، يعاني بعض الأشخاص من صداع متكرر أكثر، وأشد، وأطول مدة، حتى يتحول إلى حالة “صداع مزمن” تؤثر على الحياة اليومية مثل الأرق وعدم القدرة على القيادة أو العمل.
د. سومبات مونغتاويفونغسا طبيب باطني متخصص في أمراض الأوعية الدموية الدماغية والحالات الحرجة في مركز الأعصاب والدماغ بمستشفى بايا ثاي 2، يوضح خطورة أعراض الصداع المزمن بأنها تنقسم إلى نوعين: صداع خطير وصداع غير خطير.
“الصداع الخطير مثل وجود مرض في الدماغ أو تمدد الأوعية الدموية، وإذا انفجر هناك فرصة عالية للوفاة. ارتفاع ضغط الدم الشديد قد يؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية في الدماغ مع حدوث إعاقة أو وفاة. إذا كان هناك صداع مزمن مع الأعراض التالية يجب مراجعة الطبيب فورًا: صداع شديد مفاجئ لم يحدث من قبل، صداع مع ضعف وتنميل في نصف الجسم، صداع مع حمى وتصلب في الرقبة، صداع مع تغير في الشخصية والارتباك.”
أما النوع الثاني من الصداع المزمن فهو الصداع غير الخطير، يشرح د. سومبات: “على الرغم من أن هذا النوع من الصداع لا يهدد الحياة، إلا أنه قد يزعج الحياة اليومية بسبب مشاكل في العمل، مشاكل اقتصادية، مشاكل عائلية تسبب توترًا، الحاجة إلى التفكير، الجلوس لفترات طويلة، الإضاءة غير الكافية أو غير المنتظمة مما يسبب توتر العضلات. بعض المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي قد يصاحبهم غثيان وقيء، لذلك يجب مراجعة الطبيب للحصول على المشورة والإرشاد الصحيح للعناية الذاتية وعدم الضياع. هذا النوع من الصداع قد لا يُشفى تمامًا لكنه يمكن تخفيف الأعراض. بعض الأشخاص يعتقدون خطأً أنه يمكن علاجه بسهولة بشراء الأدوية وتناولها بأنفسهم، أو يذهبون إلى معالج تدليك، وأحيانًا قد تحدث مضاعفات من العلاج الذاتي دون استشارة الطبيب مثل الإدمان على الدواء، تناول جرعات زائدة تسبب سمية للكبد والكلى، أو التدليك القوي الذي قد يسبب إصابات في العضلات والأوعية الدموية.”
هناك العديد من طرق الوقاية من الصداع النصفي مثل تجنب المحفزات، تناول أدوية الوقاية، ممارسة الرياضة، حقن لتقليل نشاط الأعصاب، وحقن لعلاج الصداع النصفي باستخدام توكسين البوتولينوم، وهي إحدى التقنيات الطبية التجميلية المعروفة جيدًا لدى التايلانديين.
د. بانشا سيامهان طبيب باطني في نظام الأعصاب بمركز الأعصاب والدماغ والحبل الشوكي بمستشفى بايا ثاي 2، يوضح: “المرضى الذين يحتاجون إلى الوقاية من الصداع النصفي ينقسمون إلى عدة مجموعات مثل المرضى الذين يعانون من صداع شديد، صداع متكرر، صداع لا يزول بتناول مسكنات الألم، صداع ناتج عن الإفراط في استخدام المسكنات. الوقاية من الصداع النصفي تقلل من تكرار وشدة الصداع لأنها تؤثر على الأعصاب، مما يقلل من شدة الألم. أما الآثار الجانبية التي يجب الحذر منها فقد تشمل ضعف العضلات، رؤية مزدوجة، ألم في موضع الحقن، وترهل الجفن.”
لذلك يعتبر توكسين البوتولينوم خيارًا آخر للمرضى الذين يعانون من صداع نصفي مزمن لا يستجيبون لأدوية الوقاية أو فشلوا في طرق الوقاية الأخرى.
