تؤدي الحنجرة دورًا مهمًا في التحكم في فتح وإغلاق الأحبال الصوتية، مما يساعدنا على إصدار الأصوات التي تُستخدم في التواصل. كما أنها تساعد في منع دخول الأجسام الغريبة مثل الماء والطعام إلى القصبة الهوائية، وتمنع الاختناق أثناء تناول الطعام، وتكون ممرًا للهواء عند التنفس.
الأعراض الشائعة للأورام في الحنجرة هي بحة الصوت
عادةً ما يعاني الأشخاص الذين يستخدمون صوتهم كثيرًا، مثل الغناء أو الهتاف، من بحة في الصوت، وغالبًا ما يتحسن الصوت تدريجيًا خلال 2-3 أيام، ولكن إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من أسبوعين متواصلين، في هذه الحالة ينصح الدكتور بوريتش برانيتواتكون، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، بأن “يجب على المريض مراجعة المستشفى لفحص سبب المرض، لأن ذلك قد يكون علامة تحذيرية لمرض خطير”
الأشخاص الذين يعملون في مهن تتطلب استخدام الصوت بشكل مكثف مثل المعلمين، الأساتذة، المطربين، الممثلين، مقدمي البرامج، الأطباء والممرضين، يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض الحنجرة مقارنة بالأشخاص العاديين، سواء كانت أمراض أكياس مائية، تورم الحنجرة أو الأورام. وإذا تم تحفيز هذه الأورام بعوامل خطرة أخرى مثل شرب الكحول، التدخين، أو التعرض للدخان السلبي من المقربين، قد تزداد الأعراض سوءًا مما قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الحنجرة.
الفيروس الخبيث هو سبب الأورام
هناك عدة أنواع من أورام الحنجرة، وقد يصاب بعض المرضى بأورام نتيجة عدوى، وغالبًا ما تكون عدوى فيروس الورم الحليمي (Papilloma virus). إذا حدث ذلك للأطفال، فعادةً ما تكون العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الحمل. يولد الطفل بصوت أجش وصعوبة في التنفس بسبب وجود كتلة في القصبة الهوائية أو الحنجرة. وبما أن مناعة الأطفال الصغار ليست قوية، فإن أعراض المرض تكون أشد من البالغين، وهناك احتمال كبير لتكرار الإصابة. قد يحتاج الطفل إلى إزالة الأورام عشرات المرات خلال سنة واحدة. أما في حالة البالغين، غالبًا ما تكون العدوى نتيجة لتغيير الشريك الجنسي بشكل متكرر أو ممارسة الجنس الفموي، مما يؤدي إلى انتقال فيروس الورم الحليمي عبر الاتصال الجنسي وتطور أورام الحنجرة في النهاية.
خيارات علاج “سرطان الحنجرة”
إذا كان الورم حميدًا وليس خبيثًا أو سرطانيًا، يمكن علاجه بإزالة الورم عن طريق الجراحة بالمنظار أو باستخدام الليزر. أما إذا كان سرطان الحنجرة، فإن طريقة العلاج تختلف حسب مرحلة المرض. في المراحل المبكرة، قد ينظر الطبيب في علاج بإزالة الأنسجة الخبيثة أو العلاج الإشعاعي، أما في المراحل المتقدمة فقد يتطلب الأمر جراحة مع العلاج الإشعاعي، وأحيانًا قد يحتاج المريض إلى العلاج الكيميائي أيضًا.
الآثار الجانبية للعلاج
عادةً إذا كانت الحنجرة سليمة ولا توجد ندوب، يكون صوت الإنسان واضحًا ونقيًا. ولكن إذا خضع المريض لجراحة أو علاج إشعاعي أو أي إجراء يسبب ندوبًا، فإن الآثار الجانبية تكون بحة في الصوت، وفي الحالات الشديدة إذا تضررت الأحبال الصوتية وفقدت قدرتها على الإغلاق بشكل كامل، قد يؤدي ذلك إلى سهولة الاختناق وضعف الصوت.
العناية الذاتية بعد الجراحة
بعد الجراحة، يجب على المريض الالتزام بتعليمات الطبيب بدقة. “يجب الامتناع عن التدخين وتقليل استخدام الصوت” لتقليل عوامل الخطر لحدوث تكرار الورم، لأن الاستخدام المفرط للصوت في منطقة الجرح قد يؤدي إلى تكون ندوب تؤثر على جودة الصوت. في المرحلة الأولى بعد الجراحة، يجب على المريض التوقف عن استخدام الصوت لمدة لا تقل عن 3-7 أيام، وإذا كان الجرح كبيرًا فقد يحتاج إلى فترة راحة أطول، وفي بعض الحالات قد يستغرق التعافي عدة أشهر.
إذا تم اكتشاف الورم وهو لا يزال صغيرًا، يكون العلاج أسهل وتكون الآثار الجانبية بعد الجراحة أقل. أما إذا تُرك الورم حتى يكبر حجمه، فسيكون الجرح أكبر أيضًا، وهناك خطر أن ينتشر الورم إلى الأعضاء المجاورة.
