في المجتمع الحالي، قد نواجه “الأطفال العدوانيين” كثيرًا مما يثير تساؤلات حول السبب؟ لماذا يظهر الأطفال الصغار سلوكيات تدمير الممتلكات، استخدام كلمات نابية أو إيذاء الآخرين، في حين أن الوالدين أنفسهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع ذلك، وهذه… هي الإجابة التي ستساعد الآباء الجدد على الفهم والاستعداد للتعامل مع سلوكيات العدوان عند الأطفال بشكل صحيح!!
ما هي أسباب العدوانية عند الأطفال؟
- الأطفال الصغار لا يزال لديهم تطور في الذكاء ونمو الدماغ غير مكتمل، في حين أن الجزء العاطفي من الدماغ يتطور بشكل أسرع، لذا تكون التعبيرات العاطفية أكثر وضوحًا، مما يؤدي إلى قدرة محدودة على التحكم في العواطف، ضبط النفس، والانتظار.
- إذا كان الطفل يعاني من قصور في الذكاء، فسيتأخر في التطور في جميع الجوانب، مما يؤدي إلى وجود قيود في التفكير، التخطيط، إدارة المشكلات، وإدارة العواطف بما يتناسب مع العمر.
- وجود أمراض مزمنة أو أمراض أو إصابات دماغية مثل الصرع، التهاب الدماغ، أورام الدماغ، نزيف دماغي سابق، اضطرابات في الغدة الدرقية، وغيرها، مما يؤدي إلى عدم كفاءة عمل الدماغ، وظهور تقلبات عاطفية أو اضطرابات في الإدراك العصبي.
- الأمراض النفسية مثل القلق، الاكتئاب، اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وغيرها.
- عدم وجود أولياء أمور أو عائلة تعلم الطفل كيفية إدارة عواطفه، أو عدم وجود خبرة لدى الطفل في التعرف على الصبر والانتظار.
- وجود نمط عائلي في حل المشكلات باستخدام العاطفة في الكلام أو الأفعال، مما يجعل الطفل يتعلم تلقائيًا أنه عند حدوث مواقف تسبب التوتر، يتم حل المشكلة من خلال التعبير عن عواطف غير مناسبة.
- تقليد الأصدقاء أو وسائل الإعلام غير المناسبة، العنيفة، أو تعاطي المخدرات، وغيرها.
كيف يجب على الوالدين التعامل مع سلوك العدوان عند الطفل؟
- يجب على الوالدين أو من يعتني بالطفل أن يفهم أولاً ما هي الأحداث أو المحفزات التي تسبب سلوك العدوان عند الطفل، وكيف تؤثر هذه الأحداث على مشاعر الطفل وأفكاره تجاهها.
- يجب على الوالدين التحكم في عواطفهم أولاً والاستماع لما يريد الطفل التعبير عنه، مثل الحاجة إلى اهتمام الوالدين، الرغبة في تهدئة الطفل، أو الرغبة في تفريغ مشاعر الانزعاج، أو الرغبة في الهروب من الموقف غير المرغوب فيه في تلك اللحظة. وجود الوالدين بهدوء وثبات يمكن أن يساعد في حل المشكلة… ويكون مثالًا للطفل على أنه عند حدوث مواقف ضاغطة يمكن للوالدين أن يكونوا هادئين وواعين.
- يجب إعطاء الطفل وقتًا لتهدئة نفسه وعواطفه في جو هادئ، ولكن إذا كان السلوك عنيفًا جدًا، يجب على الوالدين إيقاف هذا السلوك من خلال احتضان الطفل من الخلف لمنعه من إيذاء نفسه أو الآخرين أو تدمير الممتلكات، مع استخدام كلمات مثل “أنا أساعدك على الهدوء لأنك لا تستطيع التحكم في نفسك الآن”. وعندما يتمكن الطفل من التحكم في عواطفه، يجب على الوالدين قضاء وقت في سؤال الطفل عن مشاعره وتقديم نصائح لحل المشكلة بشكل مناسب.
- في الأوقات العادية، يجب على أفراد الأسرة خلق جو جيد، والمشاركة في أنشطة عائلية، وتهيئة جو للاستماع إلى مشاكل بعضهم البعض، ليحصل الطفل على فرصة للتعبير عن مشاعره ومشاكله ولطرح حلول مناسبة.
- يجب وضع قواعد واتفاقات عائلية تنص على أنه عند حدوث أي موقف يمكن التحدث عنه بصراحة وبدون لوم أو استخدام العاطفة.
- يجب على الكبار في الأسرة معاملة الأطفال بشكل متساوٍ، مثل أن يسمح أحد الكبار للطفل بالهدوء أولاً عند ظهور العاطفة، بينما يمنع كبير آخر التعبير عن العاطفة، مما قد يسبب ارتباكًا للطفل حول كيفية التصرف عند الغضب.
- عندما يرى الوالدان أن الطفل يبذل جهدًا وصبرًا في إدارة عواطفه، يجب عليهم مدحه وتشجيعه على هذا الجهد، حتى وإن لم يتمكن الطفل أحيانًا من التحكم في عواطفه أو سلوكه بشكل جيد.
