السعال.. الذي غالبًا ما يتجاهله الكثيرون، وأحيانًا يترك ليصبح مزمنًا لأسابيع لأنه يُعتقد أنه “مجرد مرض عادي”، لكن في الواقع، السعال المزمن هو أحد علامات التحذير من “سرطان الرئة” الخطير الذي قد يؤدي إلى الوفاة… من الأفضل أن نولي اهتمامًا للسعال المزمن الذي نعاني منه، أليس كذلك؟
علامات التحذير من “سرطان الرئة” ليست فقط السعال المزمن!!
بالإضافة إلى الأعراض الرئوية مثل السعال، السعال مع البلغم، السعال الدموي، ضيق التنفس، ألم الصدر، قد تظهر لدى بعض المرضى أعراض سرطانية مثل التعب، فقدان الشهية، فقدان الوزن، وإذا انتشر السرطان إلى أعضاء أخرى فقد تظهر أعراض أخرى مثل
- الانتقال إلى الغدد اللمفاوية حيث يحدث تضخم في الغدد اللمفاوية، وأحيانًا قد تسد الأوعية الدموية.. وأكثر ما يُلاحظ هو انسداد الوريد الوداجي مما يسبب احتقان الدم وتورم الوجه
- الانتقال إلى غشاء الرئة مما يسبب تجمع السوائل في تجويف غشاء الرئة (انصباب جنبي)
- الانتقال إلى الدماغ مما يسبب صداع، نوبات صرع، شلل، غيبوبة، فقدان الوعي
- الانتقال إلى العظام حيث يحدث ألم في العظام أو كسور عظمية
- الانتقال إلى الكبد مما يسبب اصفرار الجلد والعينين
في الوقت نفسه، قد يعاني بعض المرضى من أعراض تُعرف بمتلازمة ما بعد الورم (Paraneoplastic Syndrome) والتي لا نعرف سببها بدقة، مثل الحمى والقشعريرة، ألم المفاصل والعضلات، تورم المفاصل، ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، وارتفاع بعض الهرمونات في الدم. تختفي هذه الأعراض إذا تم استئصال الورم السرطاني، وإذا عاد المرض قد تعود الأعراض مجددًا.
من هم الأشخاص المعرضون لخطر “سرطان الرئة”
حوالي 80% من حالات سرطان الرئة تحدث لدى المدخنين، وكلما زاد عدد السجائر التي يتم تدخينها يوميًا وطال مدة التدخين، زادت فرصة الإصابة، وكذلك الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المدخنين بشكل مستمر.
هل يمكن فحص سرطان الرئة للكشف المبكر؟
حتى الآن لا توجد طريقة فعالة لفحص سرطان الرئة للكشف المبكر (الفحص المبكر للسرطان) لاكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهذا هو السبب في أن سرطان الرئة غالبًا ما يُكتشف بعد أن يكون قد انتشر، وحتى في المرحلتين الأولى والثانية لا تظهر أعراض واضحة للمرض.
وجدت بعض الدراسات أن فحص الرئة باستخدام الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة (الأشعة المستخدمة في التشخيص والعلاج) بشكل دوري لدى المرضى ذوي المخاطر العالية (المدخنين) قد يساعد في الكشف المبكر عن سرطان الرئة.. لكن لم يتم التوصل إلى استنتاج نهائي لأن الفحص قد يعطي نتائج خاطئة بنسبة عالية، وقد يتطلب إجراء جراحة للرئة للفحص النسيجي، مما يزيد من خطر المضاعفات الجراحية غير الضرورية، كما أن تكلفة الفحص بشكل عام أعلى من الفائدة المتوقعة.
يُعتبر سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان شيوعًا وفرص الكشف المبكر عنه قليلة، لذا فإن “الاهتمام بالصحة” هو وسيلة وقائية مهمة، وإذا ظهرت أعراض غير طبيعية يجب مراجعة الطبيب فورًا قبل أن يتفاقم المرض ويصبح مهددًا للحياة.
