أظهرت الدراسات أن واحدًا من كل ستة من التايلانديين يدخن، حيث يبدأون التدخين منذ سن المراهقة وحتى الشيخوخة، ويزداد عدد المدخنين الجدد كل عام. لذلك، يعتبر التدخين من الأسباب الرئيسية لمشاكل صحة التايلانديين التي يجب معالجتها بسرعة. في الوقت الحاضر، الإقلاع عن التدخين ليس صعبًا كما يعتقد البعض، لأن مستشفى بايا ثاي 2 يمتلك التكنولوجيا والخيارات المتنوعة التي تساعد المرضى على الإقلاع بطريقة صحيحة أكثر. بالإضافة إلى ذلك، هناك فريق من الأطباء والممرضين يقدمون الاستشارات ومستعدون لإيجاد الحلول مع المرضى.
التدخين.. سبب الأمراض الخطيرة!
- السرطان: معظم أنواع السرطان مرتبطة بالتدخين، خاصة الأعضاء التي تتعرض مباشرة لمواد التدخين مثل الفم، القصبة الهوائية، المريء، الرئتين، البنكرياس، المثانة، وغيرها.
- أمراض الشريان الأورطي مثل الشلل وأمراض القلب.
- أمراض الحويصلات الهوائية مثل انتفاخ الرئة أو التهاب الحويصلات الهوائية المزمن.
هذه الأمراض الثلاثة ناتجة مباشرة عن التدخين، بالإضافة إلى أنه سبب لأمراض أخرى مثل تجعد الجلد وشيخوخته المبكرة، قرح المعدة، هشاشة العظام، إعتام عدسة العين، السكري، الغدة الدرقية، وغيرها.
كمية التدخين التي تُعتبر “إدمان تدخين”
التدخين يشبه المخدرات بشكل عام، فكلما زاد التدخين زاد الإدمان، وكلما توقف الشخص زاد رغبته في التدخين. عندما تتوقف عن التدخين وتشعر بعدم السعادة، عدم التركيز، القلق، التهيج، أو المزاج السيء، كأنك تعاني من أعراض الانسحاب، فهذا يعني أنك مدمن على التدخين.
أعراض إدمان التدخين تعتمد على عاملين
- السلوك يعتمد الإدمان على سلوك التدخين لكل فرد، فبعض الأشخاص قد يدمنون بعد تدخين سيجارة أو اثنتين فقط ويرغبون في المزيد، بينما البعض الآخر قد يجرب نفس الكمية دون أن يزداد رغبته في التدخين ولا يدمن.
- الوراثة مثل وجود أفراد في العائلة يدخنون أو مدمنون، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإدمان عند تجربته التدخين.
لماذا ندمن التدخين؟
عندما تدخن سيجارة واحدة، يدخل جسمك أكثر من 4000 مادة كيميائية في نفس الوقت، وهي السبب في الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى. لكن المادة الكيميائية الوحيدة التي تسبب الإدمان هي “النيكوتين”، التي تمتص في الدم وتصل إلى الدماغ خلال 6 ثوانٍ لتحفيز الدماغ على إفراز مواد كيميائية. المادة الكيميائية الأولى تعطيك طاقة وتنبهك، والمادة الثانية تجعلك تشعر بالهدوء والسعادة. يمكن ملاحظة ذلك عندما تكون متوترًا أو غاضبًا وتدخن، خلال أقل من 10 ثوانٍ يفرز الدماغ مواد تسبب السعادة، فتشعر بالراحة والاسترخاء، ويصبح ذهنك صافياً ويسهل عليك التفكير.
مع استمرار التدخين، يزيد عدد مستقبلات النيكوتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وبالتالي يزداد احتياج الجسم للنيكوتين. مع مرور الوقت، يحتاج الجسم إلى المزيد من النيكوتين، ويرتبط ذلك بالسلوكيات والمكافآت. على سبيل المثال، عندما تكون متوترًا وتدخن تشعر بالراحة فورًا، أو عندما تكون مع الأصدقاء وتدخن تستطيع البقاء مستيقظًا طوال الليل. هذه الأعراض ناتجة عن تعلم الجسم مكافأة اللاوعي. عندما يحصل الجسم على النيكوتين، تفرز المواد الكيميائية في الدماغ. وعندما تتوقف عن التدخين، تظهر أعراض الانسحاب لأن النيكوتين غير كافٍ لتلبية احتياجات الجسم.
صفات إدمان التدخين
هناك نوعان من الإدمان: جسدي وسلوكي. حالياً، هناك أدوية تساعد في الإدمان الجسدي مثل الأدوية الفموية، والنيكوتين على شكل لصقات أو علكة. لكن الأدوية لا تساعد في الجانب السلوكي، لذلك يجب أن يكون لدى المريض إرادة قوية للإقلاع. لذا، يجب استخدام الأدوية مع الاستشارة الطبية لتحقيق النجاح. إذا لم يكن الإدمان جسديًا قويًا، يمكن الإقلاع فجأة بدون أدوية.
أعراض الانسحاب في بداية الإقلاع عن التدخين
تستمر أعراض الانسحاب حوالي 2-4 أسابيع بعد الإقلاع، ثم تختفي تدريجياً. بعد الإقلاع، تقل مستقبلات النيكوتين في الدماغ تدريجياً، وتقل الرغبة في التدخين وأعراض الانسحاب. الأدوية تساعد في تقليل الرغبة الجسدية، لكن إذا استمر المريض في السلوكيات القديمة مثل التدخين عند التوتر أو بعد الأكل، فقد يعود للإدمان بسهولة مهما طال الوقت، لأن النيكوتين يعيد تنشيط مستقبلات الدماغ ويزيد الرغبة في التدخين.
هل تساعد الأدوية فعلاً في الإقلاع عن التدخين؟
الأدوية المساعدة على الإقلاع عن التدخين حالياً نوعان:
-
- النيكوتين: في تايلاند هناك نوعان قانونيان هما اللصقات والعلكة. يمكن استخدامهما معًا أو مع أدوية أخرى حسب حالة المريض.
- الأدوية الفموية: هناك نوعان يساعدان على الإقلاع عن التدخين.
-
-
- Champix: عند تناوله يحفز الدماغ بدلاً من النيكوتين، ويحفز إفراز المواد الكيميائية، ويمنع النيكوتين من التأثير على الدماغ. لذلك، بعد فترة يصبح طعم التدخين كأنه تدخين أوراق بلا نيكوتين. هذا الدواء يساعد الدماغ بدلاً من النيكوتين، فلا يشعر المريض بأعراض الانسحاب، ويمنحه وقتًا للتكيف مع الإقلاع. يجب تناوله لمدة 3 أشهر متواصلة لرؤية النتائج.
- Quomem: هذا الدواء يستخدم عادة لعلاج الاكتئاب، لكن الأطباء وجدوا أن مرضى الاكتئاب الذين يتناولونه يستطيعون الإقلاع عن التدخين، لذا يستخدم للأشخاص العاديين أيضًا. يجب تناوله لمدة 3 أشهر على الأقل، وإذا كان الإدمان شديدًا قد يستخدم الطبيب جميع الأدوية معًا لتحقيق النجاح.
-
“الدعم النفسي” هو أفضل دواء لمن يريد الإقلاع عن التدخين
يمتلك مستشفى بايا ثاي 2 فريقًا من الأطباء والممرضين مستعدين لتقديم الاستشارات للمرضى في جميع الجوانب، سواء استخدام الأدوية، أو التوعية بالأمراض، والأهم هو تحفيز المرضى على الرغبة في الإقلاع عن التدخين. لأن معظم المرضى يقررون الإقلاع بسبب مشاكل صحية، أو عائلية، أو مالية. يوضح الأطباء أهمية التحفيز للمرضى لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم.
الاستشارة هي جزء من العلاج حيث يتحدث الطبيب مع المريض عن دوافعه، ويسأل عن المواقف التي تدفعه للتدخين وكيف يمكنه التعامل معها. يجب على المريض أن يتدرب بنفسه ويعيد النظر في استخدام الأدوية المساعدة إذا لزم الأمر.
يعتبر التدخين مرضًا مزمنًا في الدماغ يمكن أن يعود مرة أخرى. بعض المدخنين الشديدين قد لا ينجحون في الإقلاع من المحاولة الأولى، وقد يحتاجون 5-6 محاولات للإقلاع نهائيًا. لذلك، يجب أن يأتي من يريد الإقلاع بعزيمة وإرادة وانضباط حقيقي.
