أن تكون طفلاً يعني أيضًا أن تشعر بالتوتر! تعرف على اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) المرض النفسي.. بعد التعرض لكارثة شديدة في الحياة

Image

يشارك


أن تكون طفلاً يعني أيضًا أن تشعر بالتوتر! تعرف على اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) المرض النفسي.. بعد التعرض لكارثة شديدة في الحياة

التعرف على وفهم مرض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هو اضطراب عاطفي يحدث بعد التعرض لحدث صادم، ويمكن أن يحدث بشكل مباشر أو غير مباشر، أي يحدث للشخص الذي تعرض للحدث السيء بنفسه، أو كان حاضرًا وشاهد الحدث الصادم مباشرة، أو كان قريبًا من الشخص المتضرر وتلقى تفاصيل الحدث، مما يؤدي إلى التوتر وسلوكيات تؤثر على الحياة اليومية، ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من هذه الصدمات النفسية إلى العلاج.

عندما يصاب الطفل بمرض PTSD

تشرح الدكتورة شانونيبا بوتراونغ، طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين، أن الفرق بين PTSD عند الأطفال والبالغين هو في مشاكل التواصل والتعبير. عندما يحدث هذا الاضطراب عند البالغين، تظهر الأعراض بشكل واضح من خلال السلوكيات، ويمكنهم شرح أفكارهم، ما يرونه، أو ما يشعرون به.

لكن عندما يحدث PTSD عند الأطفال، رغم أن التعبير الجسدي قد يكون مشابهًا للبالغين، إلا أن التواصل وشرح الأعراض يكون صعبًا على الأطفال لأنهم لا يفهمون المرض أو حالتهم ولا يعرفون كيف يعبرون عن أعراضهم. لذلك، قد يشخص الوالدان المرض من خلال مراقبة سلوك الطفل، وغالبًا ما يُلاحظ أن الطفل يفقد بعض المهارات التنموية التي كان يمتلكها ويتفاعل أقل مع من حوله.

التعرف على أعراض مرضى PTSD

الأشخاص الذين تعرضوا لأحداث عنيفة وصادمة تظهر عليهم الأعراض في مرحلتين

  • المرحلة الأولى تحدث خلال شهر واحد بعد الحدث، وتسمى اضطراب التوتر الحاد (Acute Stress Disorder – ASD)، حيث يمكن للمريض في هذه المرحلة أن يتحسن تلقائيًا أو لا يعاني من شيء خلال الشهر الأول، ولكن إذا استمرت الأعراض بعد مرور شهر من الحدث، يُسمى ذلك PTSD
  • المرحلة الثانية هي بعد مرور شهر من الحدث، وتسمى PTSD، وقد تظهر الأعراض في ثلاث مجموعات رئيسية
    • الحدث يلاحق المريض ويطارده (إعادة التجربة)

الناجون من أحداث مثل الكوارث، الفيضانات، الزلازل، الهروب من الحرب أو من أشخاص يهددونهم، يشعرون وكأن الحدث سيحدث مرة أخرى، ويشعرون وكأنهم يعيشون الحدث مرة أخرى، ويشعرون بالخوف والذعر، وعند إغلاق العينين يرون تلك الصور.

    • فرط اليقظة (فرط الاستثارة)

بالنسبة لمرضى هذا الاضطراب، رغم مرور الحدث المخيف، إلا أن الجسم لا يزال في حالة تأهب، مما يجعلهم يشعرون بالتوتر، القلق، الخوف السريع، سهولة الانزعاج، عدم التركيز، والتوتر من أمور بسيطة، خاصة عندما يذكرهم شيء بالحدث.

    • تجنب المحفزات التي تذكر بالحدث (التجنب) أو الشعور بالخدر العاطفي

يحاول الكثيرون تجنب الحديث أو التفكير في الحدث المخيف، مثل الناجين من الكوارث الذين لا يجرؤون على مشاهدة الأخبار المتعلقة بها على التلفاز أو الذهاب إلى أماكن الحدث لأن ذلك يثير قلقهم مرة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني مرضى PTSD من أعراض أخرى مثل الاكتئاب، لوم النفس على التسبب في الحدث السيء، الشعور بالذنب للبقاء على قيد الحياة (ذنب الناجين)، القلق، الوسواس القهري، زيادة استهلاك الكحول لتخفيف القلق، العصبية، إيذاء النفس أو محاولة الانتحار.

ماذا تفعل… للتعافي من مرض PTSD

  • العلاج النفسي

الأطفال المصابون غالبًا ما يتجنبون مواجهة مشاعر الألم وعدم الراحة التي تؤثر على حياتهم، مما يجعلهم يبدون كأنهم لا يعانون من أعراض وبالتالي لا يخضعون للعلاج. يمكن العلاج من خلال التثقيف النفسي، الاسترخاء الجسدي والعاطفي، وتعريض الطفل تدريجيًا لما يخاف منه مع تدريب الطفل على بناء الاستقرار النفسي، وتغيير الأفكار التي تسبب القلق، وتدريب الطفل على إدارة العواطف. قد يستخدم الأطفال الرسم أو الفن كوسيلة للتعبير عن مشاعرهم، ويمكنهم سرد قصصهم إذا رغبوا بذلك دون الضغط عليهم على سرد القصة مرارًا إذا لم يشعروا بالأمان الكافي.

في الوقت نفسه، يتم تنظيم جلسات للوالدين للمشاركة، لأن دور الوالدين مهم جدًا في مساعدة الطفل على التعافي من PTSD. إذا كان الوالدان يفهمان الأعراض، يمكنهما مساعدة الطفل على التكيف، وجعله يشعر بالأمان، وتقليل المحفزات التي تسبب التوتر، وتقديم الدعم في المواقف التي قد يشعر فيها الطفل بالقلق ويحتاج للمساعدة.

  • العلاج الدوائي

بالإضافة إلى العلاج النفسي، قد يصف الطبيب النفسي أدوية مضادة للاكتئاب، والتي تحتاج إلى حوالي 2-3 أسابيع لتبدأ في التأثير، ويجب تناولها باستمرار مع العلاج النفسي.

الدكتورة شانونيبا كايوبولسري
طبيبة متخصصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2

يشارك


Loading...