في الوقت الحاضر، يُلاحظ حدوث حالة البلوغ المبكر عند الأطفال أكثر مما كان في الماضي، حيث تُلاحظ هذه الحالة أكثر عند الفتيات مقارنة بالأولاد. من الضروري أن يراقب الآباء والأوصياء الأطفال باستمرار لأن هناك غالبًا اضطرابات كامنة، والتي لا تؤثر فقط على النمو الجسدي ولكن أيضًا على الحالة النفسية للطفل. يمكن للآباء ملاحظة التغيرات الجسدية التالية:
الفتيات
- نمو الثدي قبل سن 8 سنوات أو حدوث الحيض قبل سن 9 سنوات
- بدء ظهور الشعر في منطقة الأعضاء التناسلية وتحت الإبط
- ظهور حب الشباب ورائحة الجسم
- اتساع الوركين
- وجود إفرازات مهبلية
- زيادة سريعة في الطول
الأولاد
- توسع الخصيتين والقضيب قبل سن 9 سنوات
- بدء ظهور الشعر في منطقة الأعضاء التناسلية وتحت الإبط
- حب الشباب، رائحة الجسم، وتغير الصوت
- زيادة سريعة في الطول
العوامل المسببة للبلوغ المبكر
السمنة.. هي عامل مهم يحفز البلوغ المبكر. في الوقت الحاضر، تزداد هذه الحالة بسبب تناول الأطعمة الغنية بالدهون، مما يؤدي إلى السمنة، مثل تناول الأطعمة المقلية والمقرمشة والدهنية، والآيس كريم، والكعك، والشوكولاتة، والأطعمة التي تسرع النمو مثل الدجاج، وغيرها.
تشخيص حالة البلوغ المبكر
لتشخيص ما إذا كان الطفل يعاني من البلوغ المبكر، بالإضافة إلى فحص الطبيب للجسم وتقييم الوزن والطول من الماضي، هناك فحوصات إضافية كما يلي:
- فحص الأشعة لتقييم عمر العظام، حيث أن البلوغ المبكر يؤدي إلى أن يكون عمر العظام أكبر من العمر الحقيقي. يستخدم الطبيب هذه المعلومات لاتخاذ قرار بشأن إعطاء أدوية تثبيط الهرمونات أم لا.
- فحص الدم لقياس الهرمونات، حيث يؤدي النمو المبكر إلى ارتفاع مستويات هرمونات الجنس في الجسم. هذا الفحص يؤكد أن جسم الطفل يمر بتغيرات نحو حالة البلوغ المبكر.
- إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لمنطقة المبيض والرحم للفتيات للتحقق من وجود أي اضطرابات في المبيض أو الرحم.
التحكم في الهرمونات.. تثبيط حالة البلوغ المبكر
يتم العلاج بحقن أدوية تتحكم في هرمونات الجنس، ويُنظر في ذلك للأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر ويؤثر ذلك على الطول النهائي للطفل. بالنسبة للفتيات، يُنظر في الحقن إذا كان الطول أقل من 150 سم، وللأولاد إذا كان الطول أقل من 160 سم. يتم الحقن مرة واحدة كل شهر لمدة تتراوح بين 2-3 سنوات متتالية.
أثناء العلاج، يجب أن يتناول الطفل غذاءً متوازنًا يحتوي على المجموعات الغذائية الخمسة، تقليل الأطعمة الغنية بالدهون، شرب الحليب الخالي من الدسم بمقدار 750-1000 سم مكعب يوميًا، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لمدة 30 دقيقة يوميًا، والحصول على قسط كافٍ من النوم وعدم السهر.
تأثيرات البلوغ المبكر على الطفل
التغيرات الجسدية المبكرة تؤدي إلى زيادة سريعة في عمر عظام الطفل، مما يمنع الطفل من النمو بشكل كافٍ بسبب إغلاق نمو العظام، مما يؤدي إلى أن يصبح الطفل بالغًا بطول أقل من المتوسط العام. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي النمو السريع للجسم إلى اختلاف الطفل عن أقرانه في نفس العمر، مما قد يعرضه للسخرية والمقارنة من قبل الأصدقاء ويفقده الثقة بالنفس. لذلك يجب على الأوصياء الانتباه للحالة النفسية للطفل والتكيف العاطفي أيضًا.
