لأن تفضيلات الناس تختلف، قد يفضل بعضهم الجلوس والاسترخاء على شاطئ البحر، بينما قد يكون “الغوص” والسباحة لاستكشاف جمال تحت البحر نشاطًا يجلب سعادة أكبر. ولكن مهما كان القلب يحب ذلك… إذا كان جسدك يظهر علامات لهذه الأمراض، فقد لا يكون الغوص خيارًا جيدًا لك بعد الآن!
أمراض الأذن أو مشاكل في نظام التوازن
بالنسبة للغوص، فإن “ألم الأذن” هو حالة شائعة جدًا… يمكن القول إن معظم الغواصين قد واجهوها، لأن كل 33 قدمًا نغوص فيها، يزداد ضغط الهواء الخارجي (حول الغواص) بمقدار 1 ضغط جوي (مرة واحدة) دائمًا. هذا التغير السريع في ضغط الهواء الخارجي هو ما يسبب إصابات في الأذن الوسطى أو الأذن الداخلية. لذلك، يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي في الأذن أو المهتمين بالغوص استشارة الطبيب لتجنب المخاطر المحتملة.
أمراض الرئة (انهيار الرئة)
أثناء صعود الغواص إلى سطح الماء، ينخفض الضغط، مما يؤدي إلى زيادة حجم الغازات في الرئتين إلى الضعف. لذلك، يجب أن يكون لدى الغواصين رئة صحية وقوية، دون تاريخ مرضي لأمراض الرئة مثل الانخماص الرئوي أو انهيار الرئة، والتي قد تسبب انخفاض مستوى الأكسجين في الدم مما يؤدي إلى ضيق التنفس، التعب، وتسارع ضربات القلب.
الربو
عندما يغوص جسمنا تحت الماء، يقل حجم الرئة… بسبب زيادة الضغط الجوي، ويزداد كثافة الهواء الذي نتنفسه مع زيادة الضغط الجوي. لذلك، إذا كان مريض الربو يعاني من نوبة أثناء الغوص، فإن تضيق الشعب الهوائية سيؤدي إلى نقص الهواء اللازم، وفي نفس الوقت، فإن بذل مجهود كبير مثل ركل الأرجل لمقاومة التيار قد يزيد من سوء أعراض الربو.
أمراض القلب
مرضى القلب لا يقتصرون فقط على التحكم في التمارين الشاقة مثل الجري في الماراثون، بل إن الأنشطة المائية مثل الغوص، خاصة الغوص العميق، تؤثر أيضًا على القلب. لأن الغوص في بعض الأحيان يتطلب بذل جهد للسباحة أو مقاومة التيار، وهو تمرين بدني مكثف إلى حد ما، بالإضافة إلى أن برودة الماء تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم… مما يجعل القلب يعمل ضد ضغط الدم أكثر مما هو عليه على اليابسة.
ثقب الحاجز الأذيني (PFO)
مرض انحباس الغاز أو مرض إزالة الضغط (DCS) معروف جيدًا بين محبي الغوص. عادةً، إذا تراكمت فقاعات النيتروجين في الدم حتى تصل إلى DCS، يقوم الطبيب بفحص الأضرار في الجسم، وغالبًا ما يكون النوع الأول (Type I) بأعراض ألم في المفاصل والعضلات، بينما النوع الثاني (Type II) يكون أكثر حدة مع وجود خدر أو ضعف.
ولكن بالنسبة للمرضى الذين يعانون من حالة PFO (ثقب في الحاجز بين الأذينين الأيمن والأيسر) الناتج عن عدم إغلاق الفتحة البيضوية، قد يكونون عرضة لخطورة النوع الثالث (Type III) الذي يشمل أعراضًا دماغية، لأن فقاعات النيتروجين قد تنتقل من الأذين الأيمن عبر الفتحة البيضوية إلى الأذين الأيسر ثم إلى الدماغ دون المرور بالرئة للتصفية، وهذا لا يشكل خطرًا على الدماغ فقط… بل قد يسبب أيضًا أضرارًا في نظام الرؤية.
لا شيء يجلب السعادة مثل القيام بما نحب، ولكن إذا كانت هذه السعادة قد تجلب لنا الخطر، فمن الأفضل… أن نحدد نمط حياتنا اليوم من خلال الفحص الطبي والحصول على نصائح الطبيب، لكي نستمتع بالحياة وكل نشاطاتنا دون قلق.
