الحساسية هي حالة يعاني فيها المريض من تحسس تجاه مادة معينة بشكل خاص، قد تكون طعامًا أو دواءً أو مواد مسببة للحساسية الموجودة في البيئة المحيطة بمكان السكن. غالبًا ما تظهر أعراض الحساسية تجاه مواد مسببة للحساسية مثل عث الغبار، الفطريات، أو الصراصير، مما يؤدي إلى أعراض مثل نزلات البرد المزمنة، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب تجويف الأنف، البواسير الأنفية، التهاب الجفون، أو الربو. يمكن أن تحدث هذه الحالة لدى الأطفال والبالغين. بالنسبة لبعض المرضى، قد يُلاحظ وجود تحسس تجاه الطعام أو الدواء. معظم أعراض الحساسية ليست مهددة للحياة، لكنها تؤثر على جودة حياة المريض.
أسباب “الحساسية”
تحدث الحساسية لأسباب متعددة مثل وجود تاريخ عائلي حيث إذا كان الأب أو الأم يعاني من الحساسية، فإن الطفل يكون أكثر عرضة للإصابة بها، أو التعرض المستمر لمواد مسببة للحساسية داخل الجسم أو عن طريق التلامس، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية حتى لدى الأشخاص الذين لم يكن لديهم تاريخ سابق للحساسية. بعض المرضى قد لا يدركون أنهم يعانون من الحساسية حتى تظهر عليهم أعراض مثل نزلات البرد المزمنة، الربو، التهاب الجيوب الأنفية، وغيرها.
(الحساسية) من ماذا؟ يمكن معرفتها من خلال هذا الاختبار
هناك طريقتان حالياً لاختبار الحساسية، وهما اختبار الحساسية الجلدي واختبار الحساسية عن طريق فحص الدم.
- اختبار الحساسية الجلدي – هو طريقة اختبار مستخدمة منذ فترة طويلة وتحظى بشعبية كبيرة بسبب تكلفتها المنخفضة وسرعة الحصول على النتائج. يتم وضع قطرات من المواد المسببة للحساسية على الجلد ثم يتم وخز الجلد بإبرة صغيرة، وينتظر حوالي 20 دقيقة. إذا كان المريض يعاني من تحسس تجاه مادة معينة، يظهر على الجلد تورم واحمرار في مكان الاختبار، مما يمكن من تحديد المواد التي يسبب لها المريض حساسية.
- اختبار الحساسية عن طريق فحص الدم – هو طريقة أخرى لفحص المواد المسببة للحساسية، لكنها تستغرق وقتًا أطول وتكلفتها أعلى مقارنة بالاختبار الجلدي. يجب انتظار نتائج المختبر لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين.
أهمية فحص المواد المسببة للحساسية
عموماً، عند ظهور أعراض الحساسية، غالبًا ما يتناول المرضى أدوية مضادة للحساسية لتخفيف الأعراض، وهو حل مؤقت دون معرفة المواد التي تسبب الحساسية بدقة. يجب على المرضى معرفة المواد التي يسببون لها حساسية مثل حبوب اللقاح، أزهار، وبر الحيوانات، عث الغبار، الطعام، الأدوية، والحشرات المختلفة لتجنبها وتلقي العلاج الصحيح، مما يساعد على تحسين السيطرة على الأعراض والمرض.
في بعض الحالات، قد يعاني المريض من تحسس حاد تجاه لسعات الحشرات مثل النحل، الدبابير، أو الزنابير، دون أن يكون على علم بتحسسه سابقًا. في الأشخاص العاديين، قد تسبب اللدغة ألمًا وتورمًا بسيطًا، لكن لدى المرضى الذين يعانون من تحسس الحشرات، قد تكون الأعراض أكثر حدة، وإذا لم يتلقوا العلاج الفوري، قد تصل الحالة إلى حد الوفاة.
يعد فحص الحساسية أداة تساعد في توجيه نمط الحياة الفردي، لمعرفة ما يجب تجنبه لتفادي ظهور الأعراض، وللحرص على نمط حياة صحي أفضل. وإذا لم تظهر نتائج الفحص وجود تحسس تجاه أي مادة، فهذا ليس بلا فائدة، لأنه على الأقل يطمئن المريض بأن خطر الإصابة بالحساسية لديه أقل من الآخرين، ويمكنه العيش بسعادة مع محيطه بشكل أفضل.
