ألم الظهر يمكن أن يحدث لأسباب متعددة، وغالبًا ما يكون ناتجًا عن نظام العظام والعضلات، والذي يشكل حوالي 80٪ من الحالات. عادةً ما تكون شدة الألم ليست كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون ناتجًا عن أنظمة أخرى مثل الشريان الأورطي، ضغط الأعصاب، الجهاز الهضمي، الجهاز البولي، الجهاز التناسلي الأنثوي، وضغط الحبل الشوكي. ولكن السمة المميزة للألم هي ألم الظهر… ويرافقه أعراض مرتبطة بالنظام المسبب للمرض.
يمكن تقسيم آلام الظهر إلى مجموعتين حسب طبيعة الأعراض
- ألم غير شديد مستوى شدة الألم (1-7 نقاط) إذا كان الألم ناتجًا عن حركة الجسم أو القيام بأنشطة في وضعيات غير مناسبة مثل رفع أشياء ثقيلة أو الانزلاق والسقوط، في الغالب يمكن تناول الأدوية لتحسين الحالة أو يشفى الألم من تلقاء نفسه خلال 3-5 أيام. ولكن إذا لم يتحسن الألم، يجب الإسراع بزيارة الطبيب للفحص والعلاج الصحيح.
- ألم شديد مستوى شدة الألم (8-10 نقاط) هو مجموعة من الآلام التي تحدث فجأة، شديدة، وتؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية. قد يكون السبب عدة أمور مثل تمدد الشريان الأورطي، أعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي، الإصابة بحصى الكلى، أو أعراض متعلقة بنظام العظام مثل انهيار العظام أو انزلاق القرص الغضروفي.
أي نوع من الألم يجب الإسراع في زيارة الطبيب
- ألم شديد مفاجئ وغير طبيعي، لم يحدث من قبل في الحياة، قد يكون سببه تمدد الشريان الأورطي، انزلاق القرص الغضروفي الذي يضغط على الأعصاب أو تمزقها، أو انهيار العظام.
- ألم يعيق الأنشطة اليومية (القيام، الجلوس، الوقوف، المشي) يمكن علاجه بالأدوية الداعمة ويشفى خلال 3-5 أيام، ولكن إذا استمر الألم أكثر من ذلك دون تحسن، يجب الإسراع بزيارة الطبيب للعلاج الصحيح.
- وجود خدر، ضعف، عدم القدرة على تحريك الجسم، مما يعيق الحياة اليومية، يجب الإسراع بزيارة الطبيب.
تشخيص المرض
يقوم الطبيب بأخذ تاريخ المريض مثل مستوى الألم، وهل سبق أن عانى منه أم لا. إذا كان الألم شديدًا ومفاجئًا، قد يشك الطبيب في تمدد الشريان الأورطي في البطن، وسيقوم بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب للبحث عن سبب الألم. أما إذا كان المريض يعاني من ألم ينتشر إلى الساق، والذي قد يكون مرتبطًا بأعراض العظام أو انزلاق القرص الغضروفي الذي يضغط على الأعصاب، أو لديه تاريخ إصابة سابقة، فقد يتم إجراء فحص بالرنين المغناطيسي لتشخيص السبب بدقة.
علاج ألم الظهر… لا داعي لتحمل الألم
يقوم الطبيب بتشخيص السبب الصحيح للأعراض وتحديد شدة الحالة، ليتم اختيار طريقة العلاج المناسبة والصحيحة. بعد تحسن الأعراض، يجب القيام بالعلاج الطبيعي للمساعدة في تخفيف الألم وتقوية نظام العضلات ومنع تكرار المرض.
إذا كنت لا تريد المعاناة من ألم الظهر… يجب الوقاية مسبقًا
غالبًا ما يرتبط ألم الظهر بنظام العظام والعضلات، والذي يحدث بسبب حركة الجسم بطريقة غير مناسبة مثل رفع أشياء ثقيلة أو الجلوس لفترات طويلة. لذلك يجب تجنب الأنشطة التي تسبب ألم الظهر، وإذا كان ذلك ضروريًا يجب اتباع طرق وقائية مناسبة. بالإضافة إلى ذلك، يجب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتقوية العضلات والعظام. وإذا ظهرت الأعراض، لا يجب تركها لفترة طويلة لأنها قد تتحول إلى حالة مزمنة يصعب علاجها.
إذا لاحظت وجود أعراض غير طبيعية بسبب ألم شديد، يجب الإسراع بزيارة الطبيب. لا تترك الأمر لفترة طويلة، لأن الألم الذي يمنع تحريك الجسم، خاصة لدى كبار السن، قد يؤدي إلى تقرحات ضغط ويؤدي إلى أمراض خطيرة.
د. بيسانو سونتورابيابان
طبيب متخصص في طب إعادة تأهيل القلب
مركز طب إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، مستشفى بايا ثاي 2
