عندما نتحدث عن الفتق، كثير من الناس يميلون إلى اعتباره أمراً مضحكاً… ويفهمون أنه مشكلة تخص “الرجال” فقط، بينما في الواقع يمكن أن يحدث الفتق عند النساء أيضاً. والأهم من ذلك، أن الفتق ليس مرضاً يشفى من تلقاء نفسه دائماً، لذا يجب علاجه بسرعة، لأنه إذا تُرك دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.
هل تعلم أن هناك عدة أنواع من الفتق؟
1. الفتق الإربي أو إذا كان شديداً قد يحدث فتق في كيس الصفن
الأعراض التحذيرية هي وجود كتلة بارزة في منطقة الأربية أو كيس الصفن، وغالباً ما يُلاحظ في الجانب الأيمن أكثر من الأيسر. تكون الكتلة ناعمة ولا تسبب أي ألم، وتصبح أكثر وضوحاً عند السعال، العطس، الإجهاد أثناء التبرز، الوقوف أو رفع أشياء ثقيلة.
2. الفتق السري غالباً ما يُلاحظ عند الأطفال حديثي الولادة
الأعراض التحذيرية هي بروز السرة أو انتفاخها عند بكاء الطفل، وغالباً لا توجد مضاعفات خطيرة ويشفى عادةً من تلقاء نفسه خلال عمر السنتين.
3. الفتق الحجابي
الأعراض التحذيرية هي حرقة في وسط الصدر، شعور بالامتلاء، غثيان، تجشؤ حامضي، وهي أعراض مشابهة لأعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، لكن بعض المرضى قد لا تظهر عليهم أي أعراض.
4. الفتق تحت الأربية والذي يُلاحظ أكثر عند النساء مقارنة بالرجال
الأعراض التحذيرية هي وجود كتلة يمكن الشعور بها بالقرب من الأربية ولكن على مستوى أقل منها.
5. الفتق داخل الحوض والذي يُلاحظ غالباً عند النساء
الأعراض التحذيرية هي وجود كتلة داخل الحوض، مع أعراض انسداد الأمعاء الحاد… ثم تختفي من تلقاء نفسها، وقد تتكرر هذه الحالة بشكل متقطع، أو قد يشعر المريض بألم في الجزء الداخلي من الفخذ، ويزداد الألم عند مد الفخذ إلى الخلف أو فتحه، ويخف الألم عند ثني الفخذ.
6. الفتق الناتج عن جرح جراحي يمكن أن يحدث في جميع الأعمار والأجناس الذين خضعوا لجراحة في البطن سابقاً
الأعراض التحذيرية هي وجود كتلة في منطقة الجرح الجراحي بسبب ارتخاء العضلات والأنسجة الليفية لجدار البطن في مكان الجراحة.
هل اكتشاف “الفتق” يعني ضرورة إجراء جراحة فقط؟
إذا كان الفتق يمكن دفعه إلى الداخل أو في الأشخاص كبار السن، قد لا تكون الجراحة ضرورية. لكن في الحالات التي لا يمكن فيها دفع الفتق إلى الداخل، أو في المرضى الشباب، ينصح الأطباء عادةً بإجراء الجراحة لتجنب الألم وللوقاية من المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث في المستقبل.
ترك الفتق دون علاج، احذر! “غرغرينا الأمعاء” مضاعفة خطيرة تهدد الحياة
كما ذُكر، قد يكون هناك بعض حالات الفتق التي لا يمكن دفعها إلى مكانها، مما يؤدي إلى “انسداد الأمعاء”، حيث يتم ضغط الجزء المحاصر من الأمعاء مما يسبب تورمه وقطع إمداد الدم عنه، مما يؤدي إلى “غرغرينا الأمعاء”، مما يسبب ألم بطن شديد، ويزيد من خطر تمزق الأمعاء أو انفجارها، وانتشار العدوى في البطن ودخولها إلى مجرى الدم… مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.
الفتق هو مرض يمكن أن يعود مرة أخرى، لذلك يجب على المرضى الذين لديهم تاريخ جراحي لعلاج الفتق أن يكونوا حذرين لتجنب حدوث فتق متكرر، وذلك بتجنب العوامل التي تزيد من الخطر مثل رفع الأثقال بشكل متكرر أو الإجهاد أثناء التبرز بانتظام.
