4 أمراض معدية يجب على الحوامل الحذر منها

Image

Share


طوال 9 أشهر من الحمل، تقلق معظم الأمهات بشأن طفلها في الرحم، هل سيكون بخير؟ هل هناك أمراض أو حالات عدوى تنتقل من مرض الأم؟ لضمان صحة وسلامة الطفل في الرحم، يجب على الأم أن تكون على دراية وتهتم بالعناية بنفسها لتجنب الأمراض المعدية التي قد تؤثر على الجنين.

 

4 أمراض معدية خطيرة أثناء الحمل، ما هي هذه الأمراض؟

1. جدري الماء

ينتج جدري الماء عن عدوى فيروسية تسمى فيروس فاريسيلا (varicella virus)، وهو نفس الفيروس الذي يسبب الحزام الناري. ينتقل عن طريق استنشاق الفيروس المنتشر في الهواء أو عن طريق التلامس. فترة الحضانة للمرض تتراوح بين 10-20 يومًا، ولكن بعد الإصابة عادةً ما يكون هناك مناعة مدى الحياة، ومعظم المرضى لا يصابون به مرة أخرى. في بعض الحالات، قد يختبئ الفيروس في العقد العصبية وقد يظهر الحزام الناري لاحقًا.

 

إذا حدثت عدوى جدري الماء في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فقد تؤدي إلى تشوهات في الجنين مثل تشوهات في الأطراف، التهاب الشبكية والعمى، تضيق وانكماش الأمعاء بشكل متقطع، واضطرابات في الجهاز العصبي. بالإضافة إلى ذلك، إذا أصيبت الحامل بجدري الماء قبل الولادة بخمسة أيام أو بعد الولادة بيومين، قد يولد الطفل مصابًا بجدري ماء شديد.

 

تظهر أعراض جدري الماء بشكل مماثل سواء أثناء الحمل أو بدونه، وهي ظهور بثور حاكة قد تنزف أو لا، ضيق في التنفس، ألم في الصدر، تعب شديد، غثيان وقيء شديد، حمى مرتفعة، ونزيف مهبلي. ويعتبر النزيف المهبلي علامة خطيرة تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.

 

الوقاية من جدري الماء: يمكن الوقاية من جدري الماء حاليًا عن طريق التطعيم، ولكن لا يمكن إعطاء اللقاح أثناء الحمل. لذلك يجب على الحامل تجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين ومحاولة الابتعاد عن الأماكن المزدحمة خاصة أثناء تفشي المرض.

 

2. الحصبة الألمانية

هي حمى مع طفح جلدي ناتج عن فيروس، وأعراضها ليست شديدة. ينتقل المرض عن طريق التنفس من خلال الرذاذ الملوث بالمخاط أو اللعاب من المريض إلى الأشخاص القريبين. فترة انتقال العدوى تبدأ من 7 أيام قبل ظهور الطفح وحتى 5 أيام بعد ظهوره. لا تشكل الحصبة الألمانية خطرًا على الأم، لكن الجنين قد يتعرض لتشوهات حسب عمر الحمل عند الإصابة. إذا حدثت العدوى في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فقد تظهر تشوهات واضحة مثل إعتام عدسة العين أو الزرق، الصمم، عيوب خلقية في القلب، صغر حجم الطفل، انخفاض الصفائح الدموية مما يسبب كدمات تحت الجلد، تضخم الكبد والطحال، واضطرابات دماغية، أو قد يؤدي إلى وفاة الجنين بسبب العدوى.

 

الوقاية من الحصبة الألمانية: أفضل طريقة للوقاية هي التطعيم، ويفضل أن يتم في مرحلة الطفولة أو قبل الحمل للنساء اللواتي لم يصبن بالحصبة الألمانية من قبل. لا يمكن إعطاء اللقاح أثناء الحمل، لذا يجب تجنب الاقتراب من المصابين أو المشتبه بإصابتهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وتجنب الأماكن المزدحمة. إذا ثبت إصابة الحامل بالحصبة الألمانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى، غالبًا ما ينصح الطبيب بإنهاء الحمل بسبب ارتفاع نسبة التشوهات التي قد تصل إلى 50-90%. لذلك يجب على الحامل المصابة بالحصبة الألمانية استشارة الطبيب فورًا للعناية المناسبة.

 

3. الإفرازات المهبلية أثناء الحمل

في الواقع، الإفرازات المهبلية أمر طبيعي لدى الحوامل، وتكون عادة مخاطية شفافة أو بيضاء عكر تشبه العجينة المبللة، بكمية قليلة يوميًا. شكل وكمية الإفرازات تتأثر بهرمونات الجسم.

 

أسباب الإفرازات المهبلية أثناء الحمل: خلال الحمل، يصبح عنق الرحم وجدار المهبل أكثر ليونة وينتجان المزيد من الإفرازات لحماية الرحم من العدوى. تساعد هذه الإفرازات في حماية الجنين. في الأسابيع الأخيرة قبل الولادة، يضغط رأس الجنين على عنق الرحم مما يزيد من كمية الإفرازات، وتصبح مخاطية أكثر مع رائحة تشبه الدم، وهو علامة على اقتراب الولادة.

 

مع ذلك، يجب على الحامل الحذر من الإفرازات غير الطبيعية الناتجة عن التهابات مهبلية قد تسبب مضاعفات للحمل. إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب إجراء فحص داخلي إضافي والعلاج المناسب لتقليل المضاعفات في حالة وجود التهاب شديد.

أنواع الإفرازات غير الطبيعية للحامل

  • إفرازات رمادية أو بيضاء داكنة تشبه المخاط الحليبي، كمية كبيرة أو على شكل كتل، لون مختلف عن المعتاد
  • حرقان في المهبل
  • حكة شديدة في المهبل
  • رائحة كريهة جدًا وغير طبيعية، خاصة رائحة عفنة تشبه رائحة السمك

تظهر هذه الأعراض عادةً عند التهاب المهبل بسبب البكتيريا أو الفطريات، وهذه العدوى غالبًا ما ترتبط بالعلاقات الجنسية. رغم أن الحمل لا يمنع ممارسة الجنس، يجب توخي الحذر واستخدام وسائل وقائية لتقليل خطر العدوى المهبلية التي قد تؤثر على الجنين. من طرق الوقاية الجيدة استخدام الواقي الذكري، وعدم غسل المهبل من الداخل، بل تنظيف المنطقة الخارجية بالماء فقط وتجفيفها جيدًا، وتجنب ارتداء الملابس الضيقة والرطبة.

 

4. داء المقوسات

هو مرض طفيلي يسببه طفيلي يسمى Toxoplasma gondii، ويوجد عادة في براز القطط، اللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا. عادة لا يسبب أعراضًا، لكن بعض المرضى قد يعانون من أعراض تشبه نزلات البرد. يمكن أن ينتقل الطفيلي من الأم إلى الجنين. إذا أصيبت الأم في بداية الحمل، قد ينتقل الطفيلي إلى الجنين بنسبة أقل، لكن في الحالات الشديدة قد يؤدي إلى وفاة الجنين أو الإجهاض.

 

الأطفال الذين ينجون قد يعانون من مشاكل صحية خطيرة مثل التشنجات، تضخم الكبد والطحال، اليرقان، أو عدوى في العين قد تؤدي إلى العمى. الإصابة في الثلث الثالث من الحمل تزيد من خطر انتقال العدوى إلى الجنين، لكن الأعراض تكون أقل، وقد تظهر الأعراض مع تقدم الطفل في العمر.

 

الوقاية من داء المقوسات: يمكن الوقاية من خلال تعديل السلوك، مثل تجنب الاقتراب من الحيوانات الأليفة أثناء الحمل، العناية بصحة ونظافة الحيوانات، وتقليل خطر العدوى من خلال الحفاظ على النظافة الشخصية والبيئة المحيطة، مثل ارتداء القفازات والكمامات عند التعامل مع الحيوانات، تنظيف الأدوات والمناطق المحيطة، تناول الطعام المطهو جيدًا، وغسل اليدين بعد ملامسة الحيوانات الأليفة.

 

التحضير قبل الحمل للوقاية من الأمراض الخطرة

  • التطعيم للحصول على مناعة قبل الحمل مثل الحصبة، الحصبة الألمانية، جدري الماء، وغيرها
  • إذا أظهرت فحوصات الدم وجود عدوى معينة (أو أعراض مرضية)، يجب علاجها قبل الحمل
  • تقليل خطر التعرض للعدوى المسببة للأمراض مثل استخدام الواقي الذكري أثناء الجماع، حتى لو لم يكن بغرض منع الحمل، لأنه يقي من العدوى. كما يجب تطعيم الحيوانات الأليفة والعناية بالنظافة الشخصية.
Loading...

Share


Loading...