التطعيم ضد الإنفلونزا ولقاح كوفيد-19 هو الحل
لأنه يساعد في تقليل شدة الأعراض الناتجة عن العدوى المشتركة
‘فيروسات الجهاز التنفسي’ نوع آخر يجب مراقبته وإعطاؤه أهمية لأنه لم يختفِ وهو مستعد للعودة للانتشار مرة أخرى، وهو “فيروس الإنفلونزا”
فيروس الإنفلونزا هو السبب الرئيسي للعدوى الحادة في الجهاز التنفسي، وهي الإنفلونزا التي تتميز بمعدل وفيات مرتفع بين النساء الحوامل وكبار السن والمرضى المزمنين. ومع ذلك، لا يزال يُلاحظ أن عدد الإصابات بين الأطفال أكثر بأربع مرات من البالغين، وغالبًا ما يكون الأطفال هم المصدر الذي ينقل العدوى إلى البالغين.
زيادة شدة الإنفلونزا في الحاضر والمستقبل
حاليًا، بدأت تقارير من عدة دول، خاصة في أوروبا، تشير إلى زيادة شدة مرض الإنفلونزا، بما في ذلك الولايات المتحدة التي شهدت زيادة في نسبة الانتشار. وهناك تقرير بحثي من جامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة يتوقع أن موسم الإنفلونزا 2021-2022 سيكون أكثر شدة من المعتاد، مما قد يؤدي إلى زيادة عدد مرضى الإنفلونزا، خاصة بين الأطفال، مقارنة بمواسم ما قبل جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، يمكننا تقليل عدد المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة ويحتاجون إلى دخول المستشفى بزيادة نسبة التطعيم ضد الإنفلونزا بنسبة 20-50% مقارنة بالسنوات السابقة.
وضع مرض الإنفلونزا في تايلاند
يمكن الإصابة بمرض الإنفلونزا في جميع الفصول على مدار السنة، ويظل الأطفال الصغار من عمر 0-4 سنوات هم الأكثر إصابة. على الرغم من أن أعداد المرضى ليست كبيرة جدًا، إلا أن الأطباء يشعرون بالقلق من أن الأشهر القادمة، التي تدخل موسم الأمطار في مايو، ستشهد انتشارًا أكبر للفيروسات، بما في ذلك فيروس كوفيد-19، بسبب الطقس البارد والرطب الذي يساعد على بقاء الفيروسات لفترة أطول في البيئة، مما قد يؤدي إلى زيادة عدد مرضى الإنفلونزا الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى.
في الوقت نفسه، هو موسم زيادة دخول السياح الأجانب إلى تايلاند بعد إعادة فتح البلاد، بالإضافة إلى بداية العام الدراسي الجديد في المدارس، مما يزيد من فرص العدوى المشتركة بين الإنفلونزا وكوفيد-19 في نفس الوقت (المعروف باسم العدوى المشتركة أو Flurona)، والتي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض خاصة لدى الفئات المعرضة للخطر.
إحصائيات الإصابة بالإنفلونزا بين الأطفال والبالغين والنساء الحوامل
تشير الإحصائيات السابقة إلى أن الأطفال لديهم فرصة للإصابة بالإنفلونزا أكثر بأربع مرات من البالغين، وفي مجموعة النساء الحوامل، تزيد فرص دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بأربع مرات مقارنة بالحوامل غير المصابات. وعادة ما تكون أعراض الإنفلونزا شديدة لدى الحوامل، مما قد يؤثر على الحمل مثل الولادة المبكرة، وقد تصل إلى حد الإجهاض أو وفاة الأم والطفل. لذلك، يجب على الأمهات الحوامل الوقاية من خلال تلقي لقاح الإنفلونزا في أقرب وقت ممكن لنقل الحماية إلى المولود منذ اليوم الأول للولادة، لأن الأطفال لا يمكن تطعيمهم ضد الإنفلونزا حتى يبلغوا 6 أشهر، لكن المناعة التي تنتقل من الأم تحمي الطفل من الأعراض الشديدة للإنفلونزا.
بالإضافة إلى ذلك، الفئات المعرضة للخطر، خاصة من هم فوق 65 عامًا والمرضى المزمنين مثل أمراض الرئة والقلب والسكري والكلى والسمنة، هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة من الإنفلونزا.
لذلك، من أجل السلامة وتقليل خطر العدوى المشتركة في عصر كوفيد-19، سواء كنت من الفئات المعرضة للخطر أم لا، يجب تلقي كل من لقاح الإنفلونزا ولقاح كوفيد-19، وهو الحل الأكثر فعالية.
وقد تم الاعتراف عالميًا بكفاءة لقاح الإنفلونزا ومعاييره التي استُخدمت لفترة طويلة. فوائد وفعالية لقاح الإنفلونزا تشمل تقليل عدد مرضى الإنفلونزا، تقليل استخدام المضادات الحيوية، تقليل عدد زيارات الطبيب، تقليل انتشار العدوى، وتقليل الحاجة للعلاج في غرف الطوارئ. وبشكل عام، ثبت أن لقاح الإنفلونزا مفيد لجميع الأعمار، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء.
أهمية اللقاح في تقليل شدة المضاعفات
يساعد تلقي لقاح الإنفلونزا في تقليل شدة المرض والوفيات الناتجة عن مضاعفات الإنفلونزا، ويقلل من انتشار المرض ومنع حدوث تفشيات كبيرة.
أظهرت دراسة في المملكة المتحدة أن المرضى المصابين بكوفيد-19 والإنفلونزا معًا معرضون لخطر الوفاة أعلى بمقدار 5.92 مرة مقارنة بمن لا يعانون من العدوى المشتركة. لذلك، فإن تلقي لقاحي الإنفلونزا وكوفيد-19 أمر بالغ الأهمية.
وأظهرت دراسات على كبار السن أن الذين تلقوا لقاح الإنفلونزا يميلون إلى تقليل معدل الوفيات من كوفيد-19، وأن تلقي لقاح الإنفلونزا قبل الإصابة بكوفيد-19 يساعد في تقليل مدة دخول المستشفى، وتقليل استخدام أجهزة التنفس، وتقليل مدة العلاج في المستشفى.
كما توجد العديد من الدراسات في الولايات المتحدة والبرازيل تشير إلى أن تلقي لقاح الإنفلونزا له تأثير إيجابي على مرض كوفيد-19، حيث يمكن أن يقلل من معدل الوفيات الناتجة عن كوفيد-19 بنسبة تصل إلى 10%.
يجب تلقي لقاح الإنفلونزا سنويًا، وقد أعلنت مؤخرًا مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) والعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك الهيئة الوطنية لضمان الصحة (NHSO) في تايلاند، عن إرشادات تلقي لقاح الإنفلونزا السنوي، والتي تسمح بالتطعيم مع لقاح كوفيد-19 في نفس اليوم. وإذا كنت من الفئات المعرضة للخطر ولم تتلق لقاح الإنفلونزا منذ العام الماضي، يُرجى الإسراع في الحصول عليه.
انقر هنا للحصول على إرشادات التطعيم للبالغين وكبار السن
