مرض صداع الرأس هو مرض مهم وشائع يسبب معاناة كبيرة للمرضى. في الغالب، لا ينجم صداع الرأس عن حالة خطيرة، ولكن يجب تشخيص وعلاج صداع الرأس بواسطة متخصص لأن الصداع قد يكون عرضًا أوليًا لأمراض خطيرة أيضًا. في الغالب
غالبًا ما يعاني المرضى من صداع بسبب الأسباب التالية
- صداع التوتر (tension type headache)
- صداع الشقيقة (migraine headache)
- صداع العنقود (cluster headache)
- الصداع المزمن اليومي (chronic daily headache)
صداع التوتر (tension type headache)
صداع التوتر هو أكثر أنواع الصداع شيوعًا، وغالبًا ما يحدث للأشخاص الذين يعانون من التوتر، التعب، أو العمل الشاق. يكون الألم عادةً ضاغطًا أو محيطًا على جانبي الرأس والرقبة. يكون الألم عادة خفيف إلى متوسط الشدة، وقد يصاحبه ألم في عضلات الرأس، الرقبة، والكتفين. هذا النوع من الألم لا يزداد سوءًا مع الأنشطة اليومية وعادة لا يصاحبه غثيان أو قيء.
صداع الشقيقة (migraine headache)
هو نوع شائع من الصداع وغالبًا ما يتم تشخيصه بشكل خاطئ. يحدث صداع الشقيقة غالبًا عند النساء في سن العمل. يكون الألم متوسط إلى شديد الشدة، ويتفاقم بسبب المحفزات الخارجية مثل الضوء، الصوت، أو الروائح. يعاني بعض المرضى من غثيان وقيء. عادةً ما يستمر الصداع لأكثر من 4 ساعات، وقد يستمر حتى 3 أيام في بعض الحالات.
صداع العنقود (cluster headache)
هو نوع نادر من الصداع لكنه يسبب معاناة شديدة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه بشكل صحيح. يحدث هذا النوع من الصداع أكثر عند الرجال مقارنة بالنساء. يكون الألم شديدًا جدًا مما يجعل المريض مضطربًا. يبدأ الألم فجأة ويستمر من 15 دقيقة إلى 3 ساعات. يكون الألم عادة حول العين أو في منطقة الصدغ، وغالبًا ما يكون في جانب واحد. يصاحب الصداع أعراض الجهاز العصبي اللاودي مثل احمرار العين، دموع، سيلان الأنف، وتعرق في جانب الوجه المصاب.
الصداع المزمن اليومي (chronic daily headache)
يعاني هؤلاء المرضى من صداع مزمن لأكثر من 15 يومًا في الشهر ولمدة لا تقل عن 3 أشهر. قد يكون الصداع من نوع التوتر أو الشقيقة، لكن الأعراض تكون مزمنة أكثر. بعض هؤلاء المرضى يعانون من صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية (medication overuse headache) بسبب التشخيص الخاطئ، أو تناول الأدوية المسكنة بشكل متكرر مما يزيد من حدة الصداع المزمن. هناك أسباب أخرى قد تسبب الصداع مثل التهاب الجيوب الأنفية، السكتة الدماغية، النزيف تحت السحايا، والسرطان. يتطلب التشخيص أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق، بالإضافة إلى الفحوصات الإضافية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للمساعدة في استبعاد الأمراض الخطيرة.
علامات الخطر في حالات صداع الرأس
على الرغم من أن معظم حالات صداع الرأس لا تنجم عن أمراض خطيرة، إلا أنه يجب على المرضى الذين يعانون من صداع مع الأعراض التالية مراجعة الطبيب فورًا لأنها قد تكون ناجمة عن أسباب تهدد الحياة مثل النزيف الدماغي أو العدوى في الجهاز العصبي. علامات الخطر تشمل:
- صداع شديد يبدأ فجأة وبشكل مفاجئ
- صداع مع حمى وتصلب في الرقبة
- صداع مع أعراض عصبية غير طبيعية مثل ضعف في الأطراف، ارتباك، تغير في الشخصية، إلخ
- صداع لدى مرضى السرطان أو المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
- صداع يزداد سوءًا تدريجيًا ولا يستجيب للعلاج
إذا كان لدى المريض هذه الأعراض، يجب إجراء التشخيص بأسرع وقت ممكن مما يؤدي إلى العلاج الصحيح والسريع.
خلاصة: صداع الرأس هو عرض شائع يتطلب أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق، بالإضافة إلى الفحوصات التشخيصية الإضافية في بعض المرضى، للوصول إلى تشخيص دقيق يؤدي إلى علاج فعال.
د. بانشا سيامهان
طبيب متخصص في الدماغ والجهاز العصبي
مركز الدماغ والعمود الفقري، مستشفى فايا ثاي 2
