يُعتقد أن موضوع البشرة هو أمر يهم تقريبًا الجميع. من يمتلك بشرة جيدة وقوية يعتبر أمرًا جيدًا جدًا، لكن كثيرين يعتنون بالبشرة بطرق متعددة، ويحرصون على الراحة الجيدة، ويتناولون طعامًا صحيًا، ويهتمون بالعناية دون انقطاع، ومع ذلك لا تزال البشرة تعاني من مشاكل لا تختفي، مثل الجفاف ونقص الماء، الترهل، حب الشباب، اتساع المسام، هذه المشاكل العديدة يمكن للطبيب مساعدتك في حلها الدكتورة بيايماس سينغواهانونت، طبيبة متخصصة في الأمراض الجلدية (Dermatology) مركز التجميل، مستشفى بايا ثاي 2 لديها الإجابة
الكثير يرغبون في تجربة العناية بالبشرة مع الطبيب لكنهم ما زالوا يشعرون بالقلق
إذا قمنا بالعناية بالبشرة بأنفسنا في البداية، مثل البشرة الجافة، فالمداومة على وضع المرطب بانتظام يساعد على ترطيب البشرة، أو وجود تجاعيد، يمكن تجربة كريمات مضادة للتجاعيد، ولكن لم تتحسن الحالة أحيانًا تكون المشكلة أعمق مما يمكن للكريمات الموضعية أن تعالجه
عادةً في طبقة الأدمة يوجد مكونات تساعد على الاحتفاظ بالماء، والتي نسمع عنها كثيرًا هي حمض الهيالورونيك أو HA، وهناك ألياف الكولاجين والإيلاستين التي تساعد على جعل البشرة مرنة وقوية وتتحمل الشد. هذه المكونات الأساسية المهمة تبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع التقدم في العمر، أو تبدأ ألياف الكولاجين والإيلاستين الموجودة في التدهور، وتبدأ الخلايا التي تصنع الكولاجين في العمل بشكل أقل. كل هذا يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة، وظهور التجاعيد، وترهل الجلد. الكريمات التي نضعها لا يمكنها أن تخترق الطبقات العميقة من الجلد.
بالنسبة للتجاعيد التي تظهر في بعض المناطق مثل الجبهة، بين الحاجبين، وزوايا العين المرتبطة بتعبيرات الوجه (خطوط التجاعيد الديناميكية) تحدث هذه بسبب انقباض العضلات عند تكرار الحركة نفسها باستمرار. الخطوط التي كانت تظهر فقط عند التعبير عن الوجه مثل رفع الحاجب، العبوس، الابتسامة، تبدأ في الظهور باستمرار حتى في الأوقات التي لا يتم فيها التعبير عن الوجه (خطوط التجاعيد الثابتة).
يمكننا علاج هذه المشكلة باستخدام توكسين البوتولينوم-أ أو ما يُعرف بالبوتوكس، الذي يعمل على تقليل نشاط العضلات، مما يساعد على جعل الوجه يبدو أصغر سنًا. العناية المبكرة عندما تظهر التجاعيد فقط عند التعبير عن الوجه، فإن حقن البوتوكس يعطي نتائج علاجية أفضل من ترك الخطوط الثابتة لفترة طويلة.
هل لحقن المواد المغذية للوجه أي آثار جانبية؟
عادةً المواد المستخدمة في حقن علاج مشاكل الوجه يجب أن تكون معتمدة من هيئة الغذاء والدواء (อย.) ومعترف بها دوليًا مثل US FDA. يجب أن يكون الأمان هو الاعتبار الأول للمواد المستخدمة في الحقن، سواء كانت بوتوكس، مواد مالئة أو مرطبة للبشرة، أو مواد محفزة لإنتاج الكولاجين Biostimulator. يجب استخدام أدوية أو مواد تم دراستها ومتابعة نتائجها على المدى الطويل من حيث الفعالية، نتائج العلاج، وسلامة المرضى.
الآثار الجانبية المحتملة مثل
- الكدمات الناتجة عن وخز الإبرة الذي يصيب الأوعية الدموية قد تستمر من أسبوع إلى أسبوعين، ويمكن لتطبيق كمادات باردة بعد الحقن أن يساعد في تخفيف الأعراض
- المواد المالئة من نوع HA قد يحدث تورم في الأيام 2-3 الأولى أو يستمر لأسبوع في بعض الأنواع بسبب احتباس الماء في المنطقة، أو قد يشعر المريض بعدم انتظام سطح الجلد عند اللمس، وعندما تتجانس المادة مع الأنسجة المحيطة يصبح ملمس الجلد طبيعيًا
ومع ذلك، هناك عوامل أخرى تؤثر على احتمالية حدوث آثار جانبية، بالإضافة إلى نوع المادة المستخدمة، تقييم المريض وتقنية الحقن للطبيب تلعب دورًا في نتائج العلاج، مثل
- استخدام البوتوكس لتقليل التجاعيد في منطقة الجبهة في بعض الحالات يستخدم المريض عضلات الجبهة للمساعدة في فتح العينين، أو يعاني من تدلي الجفن (Eyelid ptosis). إذا تم استخدام جرعة زائدة أو الحقن في موضع منخفض جدًا في الجبهة، قد يؤدي ذلك إلى تدلي الجفن. أو عند حقن تقليل تجاعيد زوايا العين، إذا كانت التجاعيد طويلة عند الابتسامة وتم الحقن في موضع منخفض جدًا، قد يصيب عضلات غير محيطة بالعين مما يؤدي إلى ابتسامة غير متناسقة. المواد المحفزة Biostimulator التي تحفز إنتاج الكولاجين تحتاج إلى وقت تدريجي، ولا يجب حقنها بسرعة كبيرة لأنها قد تسبب التهابًا مفرطًا يتحول إلى تليف تحت الجلد (Fibrosis) مما يجعل الجلد صلبًا وغير ناعم. المواد المرطبة HA خفيفة وناعمة تستخدم للحقن في الطبقات السطحية من الجلد وتوزع على الخدين، يجب الحذر عند الحقن تحت العين أو الحقن السطحي جدًا لأن ذلك قد يسبب كتل بارزة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب اتباع تقنية التعقيم (Sterile Technique) أثناء الحقن لمنع العدوى الجلدية، وهي مضاعفة يجب على الطبيب المعالج الانتباه لها بشدة.
ما هي فوائد الابتكارات في استخدام الأجهزة، التكنولوجيا، والأدوية في الوقت الحالي؟
يمكن استخدام الابتكارات في الأجهزة وحقن المواد المحفزة معًا لعلاج مشاكل تدهور البشرة للحصول على نتائج علاجية أفضل. وإذا كان العمر صغيرًا ولم تكن هناك مشاكل كبيرة، فإن العناية بالبشرة في وقت مبكر يمكن أن تساعد في تأخير تدهور البشرة والحفاظ على الشباب لفترة أطول.
تدهور البشرة يبدأ من الطبقة الأعمق، وهي هيكل عظام الوجه، والدهون العميقة التي تدعم هيكل الوجه، ثم العضلات التي تنقبض بشكل مفرط مما يسبب ظهور خطوط ديناميكية، ثم طبقة SMAS وهي طبقة سميكة وصلبة فوق العضلات تساعد على رفع الجلد ومنع الترهل، والدهون السطحية التي تحتوي على أغشية تفصل بين خلايا الدهون تساعد على شد الوجه، ثم طبقة الأدمة التي تحتوي على الكولاجين الذي يعزز قوة الجلد. عند حدوث مشاكل في الوجه مثل الترهل أو التجاعيد، يقوم الطبيب بتحليل السبب والموقع لتحديد الأجهزة، الأدوية، أو المواد التي يجب حقنها بشكل صحيح ومناسب.
ما نوع مشاكل البشرة وما الذي يجب حقنه؟
- اتساع المسام في سن المراهقة غالبًا ما يكون بسبب البشرة الدهنية، والهرمونات التي تحفز نشاط الغدد الدهنية، ولكن مع التقدم في العمر، يصبح الوجه أقل نضارة مع اتساع واضح للمسام، وهذا غالبًا بسبب تدهور الكولاجين وانخفاض HA في البشرة. يمكن استخدام الليزر لتحفيز إنتاج الكولاجين لتقليل حجم المسام، مع استخدام حقن ترطيب البشرة، مما يساعد على تحسين إشراقة ونعومة البشرة. أحيانًا يخطئ المرضى فيعتقدون أن اتساع المسام بسبب البشرة الدهنية فيستخدمون منتجات للبشرة الدهنية ويفركون البشرة (Scrub) مما يزيد الأمر سوءًا ويجعل المسام أكثر وضوحًا.
- اتساع المسام بسبب البشرة الدهنية لا يلزم حقن أي مادة على الوجه، يُنصح باستخدام منتجات عناية بالبشرة غير دهنية، وتقليل المكياج الثقيل، وتقليل استخدام مستحضرات التجميل التي تسد المسام، مما يقلل من فرص ظهور حب الشباب.
- لمن يعانون من مشاكل حب الشباب العلاج الأساسي هو استخدام الأدوية مع مستحضرات العناية بالبشرة، والليزر هو خيار علاجي إضافي يُستخدم غالبًا لعلاج آثار حب الشباب أو الحفر بعد السيطرة على حب الشباب وتحسن الحالة إلى حد ما.
الجمال مع الطبيب ليس مخيفًا كما تعتقد
حاليًا، تُستخدم العديد من الأجهزة والمواد المحقونة على نطاق واسع وبأنواع متعددة، بعضها معتمد وذو جودة، وبعضها غير معتمد. يجب الاستفسار من الطبيب المعالج عن نوع الأجهزة أو المواد المستخدمة. في بعض الأحيان يتم استخدام عدة أجهزة في نفس اليوم أو بفترات متقاربة، ويجب مراعاة السلامة على المدى الطويل. البحث المسبق عن المعلومات قبل العلاج أو استشارة طبيب ذو خبرة ووضع خطة علاجية مشتركة حسب المشكلة الشخصية يساعد على تحقيق نتائج مرضية للمريض.
