جراحة إصلاح أعصاب اليد والذراع التالفة

Image

يشارك


جراحة إصلاح أعصاب اليد والذراع التالفة

تُعتبر بلادنا من الدول التي تسجل أعلى معدلات الحوادث في العالم، وغالبًا ما تكون هذه الحوادث ناجمة عن قيادة المركبات، وخاصة الدراجات النارية التي لا توفر حماية للجسم. كما تحدث حوادث في المصانع الصناعية، مثل العمال الذين تعلق أيديهم في الآلات، أو فقدان اليد أو الأصابع، بالإضافة إلى العديد من الحوادث في مواقع البناء. أما الباقي فهي حوادث عامة. وغالبًا ما تكون نتائج هذه الحوادث شديدة لدرجة تؤدي إلى تمزق الأعضاء، خاصة اليدين والذراعين، أو في كثير من الأحيان تؤدي إصابات حوادث الدراجات النارية إلى تمزق الضفيرة العضدية (Brachial Plexus) التي تغذي الذراع، مما يسبب الإعاقة وشلل الذراع. لذا فإن جراحة إصلاح أعصاب اليد والذراع ضرورية جدًا لهؤلاء المصابين.

الأعصاب هي مكونات مهمة في جسم الإنسان، تقوم بالتحكم في قوة العضلات واستقبال وإرسال الأحاسيس المختلفة. إذا تضررت أو انقطعت أي عصب، فلن نتمكن من استخدام العضو المتعلق به بشكل طبيعي.

جراحة إصلاح أعصاب اليد والذراع هي عملية جراحية لأنسجة صغيرة جدًا باستخدام مجهر عالي التكبير للمساعدة في الرؤية أثناء الجراحة، وتسمى أيضًا بالجراحة المجهرية الدقيقة، لعلاج إصابات الأعصاب (Nerve Repair). يمكن استخدامها في جراحة الذراع، اليد، الأصابع، وربط الأعصاب لعلاج الإعاقات العصبية في اليد والذراع. وتتطلب هذه الجراحة أطباء ذوي خبرة عالية لأنها علاج دقيق ومعقد يتضمن عدة طرق وخطوات. الأساس هو ربط أطراف الأعصاب المصابة معًا للسماح بنمو الألياف العصبية بشكل صحيح نحو الطرف البعيد، باستخدام خيوط صناعية أو غراء الفيبرين لتثبيت غمد العصب. وهناك أنواع فرعية عديدة من هذه الجراحة، مثل استخدام أعصاب حسية مأخوذة من الجلد لربط أطراف الأعصاب المتباعدة (Nerve Graft)، أو قطع الجزء السليم من العصب وربطه بالطرف البعيد من العصب المصاب لتحفيز نمو الألياف العصبية نحو العضلات أو الجلد (Nerve Transfer) وغيرها.

التحضير قبل وبعد الجراحة

غالبًا ما تكون الجراحة جراحة كبرى تحت التخدير العام، لذلك يجب على المريض إجراء فحص طبي قبل العملية، والامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة 6-8 ساعات قبل الجراحة، والامتناع عن بعض أدوية الأمراض المزمنة.

بعد الجراحة يجب الحذر من ملامسة الجرح للماء. يستغرق الجرح حوالي أسبوعين للشفاء، ويُوضع في جبيرة أو ما يُعرف بـ “حمالة الذراع” لمدة أسبوع، ثم يتم إجراء العلاج الطبيعي لأكثر من عام. إذا كانت هناك عملية نقل أعصاب دقيقة جدًا مثل وظائف اليد، فقد يستغرق الأمر من ثلاث سنوات ونصف إلى أربع سنوات، وهو وقت طويل نسبيًا. وإذا كان العصب مقطوعًا بنسبة 100%، فمن غير الممكن أن يعود إلى حالته الطبيعية بنسبة 100%. قد يتمكن المريض من تحريك بعض الأجزاء ومساعدة نفسه في الحياة اليومية، مثل رفع الكوع، فتح الكتف، تحريك الأصابع، وربما القدرة على رفع اليد إلى الوجه لغسل الوجه.

يشارك


Loading...