لأن الصيام ليس الطريقة الصحيحة لفقدان الوزن ويؤثر سلبًا على الصحة، كثير من الأشخاص الذين جربوا هذه الطريقة في النهاية يضطرون للتخلي عنها، وقد يكون لديهم وزن أكثر من السابق. فماذا نفعل إذا لم نصم لنحصل على جسم جميل وصحة جيدة في نفس الوقت؟ حاليًا هناك طرق متعددة للتحكم في تناول الطعام لفقدان الوزن، ولكن أي طريقة هي الأنسب لنا؟ لنكتشف ذلك معًا.
اتباع النظام الغذائي المتوسطي
تناول الطعام في منطقة البحر الأبيض المتوسط هو نمط غذائي يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ويمكن أن يساعد بشكل جيد في فقدان الوزن. الميزة الرئيسية هي أن النظام الغذائي المتوسطي يركز على تناول الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، الأسماك، المأكولات البحرية، واستخدام زيت الزيتون في الطهي بشكل أساسي. ولكن إذا اخترت تناول هذا النظام، يجب تجنب الأطعمة مثل الدقيق المكرر، الدهون المشبعة، الدهون المتحولة، والمشروبات التي تحتوي على السكر بجميع أنواعه.
الصيام المتقطع (Intermittent Fasting – IF)
هو نمط تناول الطعام الذي يتضمن الصيام لفترات متقطعة مع تحديد واضح لفترات الأكل والصيام، لإجبار الجسم على البقاء في حالة عدم تناول الطعام لفترة كافية لتحفيز تكسير الدهون المخزنة لاستخدامها. الشكل الشائع للصيام المتقطع هو نظام 16/8، حيث يصوم الشخص لمدة 16 ساعة ويتناول الطعام خلال 8 ساعات.
تحذير: أثناء الصيام المتقطع، يجب شرب كمية كافية من السوائل خلال فترة الصيام لتجنب انخفاض ضغط الدم، الدوخة، والدوار. لا يُنصح به للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرض السكري الذي يتطلب تناول أدوية منتظمة، وأمراض المعدة، وغيرها.
النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات (Low carbohydrate)
تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات يؤدي إلى تحويل الجسم للكربوهيدرات الزائدة إلى دهون مخزنة. وعلى العكس، عند تقليل الكربوهيدرات، يحفز الجسم على تكسير الدهون لاستخدامها كمصدر للطاقة. الشكل الشائع لهذا النظام هو تقليل كمية الأرز، الدقيق، الحبوب، الخضروات الجذرية مثل البطاطا والبطاطا الحلوة، وبعض الفواكه إلى أقل من 40% من إجمالي الطاقة اليومية، مع التركيز على تناول الخضروات الورقية، اللحوم الخالية من الجلد والدهون، وتجنب عصائر الفاكهة الغنية بالسكر، الحلويات، والمشروبات المحلاة.
نموذج الطبق الصحي باستخدام قاعدة 2:1:1
قم بتعديل وجبات الطعام لتكون صحية باستخدام طبق دائري بقطر 9 إنش، ثم قسّم الطبق إلى 4 أجزاء متساوية، بحيث:
- جزءان أو نصف الطبق يكونان من الخضروات، يمكن اختيار الخضروات النيئة أو المطبوخة مع تنويع الأنواع.
- جزء واحد أو ربع الطبق (لا يتجاوز 10 ملاعق كبيرة) يكون من الأرز أو النشويات، ويفضل اختيار الأنواع غير المكررة للحصول على الألياف والعناصر الغذائية أكثر من النشويات المكررة.
- الجزء الآخر أو ربع الطبق يكون من اللحوم، مع اختيار اللحوم قليلة الدهون وخالية من الجلد والدهون.
بعد الوجبة يمكن تناول طبق صغير من الفواكه الطازجة مع فنجان قهوة، مع اختيار الفواكه غير الحلوة كثيرًا، أو الحليب ومنتجات الألبان، أو حليب الصويا قليل السكر 1-2 كوب.
عد السعرات الحرارية (Calories count)
السعرات الحرارية هي وحدة قياس كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم يوميًا. يستخدم الجسم هذه الطاقة لتشغيل أنظمته بكفاءة. إذا تم تناول سعرات حرارية أكثر من الحاجة، يتم تخزين الفائض على شكل دهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
مبادئ عد السعرات الحرارية
- تناول سعرات حرارية أقل من التي يتم استخدامها. إذا تناولت أقل بحوالي 500 كيلو كالوري يوميًا، سينخفض وزنك بمقدار 0.5 كجم في الأسبوع.
- اختيار السعرات الحرارية من أطعمة ذات جودة (Quality calories)، مثل الحبوب غير المكررة، اللحوم الخالية من الجلد والدهون، واختيار الدهون الصحية التي تشعرك بالشبع لفترة أطول.
- قراءة ملصقات التغذية لمعرفة الطاقة والعناصر الغذائية في الطعام الذي تتناوله.
كل هذه الخيارات هي طرق فعالة للتحكم في الوزن، وستكون النتائج أوضح إذا تم الجمع بين التحكم في الطعام وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبشكل مناسب. ولكن إذا حاولت فقدان الوزن من خلال التحكم في الطعام والتمارين بشكل كامل ولم تصل إلى الوزن المستهدف، يمكنك استشارة طبيب متخصص لتقييم استخدام أدوية فقدان الوزن أو الجراحة لعلاج السمنة، والتي تساعد المريض على تناول كميات أقل والشعور بالشبع بسرعة، مما يجبر الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، ويساعد على فقدان الوزن دون التأثير على الصحة.
