الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة من النساء

Image

يشارك


يعلم معظم الناس بالفعل أن التدخين يؤثر سلبًا على الصحة ويزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل سرطان الرئة، ولكن قد لا يعلم الكثيرون أن التدخين لا يزيد فقط من خطر الإصابة بسرطان الرئة، بل يزيد أيضًا من خطر الإصابة بسرطان المثانة. بالنسبة لأولئك الذين يتساءلون لماذا يحدث ذلك، فإن التعرف أكثر على سرطان المثانة سيساعد في توضيح هذا التساؤل بشكل جيد.

ما هو سرطان المثانة ومن هم المعرضون للخطر؟

سرطان المثانة هو ورم خبيث يتكون من خلايا سرطانية تنشأ في منطقة المثانة، يشبه أنواع السرطان الأخرى التي تعتمد على العضو الذي ينشأ فيه. السرطان هو نمو غير طبيعي لخلايا غير مكتملة التركيب كما ينبغي أن تكون، وهو نوع غريب ينمو أو يتوسع بشكل غير طبيعي. الأشخاص الذين لديهم خطر أكبر للإصابة بسرطان المثانة مقارنة بالأشخاص العاديين غالبًا ما يكون لديهم العوامل التالية:

  1. الرجال لديهم فرصة للإصابة بسرطان المثانة أكثر من النساء بحوالي 2-3 أضعاف
  2. التدخين هو عامل يزيد من فرصة الإصابة بسرطان المثانة بمعدل 3-4 أضعاف، لأن السموم الناتجة عن التدخين تخرج مع البول، مما يسبب تهيجًا يجعل خلايا المسالك البولية تنمو بشكل غير طبيعي
  3. الأشخاص الذين لديهم تاريخ في تلقي العلاج الإشعاعي في منطقة أسفل البطن، مثل مرضى سرطان المبيض، سرطان عنق الرحم، سرطان الأمعاء، سرطان البروستاتا الذين عولجوا بالإشعاع، لديهم فرصة خطر متزايدة حوالي 8-9 أضعاف للإصابة بسرطان المثانة
  4. المجموعة التي تعمل في مهن تتعرض للمعادن الثقيلة، مثل العمل في مصانع النسيج، مصانع النفط، مصانع البلاستيك، لديهم خطر أكبر لأن الجسم يمتص السموم ويخرجها مع البول، مما قد يسبب تهيجًا للخلايا ويؤدي إلى نمو غير طبيعي وتحولها إلى خلايا سرطانية

ما هي الأعراض التي قد تشير إلى خطر الإصابة بسرطان المثانة؟

تعتمد أعراض سرطان المثانة في الغالب على مرحلة المرض، فإذا كان في المرحلة المبكرة، تظهر الأعراض على شكل بول مختلط بالدم، وهذا ليس عرضًا محددًا يشير بالضرورة إلى سرطان المثانة، لكنه إشارة تحذيرية قد تثير الشك.

 

في حالة سرطان المثانة المتقدم أو المنتشر، يأتي المريض بأعراض مثل وجود كتلة محسوسة في منطقة العانة أو أسفل البطن، وألم في مناطق أخرى انتشر إليها السرطان، وتختلف الأعراض بشكل كبير حسب شدة المرض وتقدمه. لذلك، فإن مراقبة وجود دم في البول هو إشارة تحذيرية مهمة يجب الانتباه إليها. “الدم في البول” الذي قد يشير إلى سرطان المثانة غالبًا لا يصاحبه ألم أو حرقان أو أعراض أخرى مزعجة.

ما مدى شدة مراحل تقدم سرطان المثانة؟

يمكن تقسيم شدة سرطان المثانة إلى ثلاث مراحل رئيسية:

  1. سرطان المثانة في مرحلة الغشاء المخاطي: وهي المرحلة الأولى التي لم ينتشر فيها السرطان إلى طبقة العضلات، حيث يكون السرطان محصورًا في طبقة الغشاء المخاطي الداخلي، ويمكن علاجه عن طريق الجراحة بالمنظار عبر المسالك البولية مع الحفاظ على المثانة.
  2. سرطان المثانة في مرحلة طبقة العضلات: في هذه المرحلة ينتشر السرطان إلى طبقة العضلات لكنه لم يخترق إلى أعضاء أخرى، ولا ينصح الأطباء بالحفاظ على المثانة في هذه المرحلة، ويجب استئصال الورم بالكامل مع المثانة، ثم يتم عمل مسار بولي اصطناعي للمريض.
  3. سرطان المثانة المنتشر: في هذه المرحلة يخترق السرطان طبقة العضلات وينتشر إلى مناطق وأعضاء أخرى في الجسم، وهي تعادل المرحلة النهائية في أنواع السرطان الأخرى، ويعتمد العلاج على الأعراض وأفضل الطرق المناسبة لكل مريض.

كيف يتم العلاج وهل يمكن الشفاء التام من سرطان المثانة؟

تعتمد خطة علاج سرطان المثانة بشكل رئيسي على مرحلة المرض، فإذا تم اكتشافه في المرحلة المبكرة، يمكن الشفاء منه عن طريق المنظار لإزالة جزء من الورم ومتابعة الحالة بشكل مستمر. أما المرضى الذين يعانون من سرطان المثانة المتقدم أو المنتشر، فيجب استئصال الورم وربما استئصال المثانة بالكامل حسب شدة الحالة، وبعد ذلك يتم العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي ومتابعة الحالة باستمرار. كلما كانت المرحلة متقدمة، قلت فرص الشفاء التام.

 

السرطان بشكل عام، بغض النظر عن العضو المصاب، يعتبر خطيرًا، لذلك يجب العناية بالنفس جيدًا للحفاظ على السلامة وتقليل خطر الإصابة بالسرطان قدر الإمكان. ومن طرق الوقاية من سرطان المثانة هي الامتناع عن التدخين، تجنب العمل في أماكن تتعرض للمعادن الثقيلة، تناول طعام صحي ومفيد، ممارسة الرياضة، شرب الكثير من الماء، وإجراء فحوصات صحية دورية سنويًا. ففحص البول ضمن برنامج الفحص الصحي الأساسي يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن المخاطر أو المرض، مما يساهم في الوقاية أو العلاج المبكر لسرطان المثانة وأمراض أخرى.

يشارك


Loading...