شرب كمية قليلة من الماء قد يؤدي إلى تكوّن حصى في الكلى

Image

يشارك


شرب كمية قليلة من الماء قد يؤدي إلى تكوّن حصى في الكلى

أسلوب حياة الناس في الوقت الحاضر مليء بالعجلة والتوتر، مما قد يكون جزءًا من تدمير صحتهم. مثل “شرب كمية قليلة من الماء” أو إهمال شرب الماء بشكل متكرر، وهو ما يراه الكثيرون أمرًا غير مهم. في الواقع، شرب كمية قليلة من الماء هو أحد أسباب الإصابة بحصى الكلى، وإذا كانت الحالة شديدة، فقد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية للعلاج. لذلك، فإن التعرف على مرض حصى الكلى هو وسيلة جيدة تساعدنا على العناية بأنفسنا بشكل أفضل وتقليل المخاطر بشكل أكبر.

ما هو حصى الكلى وما هي أسبابه الحقيقية؟

“الحصى” هو جسم صلب يتكون من ترسيب المعادن المختلفة التي تتجمع لتشكل كتلة، وله أنواع وأحجام مختلفة. يمكن أن يتكون في عدة أماكن في الجسم، سواء في المرارة، أو القنوات الصفراوية، أو المثانة، أو الكلى. ويتغير اسم الحالة المرضية حسب موقع الحصى. لذلك، حصى الكلى تعني كتلة صلبة تتكون في منطقة الكلى، والعوامل التي تؤدي إلى تكوين الحصى تشمل:

  1. قد يكون ناتجًا عن شكل الكلى غير الطبيعي منذ الولادة، مما يؤدي إلى وجود أجزاء كأنها أكياس أو جيوب أو انسداد في مجرى البول، مما يجعل التبول غير سلس ويؤدي إلى تراكم البول، وهو سبب قد لا يمكن علاجه أو قد يتطلب جراحة لإصلاحه.
  2. ينتج عن الترسيب، وهو عدم توازن بين المواد التي تسبب الحصى مثل الكالسيوم والأوكسالات، والمواد التي تمنع تكون الحصى مثل السترات والمغنيسيوم. والعامل الذي يسبب هذا الخلل هو تركيز الماء وكمية البول، فإذا كانت قليلة جدًا، يصبح البول مركزًا مما يؤدي إلى تكوين الحصى. تبدأ بتجمع كتل صغيرة، وإذا لم يتم اكتشافها، تصبح نقطة بداية لتراكم البلورات التي تكبر تدريجيًا.

ما هي السلوكيات التي تزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى؟

أظهرت الدراسات أن “شرب كمية قليلة من الماء” هو السلوك الرئيسي الذي يؤدي بالتأكيد إلى تكوين الحصى. بالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض مستوى السترات في الجسم يزيد من فرص الإصابة بالحصى، لأن السترات تساعد على منع تكون الحصى. لذلك، بشكل عام، فإن العناية بالتغذية تساعد على تقليل خطر الإصابة بالحصى. كما أن الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع أو وزن زائد بشكل كبير يكونون أكثر عرضة للإصابة بحصى الكلى مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. وكذلك الأشخاص الذين يعانون من حموضة البول الناتجة عن أمراض الكلى أو تناول أطعمة غنية باليورك، يكونون أكثر عرضة للإصابة بحصى الكلى لأن لديهم فرصة أكبر لترسيب الحصى.

ما هي الأعراض التي تشير إلى خطر الإصابة بحصى الكلى؟

يمكن تقسيم أعراض حصى الكلى إلى 3 مجموعات كما يلي:

  1. أعراض ناتجة عن مضاعفات مثل العدوى، التهاب الحويضة والكلية، التهاب الكلى، أو خراج الكلى، والتي تسبب حمى شديدة وألم في جانب الخصر على الجانب المصاب، لأن الكلى تقع في منطقة الخصر على الجانبين الأيسر والأيمن.
  2. أعراض ناتجة عن انسداد الحصى الذي يمنع تدفق البول بشكل جيد، حيث يعاني المريض من ألم، وبقاء البول في المثانة، وانسداد البول الذي قد يؤدي إلى العدوى، واضطراب في وظائف الكلى، وقد يصل الأمر إلى الفشل الكلوي.
  3. مجموعة لا تظهر عليها أي أعراض، ويتم اكتشافها من خلال الفحوصات الصحية العامة، وهذا أمر جيد لأن الاكتشاف المبكر يسهل العلاج.

علامة مميزة للألم الذي يشير إلى احتمال وجود حصى في الكلى هو الألم في منطقة الخصر والظهر، وليس ألم في البطن الأمامي، لأن موقع الكلى يكون في منطقة الخصر الخلفية على الجانبين. ومع ذلك، يجب ألا يكون الألم في منتصف الظهر، بل يجب أن يكون “ألمًا في الجانب” على جانب واحد، لأن الألم في منتصف الظهر غالبًا ما يكون ألم عضلي أو ألم ناتج عن العمل أو التمارين الرياضية.

كيف يتم علاج حصى الكلى؟

تعتمد طريقة علاج حصى الكلى على حجم وشكل الحصى. على سبيل المثال، إذا كان الحصى صغيرًا وناتجًا عن حمض اليوريك، فيمكن علاجه عن طريق “الذوبان” باستخدام أدوية تضبط درجة الحموضة، حيث يذوب الحصى تدريجيًا. أما إذا كان الحصى مكونًا من الكالسيوم، فيتم استخدام طرق علاج أخرى مثل ثقب الحصى وشفطها، أو استخدام جهاز تفتيت الحصى الذي لا يترك جروحًا، حيث يستخدم موجات صدمية لتفتيت الحصى الكبيرة إلى حبيبات صغيرة تسهل خروجها.

 

إذا كان الحصى كبيرًا جدًا، فقد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية، حيث يقوم الطبيب بتقييم الطريقة الأنسب للعلاج بعد إجراء فحص الأشعة المقطعية لتخطيط العلاج. بعد العلاج، قد يعود الحصى مرة أخرى بنسبة تتراوح بين 15-30%. ومن النصائح بعد العلاج لتقليل خطر تكرار الحصى هي شرب كمية كبيرة من الماء والمتابعة الدقيقة للأعراض وإجراء الفحوصات الدورية لاكتشاف أي حصى جديدة وعلاجها فورًا.

 

يعتبر حصى الكلى مرضًا قريبًا جدًا منا لأنه قد يصيب أي شخص يشرب كمية قليلة من الماء ويتناول طعامًا غير مناسب. لذلك، فإن أسهل طريقة للوقاية والعناية بالنفس هي شرب كمية كبيرة من الماء واختيار الأطعمة المناسبة. لا يمنع الطبيب تناول أي نوع من الطعام بشكل خاص، ولكن ينصح بتناول كميات معتدلة وشرب كمية كافية من الماء. كما يجب إجراء فحوصات صحية منتظمة سنويًا، حيث أن فحص البول في برنامج الفحص الصحي الأساسي يكفي للكشف عن أي اضطرابات قد تزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى، مما يساعد على الاكتشاف المبكر والعلاج السهل دون الحاجة إلى جراحة.

يشارك


Loading...

شرب كمية قليلة من الماء قد يؤدي إلى تكوّن حصى في الكلى