“الحزام الناري” يُعتبر مرضًا يعرفه معظم الناس، لكن يُعتقد أن الكثيرين لا يعلمون أن هذا المرض قد يكون خطيرًا إلى حد يسبب الوفاة، لأن في الحالات الشديدة قد يؤدي إلى التهاب رئوي، عدوى في الرئة، مشاكل في السمع، العمى، أو التهاب في الدماغ، وذلك يعتمد على موقع وتقدم العدوى. لهذا السبب، لا ينبغي أن نعرف مرض الحزام الناري فقط بالاسم، بل يجب أن نفهم هذا المرض بشكل أعمق لحماية أنفسنا وأحبائنا من المخاطر.
ما هو الحزام الناري ومن هم الأكثر عرضة للإصابة؟?
“مرض الحزام الناري” هو نوع من أمراض الجلد التي تحدث بسبب عدوى فيروس “فيروس جدري الماء النطاقي”، وهو نفس الفيروس المسبب لمرض جدري الماء. أي شخص أصيب بجدري الماء لديه فرصة للإصابة بالحزام الناري في المستقبل لأن الفيروس يبقى كامناً في الجسم. ويُعتبر مرض الحزام الناري ممكنًا لكل الأعمار، لكنه غالبًا ما يُصيب كبار السن بسبب انخفاض المناعة لديهم. والفئة العمرية التي يُلاحظ فيها المرض بشكل متكرر هي من 50 إلى 85 سنة.
كيف تلاحظ الأعراض لتعرف أنها حزام ناري؟?
يُعتبر الحزام الناري مرضًا يمكن ملاحظة أعراضه بوضوح، حيث يظهر على المريض طفح جلدي مصحوب بألم وحرقان، غالبًا ما يكون مصحوبًا بقرح مائية. يظهر الطفح عادة على جانب واحد من الجسم، سواء في منطقة الخصر، الرقبة حتى الكتف، حول العين، الجزء العلوي من الوجه، أو تحت الثدي، وغيرها. قد يعاني بعض المرضى أيضًا من صداع، قشعريرة، واضطرابات في المعدة. في الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى ضعف السمع، العمى، التهاب الدماغ، التهاب الرئة، أو حتى الوفاة. لذلك، إذا لاحظت طفحًا مؤلمًا وحارقًا على جانب واحد من الجسم، يجب استشارة الطبيب فورًا لأن هناك احتمالًا كبيرًا أن يكون حزامًا ناريًا.
لقاح الحزام الناري: الوقاية الفعالة وزيادة الأمان
على الرغم من أن الحزام الناري مرض يمكن علاجه بالأدوية، إلا أن الوقاية تشمل الحفاظ على صحة الجسم وتقوية المناعة، و“التطعيم” هو الخيار الأفضل. يساعد لقاح الحزام الناري في تقليل خطر الإصابة بالمرض، تقليل خطر تكراره، وتقليل المضاعفات الخطيرة التي قد تكون مهددة للحياة. ومع ذلك، لا يوفر اللقاح حماية بنسبة 100%، فحتى بعد التطعيم قد يصاب الشخص، لكن فرص الإصابة تكون أقل وشدة المرض أقل، مع تقليل المضاعفات. يستمر تأثير اللقاح في تحفيز المناعة لمدة 5 سنوات، ويقلل من خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 51%، وهو مفيد بشكل خاص لكبار السن لأن المضاعفات تزداد خطورتها مع تقدم العمر.
هل هناك آثار جانبية للقاح الحزام الناري تمنع من أخذه؟
ينصح بأخذ لقاح الحزام الناري للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، سواء كانوا قد أصيبوا بالحزام الناري سابقًا أو لا. قد يسبب اللقاح بعض الآثار الجانبية مثل تورم واحمرار وحكة في موضع الحقن، صداع، دوار، إغماء، وهذه الأعراض ليست خطيرة ويمكن أن تزول من تلقاء نفسها. ومع ذلك، ليس كل شخص يمكنه أخذ اللقاح، لأن لقاح الحزام الناري هو لقاح حي، لذلك يُمنع استخدامه للأشخاص الذين لديهم حساسية من مكونات اللقاح، أو الذين يعانون من ضعف في المناعة مثل من يتلقون أدوية مثبطة للمناعة، أو مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي.
يُعتبر الحزام الناري مرضًا يصيب كبار السن ويسبب ألمًا شديدًا، مع مضاعفات قد تهدد الحياة، ويمكن أن يتكرر. كما يمكن أن ينتقل إلى الأشخاص المقربين من خلال التلامس. لذلك، لحماية كبار السن في منازلنا من الحزام الناري وللحفاظ على سلامة الجميع، يُعد التطعيم ضد الحزام الناري الحل الأمثل. خاصةً لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض الرئة، السكري، أمراض القلب، وأمراض الكلى، حيث يصبح التطعيم أكثر أهمية لأن الإصابة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة بسبب الأمراض الموجودة.
د. سوبيتشا أونغكيتتيكول
طب الباطنة، تخصص فرعي في أمراض العدوى
طبيب عيادة الباطنة لأمراض العدوى
هاتف: 02-467-1111 تحويلة 3185-3186، 3133
