الأطفال في مرحلة رياض الأطفال من عمر 2-5 سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض، والتغيب عن المدرسة، والذهاب إلى الطبيب بشكل متكرر، لأن مناعتهم لا تزال ضعيفة. عندما يتجمعون في مجموعات كبيرة، من المؤكد أن انتقال العدوى يحدث باستمرار، وهذا أمر لا مفر منه. هذه هي 5 أمراض يجب على الآباء والأمهات الاستعداد لمواجهتها، حيث قد يصاب طفلهم في مرحلة رياض الأطفال بها كثيرًا عند دخوله مرحلة الدراسة.
الإسهال
هذا هو المرض الأكثر شيوعًا بين جميع الأمراض المعدية للأطفال الصغار، وينتج عن تناول طعام أو شرب ماء ملوث بالجراثيم، مما يسبب الإسهال المائي. قد تظهر أعراض مشابهة لنزلات البرد قبل حدوث الإسهال. عادةً ما تكون الأعراض غير شديدة، ولكن إذا كانت الأعراض شديدة، قد يصاب الطفل بالجفاف ويحتاج إلى مراجعة الطبيب فورًا لمنع حدوث الجفاف الذي قد يكون مهددًا للحياة. لذلك، عند إصابة الطفل بالإسهال، يجب إعطاؤه كمية كافية من الماء أو محلول ملحي لتعويض السوائل والمعادن لمنع الإرهاق الناتج عن نقص الأملاح.
الإنفلونزا
تنتقل الإنفلونزا عن طريق استنشاق الفيروس الموجود في الهواء أو عن طريق ملامسة المخاط أو اللعاب أو البلغم، أو استخدام أدوات مشتركة مع شخص مصاب بالإنفلونزا. يمكن الإصابة بالإنفلونزا طوال العام، خاصةً للأطفال الذين لديهم مناعة ضعيفة. التواجد في أماكن مزدحمة يزيد من فرص الإصابة. في عام 2016، بلغ عدد المصابين بالإنفلونزا أكثر من 100,000 شخص، وكان أغلبهم من الأطفال دون سن 4 سنوات. تظهر أعراض الإنفلونزا على شكل انسداد الأنف، سيلان الأنف، السعال، العطس، آلام الجسم، القشعريرة، التعب، الغثيان والقيء. غالبًا ما تكون الأعراض خفيفة وتزول خلال 5-7 أيام. ومع ذلك، قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، التهاب الدماغ، التهاب عضلة القلب، التهاب الكبد، ضيق التنفس، والتنفس السريع، وقد تؤدي إلى الوفاة.
جدري الماء
هو مرض فيروسي معدي ينتقل عن طريق السعال، العطس، التنفس القريب، أو عند ملامسة أو استخدام أغراض مشتركة مع طفل مصاب. بعد الإصابة، يكون فترة الحضانة حوالي 2-3 أسابيع قبل ظهور الأعراض مثل الطفح الجلدي على الجسم والوجه، حمى منخفضة، تعب، فقدان الشهية. يتحول الطفح إلى بثور مملوءة بسائل شفاف مع حكة. بعد 2-4 أيام، تتحول البثور إلى قشور. إذا لم يتم الحفاظ على النظافة أو تم حك البثور، قد تترك ندوبًا بعد الشفاء. لذلك يجب غسل البثور بالصابون بانتظام، غسل اليدين، وعدم مشاركة الأغراض مع الأطفال المرضى.
مرض اليد والقدم والفم
تشبه أعراض هذا المرض جدري الماء إلى حد ما، حيث يظهر حمى، تعب، فقدان الشهية، والطفح الجلدي أو بقع حمراء خاصة على اليدين والقدمين وفي فم الطفل. قد تتحول البقع الحمراء إلى بثور لاحقًا لكنها لا تسبب حكة (بينما جدري الماء يظهر طفحًا أحمر على كامل الجسم مع حمى في أول يومين). يمكن التمييز بين المرضين من خلال مراقبة الطفح. تختفي البثور والطفح خلال 10 أيام، وتزول الحمى خلال 3-4 أيام. في بعض الحالات النادرة، قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل صداع شديد، نوبات، ضعف في الأطراف، أو ضيق في التنفس. ينتقل المرض عن طريق السعال، العطس، أو رذاذ المخاط من الطفل المصاب. الوقاية تكون بالحفاظ على النظافة، غسل اليدين بانتظام، وتجنب الاختلاط أو مشاركة الأغراض مع المرضى.
التهاب الملتحمة (العين الحمراء)
هو مرض معدي آخر يثير القلق للأطفال، ينتقل بسهولة عن طريق الاختلاط، استخدام أدوات مشتركة، ملامسة المرضى، أو حتى من خلال الذباب الذي يلامس العين. قد يستهين البعض بهذا المرض لاعتقادهم أنه غير خطير، لكن في الواقع، إذا لم يعالج بسرعة أو تُرك دون علاج، قد يؤدي إلى العمى. ينتشر المرض في الأماكن المزدحمة مثل المدارس وحمامات السباحة. عند الإصابة، يظهر إفرازات كثيرة في العين صباحًا، دموع، ألم، حكة أو حرقة في العين. يسبب الفيروس التهابًا في الغشاء المخاطي داخل الجفن، مما يؤدي إلى تورم واحمرار العين. تستمر الأعراض من 4 إلى 7 أيام ثم تتحسن تدريجيًا. لمنع الإصابة، يجب تعليم الطفل الحفاظ على النظافة، غسل اليدين جيدًا، وتجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين بالتهاب العين.
ومن الأفضل أن يغرس الآباء والأمهات في أطفالهم أهمية الحذر، وتعلم والحفاظ على النظافة الصحية، وذلك للوقاية من الأمراض المعدية التي قد تنتقل من المدرسة، ولمنع الأطفال المرضى من نقل العدوى لأصدقائهم في المدرسة، مما قد يقلل من فرص انتشار العدوى بين أطفال رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية.