“المثالي” من يحب أن يعيش بهذه الطريقة، ربما أنت واحد من الذين حققوا النجاح وتلقوا الثناء سواء كان قليلاً أو كثيراً، سواء في العمل أو في الحياة. لكن هل شعرت يوماً أن هذه الثناءات تزيد من شعورك بثقل على كتفيك، مع تحمل توقعات الآخرين، حتى يتحول في النهاية إلى ضغط على نفسك؟ رغم أن الكمال يبدو معناه إيجابي ويجعلك تبدو منظمًا في حياتك، إلا أن “الدقة” في الحياة بشكل مفرط قد تؤثر على صحتك (النفسية) لتصبح غير دقيقة.
دعنا نستكشف أنفسنا قليلاً هل أنت من هذا المستوى من “المثالية”؟
- مهما فعلت، غالبًا ما يكون لديك هدف واضح
- ترى الأخطاء الصغيرة التي لا يلاحظها الآخرون عادة
- عندما تحقق هدفًا معينًا، تضع هدفًا جديدًا على الفور
- تلوم نفسك دائمًا عندما يحدث خطأ أو لا تسير الأمور كما هو مخطط
- تشعر بعدم الراحة، والانزعاج، وسرعة التهيج عندما لا تسير الأمور كما تريد
- تؤجل بدء أي شيء لأنك قلق من أنك لن تقوم به بشكل جيد كما ينبغي
- قد تغرق في عمل شيء لفترة طويلة فقط لأنك تعتقد أنه يمكن أن يكون أفضل، وأن هذا الشيء لم يتم بشكل جيد بما فيه الكفاية
محب للكمال… له أصوله الحقيقية
- تعرضت للإهمال وعدم الاهتمام الإنسان بطبيعته يحتاج إلى المجتمع، والتجاهل وعدم الحصول على الاهتمام في الطفولة هو أحد الأسباب التي تدفعنا لتطوير أنفسنا لنكون محور الاهتمام، ونحصل على الحب والثناء
- العائلة تتوقع أن يكون كل شيء مثاليًا لأن نجاح الأبناء هو ما يجعل الوالدين فخورين جدًا، مما يجعل العديد من العائلات تضع شروطًا على الأبناء دون أن تدرك أنهم يجب أن يحققوا النجاح، وفي النهاية يجب على الأبناء أن يكافحوا لتحقيق ما هو متوقع منهم حتى يكرهون الأخطاء في النهاية
- التعرض للمقارنات بشكل مستمر من الجيد أن نأخذ الأشخاص الناجحين كمصدر إلهام، لكن ليس من الجيد أن نضغط عليهم ونقارنهم ونقول لماذا لا تكون مثل هذا أو ذاك، فهذا يجعل منك مثاليًا دون أن تدري
الدقة المفرطة… الصحة النفسية قد تكون معرضة للخطر!
الحياة المحاطة بالنجاحات المبهرة والقوة التي تلمع في عيون الآخرين، لكنها تشعر بالفراغ والوحدة داخليًا، هذا ما وصفته الدكتورة مارغريت رذرفورد، الطبيبة النفسية التي درست هذا الموضوع لأكثر من 25 عامًا، بأنه
متلازمةالاكتئاب الناتج عن الإدمان على الكمال أو الاكتئاب المخفي تمامًا
تبدو هذه المتلازمة بأعراض غير شديدة، قد لا تشعر بالانهيار، وربما لم تبكِ أبدًا، ولم تخطر في بالك أفكار الانتحار، لأنك تخفي الحزن تحت النجاح. التوتر المتراكم ينهشك تدريجيًا من الداخل، من توقعاتك لنفسك وتوقعات المجتمع. لم تفتح لنفسك فرصة للتحرر من دائرة الكمال. تمضي كل يوم مع عبارة يجب أن تفعل أفضل من ذلك، يجب أن تفعل هكذا سيكون أفضل، وهو دوامة لا تنتهي. هذه الأشياء هي التي تسبب الألم، فقدان الحرية في العيش كما ينبغي، والتي قد تؤدي إلى اكتئاب مخفي دون أن تدري.
إذا كنت تشك في أنك “معرض للخطر”، جرب إجراء استبيان الدكتورة مارغريت من هنا
