هل من السهل اكتساب الوزن ولكن من الصعب فقدانه بسبب مرض السكري أو مشكلة في الغدة الدرقية؟

Image

يشارك


يحاول الكثيرون التحكم في النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لكن الأرقام على الميزان لا تتحرك كما هو متوقع. بعض الأشخاص يفقدون الوزن قليلاً ثم يعود بسرعة، مما يجعلهم يشعرون بالإحباط وفقدان الحافز تجاه أنفسهم.

 

في الواقع، “وزن الجسم” لا يعتمد فقط على كمية الطعام، بل يرتبط بنظام الهرمونات الذي يتحكم في الأيض وتخزين الطاقة في الجسم، وخاصة “الأنسولين” و”هرمون الغدة الدرقية” اللذين يلعبان دورًا هامًا في توازن الوزن.

 

في هذه المقالة، سنشرح الفرق بين آليتي النظامين لمساعدتك على فهم الأسباب المحتملة لزيادة الوزن غير الطبيعية.

 

‘السكري’ مرتبط بزيادة الوزن

 

مرض السكري أو داء السكري (DM) مرتبط مباشرة بهرمون “الأنسولين” الذي يتحكم في مستوى السكر في الدم، حيث يساعد على نقل الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.

 

في الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، لا يستجيب الجسم للأنسولين بشكل جيد، مما يجعل الجسم ينتج المزيد من الأنسولين للتحكم في مستوى السكر. لذلك، فإن ارتفاع مستوى الأنسولين المستمر يحفز تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.

 

الأشخاص في مرحلة ما قبل السكري أو المصابون بالسكري من النوع الثاني قد يلاحظون زيادة الوزن بسهولة وصعوبة في فقدانه حتى مع التحكم في النظام الغذائي إلى حد ما. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقلبات مستوى السكر في الدم تحفز الجوع والرغبة في تناول الطعام، مما يجعل من الصعب التحكم في السلوك الغذائي دون وعي.

 

علامات تحذيرية لخطر ‘السكري’ يجب الانتباه إليها!

  • زيادة الوزن ونسبة الدهون حول الخصر
  • الشعور بالتعب بعد تناول الطعام
  • الجوع المتكرر أو الرغبة في الحلويات
  • ارتفاع مستوى السكر في الدم أو HbA1c عن المعدل الطبيعي

 

‘الغدة الدرقية’ مرتبطة ببطء الأيض

 

تقوم الغدة الدرقية بإنتاج هرمونات تتحكم في معدل الأيض الأساسي للجسم أو Basal Metabolic Rate (BMR). إذا شبهنا الجسم بمحرك، فإن الغدة الدرقية هي التي تتحكم في سرعة دورانه.

 

قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism)

يصبح الأيض أبطأ، مما يقلل من استهلاك الجسم للطاقة حتى مع تناول نفس كمية الطعام، مما يؤدي إلى زيادة الوزن بسهولة. قد يعاني البعض من احتباس السوائل، مما يسبب زيادة الوزن التي لا تعود فقط إلى الدهون.

 

الأعراض الشائعة تشمل

  • التعب السريع، فقدان القوة
  • الشعور بالبرد بسهولة
  • جفاف الجلد وتساقط الشعر
  • الإمساك
  • زيادة الوزن رغم تناول كميات قليلة من الطعام

 

يمكن تقييم هذه الحالة من خلال فحوصات هرمونية مثل TSH و Free T4.

 

فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism)

تنتج الغدة الدرقية هرمونات أكثر من الطبيعي، مما يزيد من معدل الأيض الأساسي للجسم (Basal Metabolic Rate: BMR).

 

يستهلك الجسم طاقة أكثر من المعتاد، حتى مع تناول نفس كمية الطعام، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن غير المقصود. قد يزيد البعض من تناول الطعام لكن يظل وزنهم ينخفض بسبب سرعة الأيض العالية التي تتجاوز التوازن.

 

الأعراض الشائعة تشمل

  • خفقان القلب، ارتعاش اليد، تسارع النبض
  • التعرق المفرط
  • الشعور بالحرارة
  • الشعور بالتعب أو ضعف العضلات

 

تعكس هذه الحالة خللًا في توازن الهرمونات، وقد تؤثر على نظام القلب والأوعية الدموية، وكثافة العظام، وتنظيم مستوى السكر في الدم إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها بشكل مناسب.

 

الفرق بين ‘السكري’ و ‘الغدة الدرقية’

 

على الرغم من أن كلًا من السكري وقصور الغدة الدرقية يمكن أن يسببا زيادة في الوزن، إلا أن آليات الجسم تعمل بشكل مختلف.

 

السكري مرتبط بـ ‘إدارة السكر وتراكم الدهون’

أما قصور الغدة الدرقية مرتبط بـ ‘سرعة الأيض’

 

في بعض الحالات، قد تتشابه الأعراض مثل التعب السريع، زيادة الوزن، وانخفاض التركيز، مما يصعب التمييز بينهما ذاتيًا. وقد يعاني بعض الأشخاص من الحالتين معًا، خاصة في حالات اضطرابات المناعة الذاتية.

 

لذلك، يجب الاعتماد على الفحوصات الدموية والتقييم الطبي لتشخيص الحالة بدقة، وعدم الاستنتاج بناءً على الأعراض فقط.

 

ما الذي يجب فحصه؟ عند الاشتباه في وجود مشكلة هرمونية

 

الفحوصات الأساسية المستخدمة عادة للتقييم تشمل

  • مستوى السكر في الدم (Fasting Plasma Glucose)
  • HbA1c
  • مستوى هرمونات الغدة الدرقية مثل TSH و Free T4

 

لأن هذه الفحوصات تساعد على رؤية صورة شاملة لنظام الأيض والهرمونات قبل وضع خطة علاج أو تحكم في الوزن بشكل مناسب.

 

لا تلوم نفسك قبل أن تفهم جسدك

 

زيادة الوزن لا تعكس دائمًا الانضباط أو السلوك فقط، لأن نظام الهرمونات له تأثير كبير على الأيض، وتخزين الطاقة، ومستوى الجوع.

 

محاولة فقدان الوزن دون معرفة السبب الحقيقي قد تؤدي إلى الإحباط وفقدان الحافز. التقييم الصحي المناسب يساعد على العناية بالنفس بشكل دقيق وأكثر فعالية.

 

لذلك، فإن العناية بالوزن بشكل مستدام لا تبدأ دائمًا بالمزيد من المحاولة، بل قد تبدأ بفهم “أي نظام في الجسم يعاني من خلل في التوازن” ثم تعديل ذلك بشكل صحيح ومناسب لكل فرد.

 

‘Diabetes & Thyroid Can Check’ رعاية تتجاوز الأرقام من أجل صحة مستقرة على المدى الطويل

 

برنامج Diabetes & Thyroid Can Check هو برنامج متابعة ورعاية صحية شاملة لمرضى السكري والغدة الدرقية على مدار عام كامل، يتطلب تقييمًا منتظمًا من طبيب الغدد الصماء.

 

ليس مجرد باقة فحوصات صحية عامة، بل هو نظام رعاية مصمم لمساعدة مرضى الأمراض المزمنة على متابعة نتائج العلاج، تعديل السلوك، وتقليل مخاطر المضاعفات المستقبلية.

 

لأن السيطرة الجيدة على الأمراض المزمنة ليست فقط علاج الأعراض، بل متابعة مستمرة للحفاظ على توازن الصحة في جميع جوانب الحياة.

يشارك


إذا كنت مهتمًا باستشارة الطبيب

يرجى ملء المعلومات حتى نتمكن من الاتصال بك.