عندما تنخفض الهرمونات ومضادات الأكسدة..
نواجه يوميًا الكثير من الضغوط مثل العمل، التلوث من التدخين، عوادم السيارات، وغيرها، بالإضافة إلى الأرق أو تناول طعام غير صحي. كل هذه الأمور تشبه السيوف التي تخترقنا يوميًا. في الطب، تُسمى هذه الأشياء “الجذور الحرة”، وعندما تدخل هذه الجذور الحرة إلى الجسم، فإنها ترتبط بالخلايا المختلفة وتسبب التدهور. في الواقع، يحتوي جسمنا على مضادات أكسدة للتعامل مع هذه الجذور الحرة، لكن مضادات الأكسدة تنخفض مع التقدم في العمر، مما يجعل الجسم يتغير نحو الأسوأ. بالإضافة إلى انخفاض الهرمونات، يحدث تدهور مثل الألم، آلام الظهر والكتف، الشعور بالإرهاق، العصبية، وظهور التجاعيد المبكرة.
لأن العلاج لا يقتصر على الشفاء فقط بل يعني “جودة الحياة”
أود أن أذكر مثالاً لمريض جاء يشكو من صداع مزمن، يستيقظ كل صباح بألم شديد في الرقبة والكتفين وأعلى الظهر، وزاد وزنه، يشعر بالإرهاق بسهولة، لا يشعر بالنشاط، لا قوة لديه، ينام بشكل غير مريح، ويعاني من النسيان. وقد أُجريت له فحوصات سابقة ولم تُظهر أي خلل. لذلك قمت بفحص الدم لتقييم حالة التدهور في الجسم، بما في ذلك مستويات الهرمونات، مضادات الأكسدة، مؤشرات الالتهاب، ومؤشرات السرطان. أظهرت النتائج عدم توازن في الهرمونات يؤثر على الأيض، واضطراب في وظيفة الغدد الصماء بسبب تراكم الجذور الحرة.
من خلال التاريخ الطبي، تبين أن المريض يعاني من التوتر، لا يمارس الرياضة، ينام متأخر، ويحب الأطعمة المقلية والدهنية والحلوة، وكلها مصادر للجذور الحرة. بدأ العلاج بشرح نتائج الفحوصات بالتفصيل، ثم تعديل نمط الحياة من حيث الغذاء، النوم، التمارين، ونظام التفكير باستخدام منهجية تسمى “التصميم الشخصي”
من خلال إعطاء الهرمونات، المغذيات والفيتامينات المضادة للأكسدة المصممة خصيصًا لمشاكل المريض، والتي تُسمى “الهرمونات والمكملات الشخصية” المصممة خصيصًا لكل فرد فقط، تحسنت حالة المريض منذ الشهر الأول. اختفت آلام الرأس والكتفين كما لم يحدث من قبل، وأصبح ينام جيدًا ويستيقظ نشيطًا ومستعدًا للعمل دون شعور بالتعب أو الإرهاق، كما أن مزاجه لم يعد متقلبًا كما كان.
طبيبة متخصصة في طب تأخير الشيخوخة
مركز طب تأخير الشيخوخة، مستشفى باياي تاي 1
